


أعرب مجدي عبد الغني عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري ونجم المنتخب المصري والأهلي الأسبق عن ثقته في قدرة الجيل الحالي من لاعبي منتخب الفراعنة على تحقيق حلم الشعب المصري الغائب منذ أكثر من ربع قرن والتأهل لنهائيات كأس العالم في بروسيا عام 2018 ومن قبلها استعادة سيادة القارة السمراء من خلال التتويج بكأس الأمم الإفريقية مطلع العام المقبل بالجابون.
قال عبد الغني في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إنه يتوقع عودة الكرة المصرية لمكانتها المعهودة خلال المرحلة المقبلة خاصة وأن كل الظروف والامكانيات متاحة لتحقيق ذلك.
وأضاف أن الوقوع مع منتخب غانا في مجموعتي تصفيات مونديال روسيا ونهائيات أمم إفريقيا أمر لا يدعو إلى القلق فالفراعنة حالياً يتفوقون على منتخب "النجوم السوداء" ولديهم الأفضلية في حجز بطاقة التأهل لروسيا وكذلك بلوغ الأدوار النهائية لمعترك القارة السمراء في الجابون .
وتلعب مصر ضمن المجموعة الرابعة في كأس الأمم الإفريقية في الجابون بجوار غانا وأوغندا ومالي، علما بأن منتخبي غانا وأوغندا يقعان في مجموعة واحدة أيضا مع الفراعنة في تصفيات المونديال.
وقال عبد الغني: "منتخب غانا لم يعد الفريق المرعب الذي واجهناه في كوماسي (عندما خسرت مصر 6/1 في تصفيات كأس العالم 2014 بالبرازيل) وعلى الجميع نسيان ذلك فنحن الآن بكل المقاييس نمتلك القوة والإرادة لهزيمة غانا وتخطيها سواء في تصفيات المونديال أو نهائيات الأمم الإفريقية".
وتابع: "للعلم فأوغندا ومالي من أفضل الفرق حالياً يكفي أن أوغندا أحرجت غانا في افتتاح دور المجموعات لتصفيات المونديال وتعادلت معها على أرضها ووسط جماهيرها وأهدت الصدارة للفراعنة بعد فوزهم على الكونغو في برازافيل بهدفين مقابل هدف، لذلك يجب على الجميع نسيان عقدة غانا التي أصبحت بلا قيمة أو طعم " .
ولدى إجابته عن سؤال حول فرص مصر في العودة للتتويج بكأس أمم إفريقيا رغم الغياب عن البطولة لثلاث دورات متتالية شدد عبد الغني على أن الفريق الذي يطمح في التتويج باللقب القاري عليه تخطي جميع المنافسين مهما كانت قوتهم أو حجمهم فالتعامل مع جميع الخصوم يجب أن يأتي على نحو واحد وهو: "لا بديل عن الفوز بكل مباراة حتى الوصول لمنصة التتويج".
وعن المنتخبات التي تنافس الفراعنة في أمم إفريقيا أوضح عبد الغني أن القرعة أوقعت المنتخب المصري في مجموعة أقل صعوبة من المجموعات الأخرى التي تضم منتخبات عربية بوجه خاص مثل المجموعة الثانية التي تضم منتخبي تونس والجزائر والسنغال مشيراً في الوقت نفسه إلى أن مجموعة الفراعنة أيضاً قوية والمنافسة بها لن تكون سهلة بالمرة.
وأكد عبد الغني أهمية مشاركة مصر أيضا في كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين، مشيرا إلى أنها ستكون فرصة لتجهيز صف ثان من اللاعبين الذين لا يجدون فرصا كافية للمشاركة مع المنتخب الأول ـ وهو ما يعني أن المدير الفني الأرجنتيني هيكتور كوبر بعد تلك البطولة سيكون لديه فريق أخر جاهز لتعويض أي غيابات.
وعن رؤيته لكرة القدم المصرية من كافة النواحي في الوقت الراهن قال عبد الغني: "الكرة المصرية تحتاج لمراحل علاج كثيفة فلا يمكننا إنكار السلبيات التي أفرزتها الأعوام الأخيرة والفشل الذي تفشى وتسبب في الغياب عن أمم إفريقيا لثلاث دورات بعد أن تسيدنا القارة السمراء في 2006 و 2008 و2010".
وأردف عضو مجلس اتحاد الكرة المصري قائلا: "بدأ المجلس الحالي برئاسة المهندس هاني أبو ريدة في اتخاذ خطوات محددة بمدد زمنية لعلاج الأزمات التي تعاني منها الكرة المصرية وعلى رأسها اختفاء الجماهير وسوء التسويق أو تراجع الاهتمام بالدوريات الأخرى باستثناء الدوري الممتاز وغيرها من المشكلات".
