
يستغل كثير من المدربين واللاعبين وسائل الإعلام مثل الصحافة والتواصل الاجتماعي «السوشيل ميديا» لتقديم أنفسهم للرأي العام الكروي بدعوى تلقيهم لعدة عروض من أندية محليّةٍ وربما حتى خارجية ليكونوا من ضمنها؛ وهي برأيي ليست إلّا جعجعةٌ؛ كما المثل «أسمع جعجعةٌ ولا أرى طحينا»!
والمثل الأخير الدارج يُقال للرجل الذي يكثر الكلام ولا يعمل، أو قوته فقط في لسانه، وحيث يظهر أكثر من أشرنا إليهم لا يملكون عروضا ولا حتى ملفاتهم وُضعت على طاولة بحث أي نادٍ، وهي أقوال يوهمون بها النوادي التي لم تنهي حتى اللحظة أمورها مع المدربين واللاعبين؛ إذا استثنينا الفريق الأول.
والمُشكلة أن هؤلاء من المدربين واللاعبين يريدون الدخول إلى الفضاء الرياضي وهو يقترب من الاحتراف يقوم على أسلوبٍ «عفا عليه الدهر وشرب»، والوسائل المتّخذة من قبلهم تُقرأ ولكن لا يؤخذ بها، فالعصر حاليّا يمكن أن يتصدره «الوسطاء» بما يملكون من وسائل إقناع وترغيب للمسؤولين في الأندية.
ورغم أن «الوسطاء» المُعترف بهم يواجهون مزاحمة غير عادية من إداريين وربما مدربين يعملون في الأندية ويُسوقون بأنفسهم ما يريدون على الساحة الرياضية، ولذا فإن «الجعجعة» التي نسمعها ونقرأها ليست إلّا كذب محض، ولن يقوم بها إلّا من أخطأ البوصلة أو ظلّ الطريق ورُبما فاته القطار.
من فاته قطار الكبار من المدربين عليه ألّا يرفض الدخول لعروض الأندية التي تُحاكي الفئات وحيث يتضح من خلالها كفاءة العاملين من عدمها؛ لأنه ليس كل من سانده الحظ في التدريب يُمكن أن يكون أفضل من غيره؛ فهناك من لم يُحالفه الحظ في الأمر أفضل وأكثر كفاءة، ولكن من المهم أن تحسن اختيار «الوسيط»!
أمّا اللاعبون والذين يُمكن أن يجدوا لهم مكانًا بحسب مستوياتهم في الدوري الممتاز؛ فإن الترويج لن يتم عبر الاعلام فقط؛ لكنهم بحاجة إلى دُخول الفضاء الكروي من أوسع أبوابه، ليس عبر «الجعجعة» ولكن عبر الطريقة المثاليّة التي يمكنهم من خلالها منافسة اللاعبين الأجانب فعلا؛ وليس عبر عباءة المحليّة!
** نقلا عن صحيفة اخبار الخليج البحرينية
قد يعجبك أيضاً



