
فوجئت..كما غيري من المتابعين، بتصدر كيليان مبابي لتشكيلة ريال مدريد لمباراة السوبر الأوروبي أمام أتالانتا الإيطالي، كونه انضم مؤخرا لكتيبة الملكي، ولم يصل للجاهزية الكاملة والانسجام مع المجموعة، التي تختلف تماما عن مدرسته الفرنسية القادم للتو منها.
مع كل تحرك لمبابي واستلام كرة وتمريرها، كانت الأقلام تخط الملاحظات على الأوراق، والأرقام تضع درجات التقييم للساحر الفرنسي.
بصراحة، أشفقت على مبابي في الشوط الأول، وهو يصارع من أجل السيطرة على الكرة، والحرص على عدم ارتكاب الأخطاء، فكل العالم يراقبه، ولن يرحمه أو يجد له العذر لو كان له دور في خسارة أول لقب يلعب للفوز به.
كان متواضعا في البداية، شبه مختف عن المشهد، يتجنب الأخطاء ويحاول أن يسير مع التيار، لكنه تحول في الشوط الثاني إلى ذلك الوحش الذي اعتدنا عليه في فرنسا، وسجل هدفا صعبا للغاية، من خلال كرة لم تصله بالشكل الصحيح، ولكنه نجح في تغيير وضع جسمه وتحويل مسارها وهو بالكاد مسيطر عليها، لتذهب في الزاوية البعيدة، و(يبصم) على فوز ريال مدريد، ويؤكد فوزه بالمباراة، ومعها السوبر الأوروبي.
قدم أتالانتا مباراة رائعة في الشوط الأول، وكان الأخطر والأجدر بالتسجيل، لكن الشوط الثاني كان مختلفا تماما، ويبدو أن أنشيلوتي (رفع حاجبه) للاعبين بين الشوطين ومن ضمنهم مبابي نفسه، فتحول كل شيء، وظهر الريال على حقيقته، وأجهز على أحلام الفريق الإيطالي الطامح بالعودة بالكأس الشرفي لسيد بطولات أوروبا.
ريال مدريد مع مبابي، قد يكون مختلفا، وسيعيد أمجاد كريستيانو رونالدو في الأهداف الغزيرة، وقد تبدأ حقبة جديدة مع الثنائي فينيسيوس وبيليجهام، القادرين على إيصال الكرة له في جميع الأماكن والأوقات، ولن يطول الوقت على تشكيلهم ثلاثية (مبابي، بيلينجهام، فينيسيوس) وقد يطلع عليها إم بي في (MBV) لتستنسخ ثلاثيات عظماء الريال التي لا تنسى.
ما حدث أمام أتالانتا، كشف عن وجه المنافسة مبكرا، وسيكون ريال مدريد رقما صعبا في إسبانيا وأوروبا في الموسم الحالي، وسنتمتع بالنجم الفرنسي كما هو الحال مع الموهبة التركية جولر الذي لم يجد له مكانا بين كوكبة النجوم في مواجهة الأمس، والبرازيلي إندريك، ومعهم النجوم القدامى والوجوه الجديدة التي تبحث عن مكان بين النجوم البيضاء المرصعة.
قد يعجبك أيضاً



