إعلان
إعلان

مارتينو يعود لمواجهة الوحش الذي صنعه مع الأرجنتين

dpa
29 يونيو 201510:16
2015-06-27t232431z_151092618_gf10000141761_rtrmadp_3_soccer-copa_reutersReuters

يستعد المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني لكرة القدم، خيراردو مارتينو إلى مواجهة منتخب باراغواي الذي يعرفه ويحفظه عن ظهر قلب، وهو الفريق الذي أعاد اكتشاف نفسه وقدراته من جديد رغم خلو قائمته من النجوم البارزين.

ولم يكن المدرب الأرجنتيني رامون دياز في حاجة إلى النظر بعيدا عندما تولى منصب المدير الفني لمنتخب باراجواي قبل خمسة أشهر، حيث قام الوافد الجديد بالتركيز على ما قام به مارتينو المدرب الأسبق للفريق والذي قاده إلى دور الثمانية من مونديال جنوب أفريقيا 2010 وإلى وصافة بطولة كوبا أمريكا 2011.

ومن هذا المنطلق، قام دياز بإيقاظ قوة الفريق من جديد وتدعيم قدراته الدفاعية والاستفادة قدر الإمكان من موارده النادرة.

وقال دياز الذي أوكلت إليه مهمة خلق فريق قوي مرة أخرى بعد إخفاق باراغواي في الوصول إلى مونديال البرازيل الأخير، رغم مشاركتها لأربع مرات متتالية في البطولات السابقة: "لقد عملنا أن يشعر اللاعب الباراغواياني بالقوة التي يمتلكها، إنه لاعب مقاتل وصلب ويعرف قدراته ومميزاته أيضا".

وبالفعل يبدو أن حديث دياز صحيحا إلى حد كبير، فقد وصل لاعبو باراغواي إلى مرحلة متقدمة من بطولة كوبا أمريكا بفضل الفضائل التي ذكرها مدربهم ويستعدون الثلاثاء إلى مواجهة المنتخب الأرجنتيني الذي يعج بالنجوم اللامعين في الدور قبل النهائي من البطولة.

وحققت باراغواي في النسخة الحالية من كوبا أمريكا فوزا وحيد على جامايكا بهدف نظيف وتعادلت مع أوروغواي والأرجنتين وأخيرا البرازيل السبت الماضي، قبل أن تتفوق عليها بركلات الترجيح كما فعلت أيضا قبل أربع سنوات.

يشار إلى أن باراغواي كانت متأخرة في المباريات الثلاث المذكورة قبل أن تعادل النتيجة في كل مرة.

وأضاف دياز الذي أعاد شحن طاقات الفريق الذي ربما لا يعتبر المنتخب الأكثر إثارة في البطولة ولكنه بات يشكل خطرا كبيرا على أي فريق يواجهه: "اللاعبون يعيشون أفضل حالاتهم، لدينا مجموعة تتمتع بخبرة كبيرة واحترافية أيضا ولديهم القدرة والفخر ورغبة في تعديل المواقف".

ويدرك منتخب باراغواي امكانياته الحقيقية ولكنه يكاد يصاب بالجنون من أجل تحقيق ما لا يطيقه، فهو فريق تقوده جيناته إلى هذا الطريق ليعيش في خضم طموحات تتفوق على امكانياته وذلك بفضل المجهودات الكبيرة التي يبذلها.

ومن جانبه، قال الحارس خوستو فيار صاحب ال38 عاما: "نفتقر إلى هذا اللاعب الذي يمكننا أن نمرر له الكرة ليحصد لنا الفوز ولذلك نضع تركيزنا في المجموع وهذا ما يقودنا إلى تحقيق نتائج إيجابية، نقوم بخلق فريق جيد بهذه الطريقة، الشغف فقد بريقه مع كل شيء خسرناه ولكننا نستعيده حاليا".

ويبدو جليا أن مارتينو يعلم بكل بواطن الأمور التي قالها لاعبو ومدرب باراغواي، الفريق الذي حقق معه أفضل انتصاراته وانجازاته كمدير فني والذي يستعد أن يصل بالأرجنتين إلى منصات التتويج عبر بواباته.

حيث سيعمل على مواجهة جماعية هذا الفريق الخالي من النجوم مستغلا تمتعه بوجود لاعبين من العيار الثقيل مثل ميسي ودي ماريا وأغويرو، ضمن تشكيلة تضم من المواهب والمهارات ما حظيت به باراغواي عبر تاريخها الكروي كله.

وتوافق رأي رامون دياز مع لاعبه فيار الذي أرجع الفضل لإنجازات باراغواي إلى الجماعية، حيث قال: "لقد كانت فرصة من أجل خلق فريق صلب مرة أخرى ومن أجل صناعة فريق قوي يصر على تحقيق أهدافه".

وقال سانتا كروز صاحب ال33 عاما مهاجم باراغواي: "العديد من اللاعبين عاشوا لحظات من الشك ووقتا مريعا بسبب التصفيات الأخيرة".

يذكر أن باراغواي، التي كادت أن تقصي إسبانيا، صاحبة اللقب فيما بعد، من دور الثمانية من مونديال جنوب أفريقيا 2010، لم تتمكن من الوصول إلى مونديال البرازيل 2014 وحسب، ولكنها أيضا أنهت مشوارها في تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم في المركز الأخير.

وتمر باراغواي في الوقت الراهن بمرحلة نفض الغبار والنهوض من جديد، ولكنها غير قادرة على أن تبدأ من الصفر وأن تستغنى عن لاعبيها المخضرمين مقابل إعطاء الفرصة للشباب الذين يمثلون حاضرها ومستقبلها حاليا مثل اللاعب ديرليس غونزاليز الذي أشاد به دياز والذي سجل الضربة الترجيحية الأخيرة أمام البرازيل وعبر بمنتخب بلاده إلى الدور قبل النهائي.

وتحدث دياز عن ديرليس نجم بازل السويسري قائلا: "ديرليس يعجبني كثيرا"، كما وعد بضم العديد من العناصر اليافعة إلى الفريق في المستقبل: "سنعمل على ضم المزيد من الشباب".

ويعتبر غونزاليز أحد الأسلحة الهجومية المهمة في باراغواي خلال مباراته المقبلة بجانب اللاعب ايدجار بينيتيز واللاعبين المخضرمين سانتا كروز وهايدو بالديز ولوكاس باريوس.

وتنحصر الأسلحة الفنية للفريق اللاتيني في ألعاب الهواء والضغط وتقارب الخطوط واللعب الرجولي والتحلي بالثقة.

وتدرك باراغواي، التي حققت فوزا واحدا وثلاثة تعادلات، أنها ليست في حاجة إلى تحقيق الفوز للمضي قدما في البطولة، حيث أنها وصلت إلى نهائي كوبا أمريكا 2011 بدون تحقيق أي فوز، خمسة تعادلات وخسارة وحيدة أمام أوروغواي في النهائي.

وبالمثل، كانت باراغواي تحقق انتصاراتها في مونديال جنوب أفريقيا بالتفوق في ضربات الترجيح.

واختتم دياز قائلا: "لدينا لاعبون يجيدون التصويب، نحن نتدرب كثيرا على هذا، يجب منح الهدوء والثقة للاعبين، هكذا يعطونك النتائج".2015-06-28t045031z_1911328440_gf10000142074_rtrmadp_3_soccer-copa-m22_reutersReuters

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان