إعلان
إعلان
main-background

ماذا تبقى من أحلام ميسي؟

د.محمد مطاوع
16 يوليو 202102:32
mohammad mutawe

أخيرا حقق ميسي حلما طال انتظاره، ورفع كأس كوبا أميركا، ليسجل التاريخ أنه حقق مع الأرجنتين لقب كبير، وخلصه كثيرا من اتهامات التخاذل مع منتخب بلاده طيلة مسيرته التي رفع فيها كل أنواع الكؤوس محليا وأوروبيا وعالميا..مع ناديه برشلونة.

لم يجدوا ما يقولوه عن ميسي بعدما أنجز ما طالبوه به واعتبروه عيبا في مسيرته، فبدأت حملات التشكيك أولا بالبطولة بأسرها، معتبرين كوبا أميركا  الذي مجرد بطولة ودية تقام سنويا، أو أن الكونيمبول أقام النسخة الحالية فقط من أجل أن يحظى ميسي بها، وآخرون استنكروا عليه الفرحة العارمة التي طغت على احتفالات الأرجنتين بأسرها، وقالوا إنه غاب في النهائي ولم يستحق أن يحصل على جائزة الأفضل في البطولة، متناسين أرقامه القياسية على مدى البطولة باعتباره أفضل من سجل وصنع أهدافا ومرر وسدد وصنع فرصا والكثير من الأرقام الأخرى..

وإذا كانت أرقام ميسي في البطولة وجوائزه التي رفعها ألجمت بعض منتقديه، ذهب آخرون إلى مقارنة جديدة بينه وبين الأسطورة مارادونا، معتبرين أن كل ما حققه ميسي في مشواره مع الكرة، لا يعادل روح مارادونا في الملعب وسحره، وقيادته لمنتخب بلاده لتحقيق لقب المونديال، رغم أن ألقاب مارادونا ومسيرته لا تقارن أبدا بما حققه ميسي، إلى جانب عدم استمرارية مارادونا في الملاعب بذات السوية مع ميسي وإيقافه عن اللعب بسبب الإدمان، بل وتحقيقه لقب كأس العالم من لمسة يد نقلت فريقه إلى المباراة النهائية، في الوقت الذي تراقب فيه كاميرات الفار كل شاردة وواردة في عصر ميسي الحالي.

الآن ميسي وهو في هذا العمر المتقدم، مطالب بتحقيق كأس العالم، كي يعترف المشككون بجدارته واعتباره أسطورة في عالم كرة القدم، رغم أن عديد الأساطير لم يحققوا اللقب وفي مقدمتهم الهولندي الطائر يوهان كرويف والفرنسي ميشيل بلاتيني والإيطالي مالديني ومعهم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي تعادل في كفة الألقاب مع المنتخب الوطني بعد فوز ميسي بكوبا أميركا.

وصفوه بأنه متخاذل، رغم أنه وصل لنهائي المونديال في عام 2014 في البرازيل، وكان قوب قوسين أو أدنى من تحقيق الحلم، لكن الماكينة الألمانية نجحت في قلب الأحداث في الدقائق الأخيرة والتتويج بالكأس، التي فاز فيها ميسي بلقب أفضل لاعب، وتلاها الوصول إلى نهائي كوبا أميركا مرتين متتاليتين وخسر بذات الطريقة بركلات الترجيح أمام منتخب التشيلي.

ماذا تبقى من أحلام ميسي وهو يضيف الكأس رقم 34 لخزائنه، التي تعج بـ 6 كرات ذهبية وعشرات الألقاب الفردية الأخرى؟ وهل سيتمكن من إقناع منتقديه بأنه جدير بلقب الأسطورة ويحقق كأس العالم القادمة؟ وهل ستبقى ذات المجموعة الحالية مع منتخب التانجو على ذات الإصرار بمساعدة ميسي لتحقيق هذا الحلم الذي سيتوجه على عرش الأفضل في كل الأزمان؟ المهمة ستكون صعبة للغاية بعدما شاهدنا من مستوى مرعب لفرق أوروبا في اليورو الأخير..صغيرها وكبيرا، وهو ما يبشر ببطولة استثنائية من حيث المستوى والمنافسة، ولم لا؟ فقد يكون اللقب أخيرا أرجنتينيا بقيادة ميسي!

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان