إعلان
إعلان
main-background

ماذا يفعل مبابي في مدريد؟

KOOORA
05 يونيو 202401:24
mohammad mutawe

أخيرا انتهى مسلسل كيليان مبابي (رحلة إلى مدريد) الذي طالت حلقاته وفصوله، منذ ما يقارب 5 سنوات، وعلى طريقة المسلسلات العربية الكلاسيكية، كانت النهاية المتوقعة سعيدة، وصفقت الجماهير للأبطال وقت إسدال الستارة على الأحداث.

الكل كان على علم بأن مبابي سيرحل إلى مدريد، الفرنسي قبل الإسباني، والمتابع العادي مثل الصحفي، فهذه الصفقة - وإن طالت -  كانت ملامحها واضحة، ونهايتها حتمية، فالريال يريد مبابي، ومبابي يريد الريال، وكلاهما حبكا القصة على ناصر الخليفي رئيس نادي سان جيرمان، وأخرجاه من اللعبة خالي الوفاض، بل وهناك تسريبات بأن مبابي سينتقم أشد الانتقام من (الأيام السوداء) التي عاشها في موسمه الأخير في حديقة الأمراء، حيث بينت هذه التسريبات أن مبابي سينقض اتفاقا شفويا مع الخليفي كان تنازل بموجبه عن مبلغ 80 مليون يورو، هي مكافأة الولاء التي استحقها مبابي عندما وقع عقده الأخير مع النادي الباريسي، إلى جانب إصراره على الحصول على رواتبه المتأخرة والتي أمسك الخليفي عن دفعها.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: ماذا سيفعل كيليان مبابي مع النادي الملكي المشبع بالنجوم في خطه الأمامي، والمتوج منذ أيام قليلة بالكأس رقم (15) لدوري أبطال أوروبا، وقبله لقب الدوري الإسباني؟ وهل الصفقة يحتاجها الريال بالفعل؟ أم أنها صفقة إعلامية قد تعيدنا إلى فريق الجالاكتيكوس الذي بناه بييريز بين عامي 2000-2006؟ حيث استقطب نخبة من نجوم العالم ضمت فيجو وزيدان، ورونالدو البرازيلي وبيكهام وأوين وروبينيو وراموس، وقاربت إجمالي الصفقات 280 مليون يورو، وهو مبلغ ضخم في ذلك الوقت، خاصة وأن الريال في الوقت الحالي يضم نخبة من نجوم العالم الشباب يتقدمهم فينيسيوس وبيلينجهام وردريجو وكامافينجا وابراهيم دياز إلى جانب النجم البرازيلي القادم إندريك.

جلاكتيكوس بيريز السابق أخذ شهرة عالمية، وقدم كرة جميلة مغلفة بسحر السامبا وفنون أوروبا، وفي سنواته الثلاث الأولى، أكل الأخضر واليابس، وهيمن على الكرة الإسبانية بالفوز بلقب الدوري مرتين على التوالي، ورفع كأس دوري الأبطال بعد هدف زيدان الشهير، لكن تزاحم النجوم لم يكن في مصلحة الفريق، حيث غابت شمس الألقاب في السنوات الثلاث التالية لم يفز بها هذا الفريق المرعب بأي لقب، وغادر دوري الأبطال في الأدوار الإقصائية، وترك الساحة الإسبانية لغريمه برشلونة.

طريقة بناء فريق الأحلام اختلفت في عهدة بيريز العجوز، الذي بدأ يحسب الأمور بشكل مختلف، حيث ركز على استقطاب المواهب الشابة دون تكلف مبالغ قياسية، والعمل على رعايتها في النادي من قبل العجوز الآخر أنشيلوتي، ونجحت هذه السياسة إلى حد كبير في بناء فريق يجمع بين هؤلاء الشباب وخبرات مودريتش وكروس (الذي أعلن اعتزاله) وكورتوا وكارفاخل وناتشو ومعهم روديجر وفالفيردي..والقائمة تطول، ولكن ليس لأهداف تسويقية بحتة وإنما الهيمنة على البطولات بكل ما في الكلمة من معنى وجني المزيد من الأرباح لمواصلة سطوته محليا وأوروبيا.

إذا صفقة مبابي لم تكن مجرد استعراض قوة، أو الفوز بمعركة عض الأصابع مع الخليفي الذي وقف بقوة أمام مشروع دوري السوبر الأوروبي الذي قاده ريال مدريد مع غريمه برشلونة، ولكن من أجل إضافة سلاح جديد للترسانة الحاضرة في سبيل الحفاظ على الإرث من أي أطماع، واستمرارا لخطوات الهيمنة، رغم ما تحمله هذه الخطوة من مخاطر الاضطرار للتخلي عن أحد نجمي الفريق (فينيسيوس أو رودريجو) المنافسان المباشران لمبابي في مركزه المفضل، لكن قد يكون الحل عند أنشيلوتي في توظيفهما بشكل يعزز تفوق الفريق هجوميا، ويدعم أسلوب مبابي المفضل بالاختراق وصناعة الأهداف أو حسمها من أنصاف الفرص.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان