
تحفل الكرة المغربية بالعديد من المواجهات، التي لن تسقط من ذاكرة الجمهور، سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات.
وتتذكر الجماهير المغربية بكثير من الفخر، المباراة التي جمعت أسود الأطلس بضيفهم الزامبي، يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول 1993، على ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، في ختام التصفيات المؤهلة لمونديال (الولايات المتحدة الأمريكية 1994).
وقد وجد المنتخب المغربي صعوبة كبيرة في هذه التصفيات، وكانت نتائجه غير مستقرة، حيث عجز المدرب عبد الخالق اللوزاني عن وضع بصمته، كما أن علاقته مع اللاعبين لم تكن جيدة، خاصة المحترفين الذين كانوا ينشطون في أوروبا.
وأقيل اللوزاني من منصبه، وتم تعيين المرحوم عبد الله بليندة، ليواصل المشوار بدلا منه.
وفي المرحلة الأخيرة من التصفيات، كان المنتخب المغربي في المجموعة التي ضمت السنغال وزامبيا، حيث فاز على الأولى ذهابا (1/0) وإيابا (3/0).
لكنه انهزم ذهابا ضد زامبيا (2/1)، لذلك كان مطالبا بالفوز في مباراته الأخيرة عليها، لضمان التأهل.
فاجعة زامبيا
في 27 أبريل/نيسان 1993، استيقظ العالم على خبر حزين، بعد تحطم طائرة المنتخب الزامبي، الذي كان يستعد لمواجهة السنغال في تصفيات كأس العالم.
وقد توفي كل أعضاء المنتخب، بعد سقوط الطائرة في البحر، إثر اشتعال النيران في أحد محركاتها، وأخطأ قائدها إذ بدلا من أن يطفئ المحرك المشتعل، أطفأ المحرك السليم.
ولعب القدر لصالح نجم منتخب زامبيا وقائده، كالوشا بواليا، الذي ارتأى أن يسافر في طائرة أخرى، فنجا من الكارثة.

ولقي منتخب "الرصاصات النحاسية" تعاطفا عالميا كبيرا، خاصة بعدما قرر الاستمرار في التصفيات بفريق آخر، رغم أن لاعبيه يفتقدون الخبرة.
وأمام مدرجات مملوءة عن آخرها، دخل المنتخب المغربي المباراة، وهو يدرك أنه مطالب بالفوز، بينما كان المنتخب الزامبي يكفيه التعادل لتحقيق مراده.
وعرفت المواجهة الظهور الأول لنجم الكرة المغربية، مصطفى حجي، لكن الأسود واجهوا مقاومة كبيرة من الضيوف، الذين دافعوا بكل شجاعة عن مرماهم، لينتهي الشوط الأول بالتعادل (0ـ0).
وبدأ القلق يتسرب للجمهور المغربي في الشوط الثاني، إلى أن جاءت الدقيقة 62.
فقد أرسل حينها عبد الكريم الحضريوي الكرة من الجهة اليسرى، لتصل إلى عبد السلام لغريسي، الذي سجل هدف الفوز بضربة رأسية.
وهو الهدف الذي أنهى أحلام الزامبيين، ومنح تأشيرة التأهل المونديالية لمنتخب الأسود، للمرة الثالثة في تاريخه، بعد نسختي 1970 و1986.
قد يعجبك أيضاً