وأفاد أن مجلس الاتحاد حدد خلال اجتماعاته الأخيرة أولويات الكرة المصرية خلال المرحلة المقبلة من حيث الخطط الموضوعة لمشاركة المنتخب الأول في نهائيات أمم إفريقيا وتصفيات المونديال والبطولات المحلية ومشاركة الفرق في البطولتين الإفريقيتين بالموسم الحالي وغيرها.
وكشف عبد الغني أن هناك اتجاها لتعميم فكرة تحليل أداء المنتخبات الوطنية من خلال إحدى الشركات المتخصصة حيث يقتصر الأمر حالياً على المنتخب الأول بقيادة كوبر مشيراً إلى أن تعميم الفكرة سيساعد بالنهوض بباقي المنتخبات في مختلف المحافل الدولية.
وعن المنافسة في الدوري الممتاز للموسم الحالي أكد عبد الغني أن المنافسة على الدرع لم تعد مقتصرة على الفرق الكبرى فقط لكن هناك فرق صغرى تبحث عن تحقيق حلم التتويج لكن ينقصها النفس الطويل فعمر المسابقة طويل وهو ما يميز الفرق الكبرى لذلك تنحصر المنافسة في النهاية على الفرق الكبرى فقط.
وتابع : "هذا الموسم سموحة يشارك الأهلي حامل اللقب في صدارة الدوري حتى المرحلة الرابعة لكن من يدري امتلاك الفريق السكندري القدرة على الاستمرار فأنا شخصياً أتمنى أن يتماسك فريق سموحة حتى نهاية المسابقة لينال تحية الجميع عن جدارة حتى ولو لم يتوج بالدرع".
علّق عبد الغني على اختفاء المدربين الأجانب من الدوري المصري الممتاز للموسم الحالي واقتصار الأمر على البرتغالي جورفان فييرا مدرب سموحة والفرنسي باتريس كارتيرون مدرب وادي دجلة مع الاعتماد على المدربين الوطنيين حتى بالفرق الكبرى وعلى رأسها الأهلي والزمالك والاسماعيلي.
وقال عبد الغني: "أعتقد أن وجود أزمة توافر العملات الصعبة أجبرت الأندية على الاتجاه للمدربين الوطنين مثل حسام البدري في الأهلي ومؤمن سليمان صاحب الإنجاز المفاجئ مع الزمالك عبر الصعود بالفريق لنهائي دوري أبطال إفريقيا".
ولفت عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري النظر إلى أن أنتشار المدربين المصريين في الدوري واختفاء الأجانب يزيد من إمكانية ظهور مدرب مصري يقود منتخب الفراعنة ويعيد إنجازات المدربين المصريين مثل حسن شحاتة .
وتحدث عبد الغني عن ضرورة ترسيخ مبادئ الاحتراف داخل جميع الأندية المصرية مشيراً إلى أن علم كل لاعب بحقوقه الاحترافية غائب بشكل كبير داخل مصر ويجب توسيع تلك المنظومة الاحترافية لدى اللاعبين بداية من الناشئين حتى لا يخوضون تجربة احتراف خادعة، بسبب جهلهم بأسس الاحتراف وهذا الأمر يختلف عند تفعيل الاحتراف داخل الأندية وهو ما أشترطه الاتحاد الافريقي "كاف" مؤخراً على الأندية التي ستشارك في بطولتي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفيدرالية الإفريقية في النسخة الجديدة .
وأفاد أن الكرة المصرية تعد حالياً في مرحلة انتقالية في ظل قيادة جديدة برئاسة أبو ريدة والتي تضم عناصر شابة سيلعبون دوراً بارزاً في ذلك الانتقال لدرايتهم بمجريات الأمور في المجتمع الشبابي المصري خاصة الوسط الكروي.
وتوقع عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري ارتفاع عدد المحترفين المصريين بالخارج مع حلول عام 2017 بنسبة ستتجاوز الـ 60 % خاصة لاعبي الأندية الصغيرة وفي ظل الانتشار المهول لوكلاء اللاعبين مؤخراً في مصر.
واختتم عبد الغني حواره مع وكالة الأنباء الألمانية معرباً عن أمله بتحقيق منتخب الفراعنة حلم المصريين بالعودة لسيادة القارة السمراء وبعدها التأهل إلى نهائيات المونديال بروسيا مشدداً على أن جيل الفراعنة الحالي بقيادة كوبر قادر على استعادة سيادة إفريقيا من جديد.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



