
طالت قضية نجم برشلونة وقائده ليونيل ميسي عن حدها، ولغاية لحظة كتابة هذه السطور لم يخرج أي موقف رسمي عن النجم الأرجنتيني يدل فيه على وجه اليقين عن قراره، في الوقت الذي تحدث فيه الجميع عن الأمر، بمن فيهم برشلونة ممثلا برئيسه بارتوميو، ما بين الثقة بالبقاء أو اعتبار الرحيل أمرا محسوما، وفي انتظار دقائق لا أكثر لأعلان القرار الرسمي.
الكل تحدث إلا ميسي، الذي اكتفى بالصمت، وتناول الغداء والعشاء مع رفيقه الوحيد في القلعة الكتالونية لويس سواريز، الذي واصل دوره كلاعب في برشلونة رغم إبلاغه من قبل المدرب الجديد كومان بخروجه من حساباته في العصر الجديد.
والد ميسي اثار المزيد من الشكوك، حين تحدث بكلمات بسيطة عاد وبررها لاحقا، حين نقل عنه أن ميسي سيبقى، وفيما بعد أنكر ذلك وقال أنه لا يعلم.. وإذا كان والد ميسي ووكيل أعماله لا يعلم القرار، فمن على وجه الأرض سيعلم؟
قبل عدة أيام كان قرار ميسي هو الرحيل، حسب كل المعطيات الموجودة على الساحة، وتناقلت وسائل الإعلام أخبارا تصل للمستحيل في عروض مانشستر سيتي، والتي وصلت إلى اقتطاع نسبة من اصول الشركة التي تدير أندية مانشستر في العالم والتي تزيد عن 4 مليارات يورو، إضافة لراتب صاف يبلغ 100 مليون يورو سنويا والعديد من الميزات التي تدخل في نطاق المستحيل، ليس لشيء وإنما بسبب تشدد الفيفا في سياسة اللعب المالي النظيف، والسيتي يعلم تماما أن إبرام مثل هذه الصفقة يعني إغلاق الباب أمام باقي الصفقات، خاصة وأن النادي يطمح لترميم دفاعاته التي نهشها مهاجمو الخصوم، فضاع لقب البريمييرليج ومن بعده حلم الأبطال.
باعتقادي كان لجوارديولا دور كبير في تهدئة اندفاع ميسي نحو الخروج، فالمدرب الإسباني معروف عنه عشقه لبرشلونة، وقد يكون نصحه بالتريث في قرار الخروج، والانتظار للموسم القادم، حيث بإمكانه تحقيق رغبته ولكن بخروج مشرف من الباب الكبير، وباحتفال يليق بما قدمه البرغوث الأرجنتيني للقلعة الكتالونية، وليس على شكل أقرب منه للخيانة من تقديم العرفان لهذا الكيان الذي عشقه واعتبره جزء من تاريخ النادي العريق، وفي الوقت ذاته يحقق حلمه بتدريب ميسي من جديد، باستقطابه للسيتي مجانا، والخروج من حرج قوانين الفيفا.
عادت معادلة الرحيل لتميل نحو البقاء، والأمل يحدو عشاق البارسا في أن يكون الموسم القادم، هو الفرصة الكبيرة لبناء الفريق مع الطموحات التي تلقى حاليا على القائد الهولندي القوي كومان، الذي يعمل على لملمة الأوراق، والتخلص مما انتهت صلاحيته، سعيا لإعادة البريق لاسم برشلونة محليا وأوروبيا، وكل ذلك باعتبار ميسي هو المحور الأساسي لعملية البناء، ولكن بشروط كومان نفسه في اختيار الصفقات، ووضع التشكيل الذي يخدم مصلحة الفريق، بالشكل الذي يخرجه من دوامة الترهل التي عانى منها كثيرا في الموسم الصفري المنصرم، فهل نرى بالفعل برشلونة الجديد بإدارة هولندية، وقيادة أرجنتينية على الأرض الكتالونية؟ لنتابع معا..
قد يعجبك أيضاً





