


يعتبر الهلال السوداني امتلاكه لكأس من الذهب الخالص، بعد مباراة تاريخية مع المريخ في سبعينيات القرن الماضي، من الذكريات الخالدة والمجيدة في تاريخه، حيث يحتفل بهذه الذكرى بصورة شبه سنوية.
وبدأت القصة بقرار من من رئيس السودان الأسبق، جعفر النميري، بتخصيص كأس من الذهب الخالص ليتبارى عليها فريقا الهلال والمريخ، بمناسبة الذكرى الخامسة لما سُمي بـ"ثورة مايو".
وبلغت قيمة هذه الكأس وقتها 26 ألف دولار، وقد صنعت في العاصمة البريطانية لندن.
الكأس الذهبية الأولى
لُعبت هذه المباراة يوم السبت 25 مايو/آيار 1974، باستاد الخرطوم "حليم/شداد حاليا".
وكان أبرز نجوم الهلال في تلك الفترة، الحارس الراحل عبد الفتاح زغبير، وثلاثي الدفاع فوزي المرضي وشوقي عبد العزيز وعبد الله موسى، وفي الوسط والهجوم كل من شيخ إدريس بركات، والأسطورتين عز الدين عثمان وعلي قاقرين، وعروة الطيب والفاتح ريقنو وعبده مصطفى.
أما أبرز نجوم المريخ فكانوا، الحارس الطيب سند والمدافعين سليمان عبد القادر والسر كاوندا، وفي الوسط والهجوم الأساطير بشارة عبد النضيف والفاضل سانتو وكمال عبد الوهاب، وجاد الله خير السيد وعمار خالد.
ونجح الهلال في السيطرة على المباراة بشكل كبير، وفاز (2/0) بهدفي عز الدين عثمان، في الدقيقتين 10 و89.
وصنع الهدف الأول ببراعة مدرب الهلال الحالي، الفاتح النقر، بينما مرر كرة الثاني عروة الطيب.
وبعد نهاية المباراة، سلم النميري الكأس الذهبية لقائد الهلال علي قاقرين، وسط حضور جماهيري كبير ردد هتافات: "هلالنا صعب كأساته دهب".
الكأس الذهبية الثانية
عاد الرئيس النميري، وطرح كأس الذهب الثانية بصيغة جديدة، في عام 1975، وهو أن يتبارى عليها أول وثاني دوري العاصمة الخرطوم، والذي كان يمثل الدوري الممتاز وقتها، وأن يمتلكها للأبد الفريق الذي يفوز بها 3 مرات.
وقد بلغت قيمة هذه الكأس 54 ألف دولار.
وجرت المباراة الثانية في 17 أكتوبر/تشرين أول 1975، بين الهلال وضيفه المريخ، حيث انتهت بالتعادل (1/1).
ولجأ الفريقان لمباراة الإعادة، التي لعبت يوم 2 نوفمبر/تشرين ثان، باستاد المريخ.
وكان أبرز نجوم المريخ وقتها، الحارس الهادي سليم، والمدافعين حسين وداعة وفيصل الكوري وأحمد سالم ومحسن العطا، وفي الوسط والهجوم بشارة عبد النضيف والفاضل سانتو والجيلي عبد الخير والمدرب الكبير الحالي محمد عبد الله مازدا وعمار خالد.
أما أهم لاعبي الهلال، فكانوا الحارس الريح جادين، وثلاثي الدفاع فوزي المرضي وشوقي عبد العزيز وعبد الله موسى، وفي الوسط والهجوم الضو سنار وعز الدين عثمان وعلي قاقرين.
وفاز الهلال على المريخ في الإعادة (2/1)، ليتسلم قائد الفريق قاقرين كأس الذهب الثانية، من نائب رئيس الجمهورية وقتها، ابيل ألير.
لكن سلطات "ثورة مايو" انتزعت كأس الذهب الثانية من الهلال، بحكم قرارات الرياضة الجماهيرية يوم 28 أبريل /نيسان 1976، والتي ألغت المسابقات الرياضية والمشاركات الخارجية، وصادرت العديد من المكاتب والوثائق والممتلكات، والتي كان من بينها كأس الذهب الثانية، بينما أفلتت الأولى.
وحين عدل النميري عن قرارات الرياضة الجماهيرية، أعاد كأس الذهب الثانية ليتبارى عليها منتخبا مدينة الخرطوم وود مدني، حيث فاز به الأخير.
لكن في ود مدني، اختفت الكأس الذهبية ولم يُعرف مكانها حتى اليوم، بينما تم تحويل الكأس الأولى إلى بنك النيلين، في عهد عضو مجلس إدارة نادي الهلال السابق، أحمد دولة.
قد يعجبك أيضاً



