

EPAضغوط كبيرة واجهها ريال مدريد خلال الكلاسيكو الأخير أمام غريمه برشلونة، من أجل تقليص فارق النقاط بين الطرفين في جدول ترتيب الدوري الإسباني.
لكن الفريق الملكي فشل في المهمة، واتسع الفارق مع برشلونة إلى 12 نقطة لصالح الفريق الكتالوني.
ورغم اعتياد الميرنجي على الضغوط، إلا أن المخاطرة التي قد يلجأ إليها كارلو أنشيلوتي مدرب الملكي، لإنقاذ الوضع قد تكون لها نتائج عكسية، مثلما حدث في كلاسيكو الجولة 26 بالليجا.
ويستضيف برشلونة، غريمه ريال مدريد، الأربعاء المقبل، في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.
وكانت مباراة الذهاب بين الفريقين في سانتياجو برنابيو، قد انتهت بفوز البارسا على الميرنجي بهدف دون رد.
تغيير الطريقة
اعتمد ريال مدريد على طريقة اللعب المعتادة (4-3-3) بوجود فيدي فالفيردي كجناح أيمن، ولوكا مودريتش كلاعب وسط هجومي أمام كامافينجا وتوني كروس، فيما تولى فينيسيوس جونيور، الرواق الأيسر.
وكان من الممكن أن يبقي الإيطالي المخضرم على تلك الخطة، إلا أن انتهاء أول 45 دقيقة بالتعادل 1-1 دفعه للمخاطرة بتغيير طريقة اللعب.
وأجرى أنشيلوتي 5 تبديلات خلال كلاسيكو الليجا، مما غير شكل وطريقة لعب الملكي وعزز نشاطه الهجومي على حساب الدفاع، لكن التوازن الذي ظهر عليه البلوجرانا بقيادة تشافي، أفسد المخاطرة.
دكة البدلاء
في الدقيقة 62، خرج ناتشو الذي تحمل العبء الدفاعي الأكبر في الجبهة اليسرى، ولم يجد المساندة الكافية، ولذلك كان ثغرة واضحة في الجدار المدريدي.
ودخل فيرلاند ميندي بدلا من ناتشو، لكنه لم ينجح في إيقاف المد الهجومي لجبهة البارسا النشيطة، وافتقد التركيز في التغطية خلال هدف فوز برشلونة.
وخرج توني كروس الذي مثل نقطة ضعف واضحة، وفشل في الضغط واستخلاص الكرات أو الربط بين الخطوط والتقدم لدعم الهجوم، ودخل مكانه رودريجو الذي أنعش هجوم الملكي وتسبب في تحرير فينيسيوس من الرقابة.
ودفع أنشيلوتي بـ 3 أوراق مرة واحدة، وفي الدقيقة 76 خرج فالفيردي الذي لم يكن موفقًا، ودخل مكانه أسينسو الذي مثل شعلة نشاط رغم مشاركته في وقت متأخر، ولم يسعد بهدف قاتل سجله ولم يُحتسب، وشكل خطورة بالتسديد والكرات العرضية.
كما سحب مودريتش وكامافينجا رغم إجادتهما للتمرير والالتحامات البدنية، ودفع بداني سيبايوس وتشواميني، ليعيد الثنائي، التوازن والصلابة لخط وسط ريال مدريد بعد المشاركة في آخر 20 دقيقة.
نهاية حزينة
التبديلات حولت طريقة لعب الملكي من (4-3-3) إلى (4-2-3-1) مما أفقده الحماية التي يقدمها لاعبو الوسط للخط الخلفي في الهجمات المرتدة، وباتت مرتدات برشلونة أكثر خطورة، خاصة مع دخول ميندي الذي لعب بنزعة هجومية أكبر من ناتشو.
وظهرت عناصر الميرنجي بين خطي دفاع ووسط ريال مدريد في المرتدات، مما أدى إلى خطورة أكثر، وفي وقت لم تقدم فيه تبديلات ريال مدريد المطلوب، أدرك أصحاب الأرض، المراد بتسجيل هدف الفوز، عكس سير المواجهة.
وفي الدقيقة 92 بمرتدة واعدة، أطلق البديل فرانك كيسي، رصاصة الرحمة على ريال مدريد، ليفسد مخاطرة أنشيلوتي.. فهل يتكرر ذلك في كلاسيكو إياب نصف نهائي كأس الملك؟



