


يبدو إن السؤال سيكون غريباً في بعض مناحيه الفنية لكن الحقيقة إن هناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى هبوط المستوى، لو تحدثنا عن اللاعب الهاوي الذي يأتي لمزاولة لعبة كرة القدم بدافع إشباع الرغبة الذاتية فإنه متى ما وصل إلى درجة التشبع سيترك اللعبة ويتجه إلى إشباع نفسه في رغبات أخرى ليس لها علاقة بالتنافس الرياضي إنما في ميول كثيرة قد تكون التجارة من ضمنها ليستفيد من شهرته السابقة كلاعب هاوٍ أو يبتعد كلية عن كرة القدم ولا يطيق سماعها أو مشاهدتها لأنه لم يكسب منها إلاَّ الإصابات أو الإعاقات البدنية رغم إنه كان في يوم من الأيام من اللاعبين البارزين المشهود لهم بالكفاءة والمهارة العالية لكنه بمجرد إن اشبع ذاته ترك العنان لنفسه كي يرتاح ويقلب صفحات تاريخه فلا يجد فيه غير التقدير والاحترام لكنه يسأل نفسه هل هذا التقدير والاحترام شيكاً يمكن صرفه في أي بنك من البنوك؟!.
وهناك الكثيرين من اللاعبين الهواة الذين يزاولون اللعبة ويتركونها بلا رجعة وبسرعة شديدة والناس تنساهم ولا تتذكر حتى مآثرهم ولو كانوا لاعبين مؤثرين، من تلك المقدمة القصيرة نكتشف إن اللاعبين الهواة هم على صنفين الأول يترك اللعبة حين يشبع منها والثاني يتركها وكأنه لم يزاولها، وحين تعقد الدراسة بين الصنفين فالصنف الأول هو من يكتشف نفسه إنه هبط مستواه ولا داعي أن يستمر والثاني لا يريد من تلقاء نفسه أن يستمر ولا يقر بهبوط الأداء بل يفاخر إنه تركها لأنها لم تنفعه أو ترفع درجته الاجتماعية.
والمقارنة في هذا الزمن بين اللاعبين المحترفين في النظام الاحترافي المعمول به في أوروبا أو دول العالم تجد كل اللاعبين المحترفين يتسابقون إلى تطوير قدراتهم الفنية والبدنية وكلما تطور منهم لاعباً ارتفعت قيمته المادية وغلا ثمنه في سوق الانتقالات العالمية وصار بالنسبة إلى الأندية سلاحاً في التجارة التبادلية والأمثلة كثيرة على هؤلاء اللاعبين في هذا الزمن.
في اعتقادي إن لاعب كرة القدم المحترف في أوروبا لا يمتلك غير شيئين أن يحافظ على لياقته البدنية كشيء أساس ولا ينحرف في أجواء فاسدة من الممكن أن تؤثر على صحته العامة ومن الصعب أن يغادر اللاعب الأوروبي المحترف مجتمع كرة القدم ما لم يكن قد وفَّر لمستقبله ما يجعله قادراً على الإنفاق العام والخاص، إن فكرة هبوط مستوى اللاعب الهاوي والمحترف مرتبطتان أصلاً بمقياس درجة الرغبة في العطاء فاللاعب الذي يأخذ غير اللاعب الذي يعطي دون مقابل.
** نقلاً عن صحيفة اخبار الخليج البحرينية
قد يعجبك أيضاً



