
لن تنسى جماهير كرة القدم الأردنية، فرحة أول إنجاز رسمي حققه منتخب النشامى بقيادة المدرب الوطني الراحل محمد عوض.
ونثر منتخب النشامى، إبداعاته في العاصمة اللبنانية بيروت، عندما تفوق على نفسه وتوج جهوده بإحراز لقب الدورة العربية الثامنة 1997، لأول مرة في مسيرته الكروية.
ويتذكر الأردنيون دائمًا فرحة معانقة المجد العربي والتي ستبقى عالقة في الأذهان بعد فرحة الشعب بإنجاز غير مسبوق.
وخرج يومها، المغفور له الملك الحسين بن طلال، لاستقبال الأبطال من أرض المطار، بعدما أمر بتخصيص طائرة خاصة لتقلهم إلى العاصمة عمان.
وعاش الأردنيون، لحظات خالدة من الفرح وجابوا بسياراتهم شوارع الوطن احتفالًا بهذا الانجاز التاريخي.
الطريق نحو اللقب
استقر منتخب الأردن في الدورة العربية الثامنة، بالمجموعة الأولى التي ضمت منتخبات لبنان وليبيا وعُمان.
ونصت تعليمات الدورة في ذلك الوقت، على تأهل أول وثاني كل مجموعة من المجموعتين إلى الدور نصف النهائي.
وتأهل الأردن كمتصدر للمجموعة الأولى برصيد 5 نقاط، بفارق الأهداف عن لبنان صاحب الضيافة.
وتعادل الأردن في أول جولتين مع لبنان وليبيا بذات النتيجة "1-1"، ثم فاز على عُمان "3-1".
وفي الدور نصف النهائي، حقق منتخب الأردن، الفوز على نظيره الكويتي "3-2"، ليضرب موعدًا في المباراة النهائية مع نظيره السوري الذي اجتاز بذات النتيجة منتخب لبنان.

تادرس مفتاح النهائي
توجهت أعداد كبيرة من الشخصيات الرسمية والجماهير الأردنية إلى العاصمة بيروت، لمساندة النشامى في المباراة النهائية.
وكانت المباراة متأرجحة بين المنتخبين، قبل أن يقوم مدرب الأردن، محمد عوض، بالدفع بالهداف الذهبي جريس تادرس في الدقيقة 80.
وكان تادرس على دكة الاحتياط ويشارك كبديل في المباريات لدقائق معدودة، فالزج به أشبه بالمخاطرة لمعاناته من إصابة في منطقة الكاحل، ومشاركته تتطلب أخذ حقنة مسكن للألم.
تادرس كان قد طلب من مدربه قبل المباراة أن يستثنيه من كشف المباراة ويضع لاعبًا بديلًا يستفيد من قدراته، لشعوره بحجم الإصابة التي كان يعاني منها، إلا أن عوض أصر على تواجده.
وقبل الدقيقة 80، تشاور عوض مع جريس تادرس حول إمكانية مشاركته، فأعلن اللاعب أنه جاهز لتلبية نداء الوطن.
واستطاع تادرس الملقب بـ "الدبور" أن يكون عند ثقة مدربه وأبناء الوطن، فبعد 4 دقائق من دخوله أرض الملعب، استقبل عرضية زميله فيصل إبراهيم ودكها بقدمه داخل الشباك في الدقيقة 84.
وتمكن منتخب الأردن من استهلاك ما تبقى من دقائق، ليطلق حكم المباراة، صافرة النهاية وتنطلق أفراح النشامى من العاصمة اللبنانية.




