كلاسيكو الحسم والامل... وفقا لهذا المعنى ستطأ أقدام لاعبي ريال
كلاسيكو الحسم والامل... وفقا لهذا المعنى ستطأ أقدام لاعبي ريال مدريد وبرشلونة أرضية السنتياغو برنابيو، فكتيبة الايطالي انشيلوتي تسعى لحسم مسألة الصدارة وتوسيع الفارق الى 7نقاط تبعدهم عن برشلونة الذي يحاول ان يشعل شمعة الأمل باقتناص الانتصار وتفادي الانكسار أمام غريمه الملكي الذي يعيش أفضل حالاته الفنية والنفسية خلال هذا الموسم باكتمال ملامح الصورة التكتيكية للفريق، فقد وصل انشيلوتي مع الريال لنهج ثابت وتشكيلة مستقرة سيخوض بها كما صرح أخيرا معركة الكلاسيكو في حين ان الضيف القادم من كاتالونيا فانه يمر بمرحلة عدم توازن بسبب المشاكل التي تلوح في أفق النادي بين إدارة برشلونة والمدرب الأرجنتيني مارتينو تاتا كان آخرها ما نقلت شبكة تلفزيون تي في 3 حيث أشارت إلى ان المدرب الأرجنتيني قد صرح بانه سيغادر النادي في نهاية الموسم وان حقق الألقاب الثلاثة التي ينافس عليها الفريق هذا الموسم...وبعيدا عن هذا كله سنتطرق لبعض الامور الفنية التي تتعلق بمواجهة كلاسيكو الحسم والامل بالنسبة لتغييرات انشيلوتي الفنية في السطور القادمة.
استقرار الهيكل التكتيكي في الريال
مما يسترعي أفهام المحللين وأقلام الناقدين هو ذلك الاستقرار التكتيكي للفريق الملكي والذي تحقق مع انشيلوتي فحقيقة ان الكثير من محبي الريال قد تسرب في نفوسهم شك يفيد بأن الفريق سيعاني فترة من التأرجح الفني بعد رحيل مورينيو خاصة ان جميع الفرق التي قد تركها مورينيو لم يتم لها الاستقرار الفني من أول موسم قياسا على نادي تشيلسي وانتر غير ان شخصية الايطالي انشيلوتي حسمت الشك باليقين، فقد قام انشيلوتي بتغيير الفكر التكتيكي في عملية بناء الهجمة كليا عما كان عليه الوضع في عهد مورينيو فقد انتهج الايطالي رسما تكتيكيا بطريقة 4 - 3 - 3 مغايرا لرسم مورينيو 4 - 2 – 3 - 1 فقد ألغى انشيلوتي مفهوم تقدم الارتكاز بدون كرة كما كان يفعل مورينيو مع سامي خضيرة فدور لاعبي الارتكاز مع مورينيو كان أساسه التحرك بدون كرة والتقدم لمنطقة ال 18 من خلال تحركات اوزيل ورونالدو وبنزيمة خاصة وأن الدور الذي كان يقوم به اوزيل خلف بنزيمة وبجانب رونالدو يمنح سامي خضيرة التحرك للامام ومنح الزيادة العددية في منطقة الجزاء فعملية بناء الجمل التكتيكية في عهد مورينيو كانت لا تعتمد على تحضير الكرة من لاعبي الارتكاز على عكس ما ينتهجه انشيلوتي الآن فقد قام بتغيير مفهوم بناء الهجمة فقدوم غاريث بيل قد ألغى مفهوم تقدم لاعبي الارتكاز بدون كرة لعدة أسباب وفي مقدمة الأسباب ان انشيلوتي لا يريد ان يضع بيل ورونالدو في ثلاثي الوسط تحت بنزيمة كما كان يفعل مورينيو مع دي ماريا ورونالدو فامكانات بيل البدنية والهجومية شبيهة بامكانات رونالدو ولذلك قام انشيلوتي بمنح بيل نفس فرص رونالدو للوصول للمرمى على عكس ما كان يفعله مورينيو مع دي ماريا ولن يتسنى ذلك الا اذا قام انشيلوتي بتغيير الرسم التكتيكي وبتغيير مفهوم تحضير الكرة وبتغيير مركز دي ماريا أيضا.
فرص رونالدو وبيل ودور مودريتش
من وجهة نظري المتواضعة ان منح بيل فرص الوصول للمرمى بالتساوي مع فرص رونالدو كان هو ما يبحث عنه انشيلوتي في التركيبة الهجومية للفريق ولا يتم ذلك الا اذا كانت الهجمة تمر بفترة تحضير من دائرة الوسط ومن مسافة متساوية بين النجمين ليتم منح بيل ورونالدو ذات المسافة للوصول الى ال 18 وهذا ما فعله انشيلوتي فقد قام بالغاء دور تقدم لاعبي الارتكاز بدون كرة وجعل مودريتش ميزان خط الوسط بثلاثي يضمه مع دي ماريا والونسو وللتوضيح فلو كان بيل يلعب مكان دي ماريا ومودريتش يلعب مكان اوزيل بذات الرسم الذي يلعب به مورينيو 4 – 2 – 3 - 1 فان بيل سيقوم بادوار دي ماريا وذلك لتقارب المسافة بينه وبين مودريتش فتقارب الثلاثي تحت المهاجم يحتم على أحد الجناحين ان يبتعد عن منطقة ال 18 ليمنح الجناح الثاني مسافة للتقدم لمنطقة الجزاء وهذا كان دور دي ماريا مع مورينيو ولذلك انشيلوتي قد قام بالغاء فكرة تقارب ثلاثي خط وسط تحت بنزيمة وانتهج رسم 4 – 3 - 3 ليكون مودريتش صانع ألعاب في الدائرة يمنح بيل ورونالدو نفس الوقت والمساحة من خلال عملية تحضير الكرة مبكرا وهذا التغيير التكتيكي المفصلي الذي قام به انشيلوتي منح الريال هوية تكتيكية مستقرة منسجمة جدا مع امكانات نجومه ولذلك نجح انشيلوتي فيما فشل به كل مدرب جاء بعد مورينيو...الى ذلك فان لكل مدرب نهجه وفكره التكتيكي ولست مؤهلا لتفضيل مورينيو على انشيلوتي أو العكس.
نقلاً عن جريدة الوطن الكويتيه