إعلان
إعلان
main-background

متى يظهر كريستيانو رونالدو؟

د.محمد مطاوع
22 يوليو 202202:36
mohammad mutawe

منذ نهاية الموسم الماضي، والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مختف عن الأنظار والمنصات الإعلامية بشكل غير معتاد، ومع انطلاق الفترة التحضيرية لناديه الحالي مانشستر يونايتد، واصل الاختفاء متذرعا حسب ما نشرت وسائل الإعلام الإنجليزية بأسباب عائلية دون الخوض في أي تفاصيل أخرى.

مع مرور الوقت، بدأت الحقائق بالتكشف رويدا رويدا، حيث يقبع رونالدو في مسقط رأسه، وينتظر الأخبار الجديدة من وكيل أعماله خورخي مينديز، وهو يطوف العواصم الأوروبية، أملا في إخراج صاحب الكرات الذهبية الخمس، من جحيم اليونايتد، بحثا عن فريق مشارك في دوري أبطال أوروبا، ليثبت أنه ما زال نجم الشباك الأول، وقادر على تحقيق البطولة التي يعشقها، وإقران ذلك بالمنافسة في مونديال قطر، ليعود إلى واجهة التألق والبحث عن مجد شخصي جديد.

ما يحدث مع رونالدو يعد أمرا مؤسفا، فالأندية التي كانت تتمنى زيارته يوما، رفضته بشكل قاطع، وحسب ما توارد من أخبار رفضه كل من باريس سان جيرمان، تشيلسي، بايرن ميونخ، وناديه الذي بنى معه الأمجاد ريال مدريد، ولم يتبق له سوى محاولة أخيرة مع عدو الأمس والجار اللدود للملكي أتلتيكو مدريد.

في كل مرة يتكرر ذات العذر بعدم قبول رونالدو..راتبه الضخم الذي تعجز الأندية على دفعه، وعمره المتقدم في منطق كرة القدم ببلوغه الـ 37 عاما.

يحق لعشاق الدون التساؤل: هل مطاردة حلم الأبطال يستحق كل هذه التضحية؟ هل يستحق تسول ناد مشارك في البطولة من أجل ارتداء قميصه؟ كما أن السنوات التي تلت رحيله عن ريال مدريد شهدت مشاركته بقميص يوفنتوس، الذي شارك في كل النسخ السابق من الأبطال، فماذا كانت النتيجة؟ لم يصل حتى للدور قبل النهائي من البطولة، وخرج في نسخته الأخيرة مع السيدة العجوز أمام بورتو البرتغالي في دور الـ 16.

وتكرر الأمر في الموسم الماضي الذي ارتدى فيه كريستيانو قميص الشياطين، وخرج الفريق على يد أتلتيكو مدريد من ثمن النهائي أيضا، مما يدل على أن الأمر ليس بيد كريستيانو لوحده، بل بمنظومة متكاملة لها متطلبات الفوز بهذا اللقب الصعب، وإصرار الدون على تكرار التجربة من جديد في هذا السن مع أندية جديدة، فيه مقامرة كبرى بتاريخه ومستقبله على حد سواء.

كريستيانو ما زال لديه عقد مع مانشتسر يوينايتد، والنادي بدأ بشكل مبشر مرحلة الإعداد مع مدربه الجديد تين هاج بطموحات العودة لطريق المنافسة على البطولات من جديد، وموضوع المشاركة في الدوري الأوروبي أو دوري المؤتمر الأوربي ليس بالأمر المعيب، طالما الأمر متعلقا بنتائج فريق وليس مجرد لاعب، وهناك نماذج على لاعبين كثر، أصروا على البقاء مع أنديتهم في السراء والضراء، ونجحوا في مهمتهم وبقيت صورتهم نقية، رغم أنهم لم يحملوا الكأس ذات الأذنين.

نحب مشاهدة كريستيانو، ونقدر كثيرا مشواره الرائع مع المستديرة، وقد يكون لتصرفاته الأخيرة حالة ارتدادية كبيرة على نفسيته، في حال وجد أنه غير مرغوب به في الأندية الكبيرة، ليضطر في النهاية للتنازل، سواء بالعودة لناديه الحالي رغم اللغط الكبير الذي أحدثه وأغضب جماهير الشياطين منه، أو يرحل إلى ناد أقل قيمة تنافسية في دوري الأبطال رغم وصوله إليه، وهناك قد نشهد بداية النهاية لنجم كبير أمتعنا كثيرا في الملاعب..سواء اتفقنا أو اختلفنا عليه.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان