

Reutersفي 21 من الشهر الجاري تبدأ رحلة الكاميرون للدفاع عن لقب بطولة كأس الأمم الأفريقية، التي تحتضنها مصر.
وفي حوار له مع DW يكشف المدافع مايكل نغادو نغادجوي، لاعب سلافيا براج التشيكي، عن استعدادات "الأسود غير المروضة" لإنجاز هذه المهمة.
فازت الكاميرون في نسخة 2017 بلقب بطولة الأمم الأفريقية.. ماذا يعني هذا اللقب لك أنت شخصيا؟
كأس الأمم الأفريقية هي أهم بطولة رياضية بالنسبة للشعوب الأفريقية. فلكرة القدم أهمية قصوى ولها تأثير أقرب إلى تأثير الدين في القارة السمراء.
لا يوجد أي حديث آخر يعلو على كرة القدم أثناء البطولة الأفريقية. بالنسبة لي كان لقب 2017 إنجازاً يعجز اللسان عن وصفه.
لم أحلم بذلك يوما، حتى حينما كنت طفلا. أفتخر بكوني كنت ضمن فريق أهدى المنتخب الكاميروني النجمة الخامسة على قميصه.
وحين عدنا بالكأس إلى العاصمة ياوندي خرج الجميع إلى الشوارع لاستقبالنا والاحتفال بنا. كانت لحظة جنونية رائعة. أعتقد أن الكاميرون لم تحتفل يوما كما احتفلت بذلك اللقب.
الآن أنتم على موعد مع رحلة الدفاع عن اللقب.. ما هي حظوظكم ونقاط ضعفكم؟
روح التضامن والقتال داخل الفريق من أقوى النقاط التي تميزنا. كلنا إصرار وعزيمة للدفاع عن ألوان المنتخب الكاميروني. لا توجد هناك أسماء معروفة عالميا، وهذه نقطة ضعف. مع ذلك لدينا فريق قوي يتحدث لغة واحدة.
من أبرز المرشحين للفوز بلقب البطولة؟
تمّ رفع عدد المشاركين في هذه البطولة إلى 24 منتخبا، وهذا منح فرصة المشاركة لعدد كبير من المنتخبات الأفريقية.
أعتقد أن مصر من أكثر المنتخبات المرشحة للفوز، تماما مثل السنغال التي تتوفر على فريق عتيد. ولا ننسى أيضا كوت ديفوار والمغرب إلى جانب تونس ونيجيريا. وطبعا الكاميرون.
هل بات من الضروري على اللاعبين الأفارقة اللعب في صفوف الأندية الأوروبية لتحقيق النجاح عالميا؟
لا أعتقد ذلك. صحيح أن الإعلام حول العالم يركز بدرجة أساسية على الكرة الأوروبية، ما يفتح بالتالي باب النجومية على مصراعيه أمام اللاعبين الأفارقة في أوروبا. بيد أن هناك من وصل لهذه النجومية من دون أوروبا.
وأبرز مثال كان لاعب المنتخب المصري السابق محمد أبو تريكة، الذي لم يلعب يوما بقميص نادٍ أوروبي، ومع ذلك يعد من أهم اللاعبين الأفارقة على الإطلاق.
هذا الأمر لا ينف حقيقة أن العديد من اللاعبين الأفارقة يحلمون باللعب في أوروبا لأجل تطوير إمكانياتهم الكروية والمادية.
وتبقى التأشيرة أكبر عقبة تعترض طريق اللاعبين الراغبين في الوصول إلى أوروبا.
أنا أؤمن بالمستوى الكبير لهم، وأعتقد أن الأندية الأوروبية سوف تستفيد في حال التعاقد مع أحدهم.
مسيرتك الرياضية بدأت في ألمانيا.. فلماذا لم تنضم إلى أحد أندية البوندسليجا؟
بدأت مسيرتي مع الفريق (الرديف) لنادي نورنبرج الألماني. وهناك قضيت موسمين (ما بين 2012 و2014). بعد ذلك كنت أتطلع إلى الانتقال إلى الفريق الأساسي للنادي الذي كان ينافس في دوري الدرجة الثانية حينها.
لكن في ألمانيا لم يكن الأمر سهلا، خاصة بالنسبة للاعبين الذي تركوا معاهد التدريب. كنا 22 لاعبا في مركز نورنبرج الخاص باللاعبين دون 23 عاما. وكنت أكبرهم سنا. ومن هذه الدفعة لم يحترف سوى 3 لاعبين فقط.
ويتعلق الأمر بفلوريان بالاس لاعب دينامو دريسدن حاليا، ويان جورج لاعب ريغنسبورج، وأنا الآن في صفوف سلافيا براغ.
كنت مقتنعا تماما بأن جميع هؤلاء الشباب أمامهم مستقبل كبير في الكرة الألمانية، ولا أعرف هل السبب يعود إلى نادي نورنبرج أو إلى طبيعة هؤلاء اللاعبين.
وهل يمكنك الآن الانتقال إلى أحد الأندية الألمانية؟
طبعا لما لا. يبقى إلى أين وبأي شروط.
نبذة عن مسيرة نغادجوي
ويلعب الدولي مايكل نغادو نغادجوي في صفوف المنتخب الكاميروني في مركز قلب الدفاع، ويحمل حاليا قميص نادي سلافيا براج.
بدأ مسيرته الكروية في عام 2010 بنادي "كيرشهوردار" بمدينة دورتموند للهواة، وفاز مع "الأسود غير المروضة" بلقب كأس أمم أفريقيا في نسخة 2017.



