
انتهت مباريات الجولة الثانية من الدور الثالث المؤهل لمونديال 2022، ولكن الحديث عنها وتحليل مبارياتها لم ينتهي بعد بين النقاد والجماهير، وسيستمر لبداية منافسات الجولة الثالثة.
المنتخب السوري دخل الدور الثالث بظروف صعبة لا يحسد عليها، فالمدرب نزار محروس تسلم مهامه قبل أقل من شهرين، خلفاً للتونسي نبيل معلول، وعانى وتأثر نسور قاسيون من إصابات بالجملة كان أبرزها وأهمها للهداف عمر السومة، وللمدافعين أحمد الصالح وعمرو الميداني وعبد الله الشامي، وخالد المبيض، لتربك حسابات المحروس، الذي استعان بعدد من لاعبي الخبرة للتعويض، أمام إيران كانت الهزيمة متوقعة ولذلك دخل المنتخب السوري المواجهة بطموح التعادل فخسرها بهدف جاء من نيران صديقة، ليقدم نسور قاسيون مباراة مختلفة تكتيكياً وفنياً وذهنياً أمام الإمارات، حيث لعب بشكل أفضل وخاصة بالمغامرات الهجومية، مع تأمين دفاعي مثالي، ليهدر عمر خريبين فرصا بالجملة، لا يهدرها لاعب ناشئ، فيما إبراهيم عالمة حارس المرمى السوري أهدى الأشقاء الإماراتيين هدفا بطريقة غريبة ليفرض التعادل نفسه في المواجهة المثيرة للغاية.
الكثير استبعد المنتخب السوري من دائرة المنافسة بعد إهدار 5 نقاط في أول جولتين، ولكن المؤكد أن المنتخب السوري سيكون بأفضل حالاته في مواجهتي كوريا الجنوبية ولبنان في الجولتين الثالثة والرابعة ومع عودة المصابين وتجانس اللاعبين وكشف أوراق المنتخبات وتخفيف الضغوط على اللاعبين باتت الأمور ليست صعبة، خاصة وأن المنتخبات القوية بالمجموعة تعيش في مرحلة عدم توازن، ورغم صدارة المنتخب الإيراني بالعلامة الكاملة، إلا أنه ليس بالمنتخب المرعب ولديه الكثير من الثغرات الدفاعية والضعف بالهجوم السريع.
جميع المنتخبات بالمجموعة ما زلت تمتلك حظوظ المنافسة ولن تحسم الأمور، إلا بعد نهاية مباريات الجولة الرابعة، حيث ستظهر هوية المنتخبات المنافسة وبقوة على بطاقتي التأهل وكذلك المنتخب الذي سيذهب للملحق الآسيوي، ولذلك من المبكر الحديث عن خروج أي منتخب من دائرة المنافسة.
أسلحة المنتخب السوري إن وجدت بجاهزية مثالية، سيكون بإمكانه العودة من كوريا بفوز سيكون في توقيت مثالي، وحتى التعادل لن يرضي طموحات وعشاق نسور قاسيون، الذين ما زالوا يحلمون بالوصول للمونديال لأول مرة في تاريخهم، والمدرب نزار المحروس ساهم بإعادة الهيبة لمنتخب سوريا بعد أن فقدها أيام المعلول، والذي خسر ودياً أمام إيران بثلاثية فيما المحروس خسر رسمياً بهدف وبنيران صديقة، المحروس عمل واجتهد وتعب وخطط لبناء فريق قادر على مقارعة كبار آسيا، ولكن الظروف لم تخدمه، المحروس قدم درسا مهما للغاية بأن المدرب الوطني للمنتخب السوري قادر على تحقيق ما لم يستطع تحقيقه أي مدرب عربي أو أجنبي، المحروس تسلم مهامه دون أي شروط وبظروف صعبة وفي توقيت ضيق، ومع فشل اتحاد الكرة بتأمين أي مباراة ودية رسمية، حتى الأيام الأخيرة حين واجه منتخب الجزائر للمحليين، فيما عسكر لبنان في تركيا والعراق بإسبانيا والإمارات بالنمسا.
المحروس أكد بأنه مدرب كبير وخبير ويعرف جيدا كيف يسخر إمكانيات لاعبيه.
خلاصة الكلام، ثقوا بالمدرب المحلي وامنحوه الفرصة الكاملة ليعمل دون أي تدخل مع تقديم كل الدعم المالي والمعنوي كما قدم للمدرب الأجنبي دون أي نقصان وبعدها ترقبوا النتائج الجيدة.



