إعلان
إعلان
main-background

مبادرة المصري للأهلي .. كيف تكون

سامى عبد الفتاح
09 أغسطس 201420:00
e1324219680977
أشك كثيراً.. ان مبادرة رئيس النادي المصري ياسر يحيي ومجلس إدارته بزيارة النادي الأهلي للعمل علي إعادة جسور التآخي بين الناديين الشعبيين الكبيرين.. أشك ان تري النور وان تكون هناك خطوات إيجابية للمبادرة.. لكن أتمني مع شكي ان يخيب ظني ويستجيب مجلس الأهلي للمبادرة وان يكسر الجميع حاجز الخوف الذي كان متمكناً من مجلس الأهلي السابق إلي درجة غياب الرؤية عن ما الذي يمكن ان يحدث غداً فآثر الجميع الصمت والسكوت علي أمل ان يأتي الغيب بما عنده.

وما بين الشك والتمني هناك مساحة تستحق المناقشة خاصة أنني أجد لدي مجلس الأهلي الحالي برئاسة محمود طاهر قدراً من الشجاعة الموضوعية وفهم مكانة النادي الأهلي بالصورة التي توجت عليه ان يبقي رائداً وكبيراً وان لديه مسئولية غير مباشرة في قيادة المنظومة الرياضية بأكملها بما فيها الأندية.. وان هذه المسئولية تلزمه بما لا تلزم غيره وتضع عليه واجبات أكبر من الآخرين دون تفريط في حقوقه.

المصري لم يتقدم بمبادرته الأولي فقد سبق لرئيسه السابق كامل أبوعلي بأن تقدم مراراً بمبادرات لزيارة النادي الأهلي إلا ان صديقه حسن حمدي لم يكن ليقبلها أو حتي يرد عليها بالرفض أو الإيجاب.. ربما لان الأحوال العامة في البلاد لم تكن لتحتمل مثل هذه الخطوة كما ان كارثة ستاد بورسعيد كانت مازالت ملتهبة في الأذهان والقلوب.. أما مبادرة اليوم فالحال معها مختلف كثيراً لانها في أجواء أكثر استقراراً ولم يعد بيننا من يشعل الفتنة والضغينة كما كان يحدث في السابق وسقط بسببه العشرات.. والأهم ان المبادرة من مجلس المصري الجديد الذي لم يكن موجوداً وقت الكارثة ولا تدور من حوله شبه مسئولية فيما حدث.. والمبادرة إلي مجلس الأهلي الجديد الذي لم يكن موجوداً أيضاً وقتها وليس عليه أدني مسئولية فيما حدث.. كما ان هناك أحكام قضائية حددت كل المسئولين عن الجريمة التي راح ضحيتها 72 بريئاً بما في ذلك أي مسئول في النادي المصري ثبتت عليه المشاركة في الجريمة ولو بالاهمال.

وأمام هذه المعطيات الجديدة أدعو المهندس محمود طاهر الذي ألمس لديه روح الفارس بأن يمد يده دون تردد ليد ياسر يحيي رئيس النادي المصري.. وليس لمجرد زيارة جافة تنتهي عند الانتهاء من شرب فنجان شاي والسلام ختام.. فقبول المبادرة يجب ان يكون وفق اتفاق تشهد عليه جماهير الناديين لإزالة الاحتقان إلي ما شاء الله.. مبادرة المصري يجب ان تشتمل علي اعتذار مكتوب ومشهر من إدارة المصري وجماهيره عما حدث أول فبراير عام 2012 لان الكارثة أكبر من ان يتم تجاهلها والهروب من مسئولياتها لانها وقعت في استاد المصري وبين جماهيره.. وان تشتمل أيضا علي آلية لترضية أسر الشهداء الـ 72 والاعتذار لهذه الأسر علي فقد فلذات أكبادها في مباراة كرة قدم.. وان ترعي مشيخة الأزهر هذه المبادرة كما رعت أحداث أسوان لان فيها أرواح زهقت وفتنة قائمة وترضيات يجب ان تتم بشكل شرعي حتي لا تكون رجعة لهذه الواقعة السوداء مرة أخري بمشيئة الله.

أيدوا الخطوة الأولي.. إذا كنتم تريدون الخير حقاً.


** نقلا عن جريدة "المساء" المصرية
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان