
حضر المدرب الفرنسي برتران مارشان، الحصة التدريبية التي خضع لها الإفريقي التونسي، أمس الثلاثاء، بقيادة المدرب العام للفريق، كمال القلصي.
واستغل موقع كووورة، وجود مارشان، للحديث معه، بعدما تخلت إدارة النادي عن خدماته.. وإلى نص الحوار:
هل كنت تنتظر الرحيل عن الإفريقي في هذا الوقت؟
صراحة لا.. حققت مع الإفريقي عدة نتائج إيجابية، ونجحت في تمكينه من القفز من المركز الـ 12 إلى الوصافة، كما عبرنا لنصف نهائي كأس تونس.
لم أفكر أبدًا في مغادرة الإفريقي، وهنا أقول أنه قبل قدومي للنادي التونسي، وصلتني عدة عروض، براتب شهري يفوق ما أحصل عليه في الإفريقي، 3 مرات، ورغم ذلك رفضتها.
هل ندمت على خوض التجربة مع الإفريقي بعد قرار القطيعة؟
الكل يعلم أنني جازفت حين قبلت بالإشراف على الإفريقي، في فترة صعبة، كان فيها النادي، يمر بصعوبات كبيرة على مستوى النتائج، كما أن بعض اللاعبين غادروا الفريق، ومع ذلك قبلت التحدي، لأنني أحب هذا النادي.
عدت إلى الإفريقي لمساعدته دون تردد، لأنه يبقى قريبا إلى قلبي، وسبق أن نجحت معه في تجربة سابقة، كما نجحت مع النجم الساحلي.
بذلت كل ما في وسعي، من أجل إسعاد جماهير الإفريقي، التي عشت معها، لحظات الفرح بالانتصار على الترجي والنجم الساحلي والصفاقسي، ومن هذا المنطلق، أقول إنني لم أندم أبدا على خوض تجربة ثانية مع الإفريقي، كما إنني لم أفكر في مغادرته، لكن فرض عليّ الانسحاب.
ألا تعتقد أن تلقيك العروض مؤخرًا عجل برحيلك عن الإفريقي؟
أنا لم أتلق أي عرض رسمي ولم يتصل بي أحد، أنا أركز كل اهتماماتي على مشواري مع النادي الإفريقي، الذي كنت أرغب أن أواصل معه المشوار في الموسم القادم، لكن إدارة النادي رأت غير ذلك.
ماذا تعني بقرار إدارة النادي؟
رئيس النادي مروان حمودية، اتصل بي وطلب مني الحضور إلى مكتبه، وتناقشنا حول تمديد العقد، وطلب مني التوقيع، لكنني طلبت ضمانات رياضية تخص الزاد البشري والانتدابات للموسم الجديد، كما طلبت بعض الضمانات المالية، وهذا من حقي، لكن فوجئت برئيس الإفريقي، يطلب مني الموافقة الفورية وإمضاء العقد، وهو ما رفضته، لأنه لا يمكن في ربع ساعة، الاتفاق على مثل هذا الموضوع.
ماذا عن النتائج الأخيرة للإفريقي والتي لم تكن في مستوى التطلعات؟
على مدار 14 مباراة، حققنا حصيلة إيجابية، وبالنسبة للمواجهات الأخيرة، تحكمت فينا بعض الظروف، في مباراة أولمبيك مدنين، أصيب الحارس عاطف الدخيلي، وهو ما أفقد اللاعبين، التركيز، واكتفينا بالتعادل.
في مباراتنا ضد النادي البنزرتي، سجلت التشكيلة، عدة غيابات بارزة، مما تسبب في خسارة الإفريقي.
إدارة الإفريقي حين تعاقدت معي، وضعت من بين الأهداف المرسومة، الوصول إلى المركز الرابع في سباق الدوري، واليوم نحن في مركز الوصافة، لذلك أشعر بمرارة بالغة، وأنا أغادر النادي الإفريقي.
لماذا تحضر تدريبات النادي الإفريقي حتى الآن؟
لأن عقدي مع الإفريقي لم يفسخ بعد، وهو ما يعني أنني لا زلت مدربا للفريق، وقد حضرت، وطالما لم يقع فسخ العقد بصفة رسمية، كان لزاما عليّ الحضور، كما أنني حرصت على توجيه كلمة للاعبي الفريق.
وماذا قلت لهم؟
طلبت منهم أن يواصلوا العمل، ويحافظوا على مركزهم الثاني في الدوري، ويتوجوا بالكأس، ليكون أفضل هدية يقدموها لي، قبل الرحيل.



