


ربما يعتقد ميكي توماس أحد أبرز لاعبي منتخب ويلز على مر التاريخ، بقدرة مواطنه جاريث بيل ازاحة كريستانو رونالدو من على عرش النادي الملكي الريال، وتغيير صورة وتاريخ والعديد من الأبجديات، وهو حال كثيرين ممن اعتقدوا بأشياء أخرى، لكنها في الواقع لاشيء، ولا يمكن أن تكون كذلك، وفي القناعات والاعتقادات، وايضا الأماني أحيانا كثيرة نفس الصفات من الأوهام تارة ومثلها من الأحلام، لا يمكن ان تبتعد عن ذلك، واذا ما كان توماس غير مجتهدا، أو مجهدا لنفسه في تركيز قبل المقارنة بين صفات وسمات ومقومات، فمن الطبيعي جدا أن تطغى العاطفة على كل شيء، ليكون جاريث بيل هو القناعه والاختيار.!
هي أيضا ذات الثقافة التي كان يفكر فيها رئيس الريال بيريز، حيث تعاقد مع المهاجم الويلزي، ليحل بديلا للعرش، تمهيدا لرحيل متوقع للاسطورة البرتغالية، لكنه سرعان ما تراجع عن تلك القناعات، وتبدلت أمامه كل الحلول والخيارات، وحتى في الوقت الذي كان فيه كريستانو على وشك الختام لمسيرته، ومعاناة واضحة بسبب الارهاق والاصابات، لم يجد بيريز ما يمكن أن يشفع له، أفكار سابقة، وما يمكن أن يحفزه أن يسير ويتمسك بنفس الاتجاه!
أحيانا كثيرة، لا ندقق في هوية وشخصية، وصفات وسمات من القيادة العادية وحتى تلك التي يمكن أن تكون في الأزمات، وبسهولة وتلقائية تجد البعض من يتمسكون بعاطفتهم، ويحسنون التعلق، لا يجيدون غيرها من أفكار واجتهادات، حيث العاطفة هي الأسهل والأقرب، دائما ما تكون دون أي جهد وعناء، لكنهم وبعد مرحلة يجدون نفسهم، دون أي جديد، ولا شيء يمكن أن يحسب لتفكير، أو قناعة، ولا حتى في صالح ما ساروا عليه من مسار!
حتى وإن كنت لاعبًا تاريخيًا، وكذلك أن كنت رئيسًا لنادٍ من التاريخ، ليس شرطا أن تحسن التدقيق والاختيار، فتوماس وبيريز، لا يختلفان في المقاس، حتى وإن اختلفت الصفات والمسميات، ومن الصعب جدًا، متابعة ما يقدمه كريستانو رونالدو، ليس في داخل الملعب وفقط، بل وأيضًا في حدوده، وخارج زواياه، لنقول إنه الشبيه الذي يمكن أن يعوضه بيل، ويطغى على تاريخه في قادم السنوات، فليس بيل وحده هو ما يمكن أن يبعد عن مقارنة ومقاربة،
بل وأيضًا الأرجنتيني ميسي أحد أبرز لاعبي التاريخ الحاليين، ليس من السهل مقارنته ومقاربته مع اسطورة البرتغال، خاصة في هوية قائد داخل الملعب، وقدرة على التأثير على جميع اللاعبين دون استثناء، ومن تابع رونالدو في مختلف مناسباته، ومارافقه من تحديات وضغوط وممارسات، يجد أنه الأقوى الذي يظهر في اللحظات الصعبة، وفترات الأزمات، هي نفسها ما يتوجب، أن يراعيها توماس، ويتعلم أن بيريز راعاها مؤخرًا قبل فوات الأوان، وعاد وبهدوء شديد الى التغيير من قناعاته السابقة والرضوخ الى الحقائق والواقعية والمسلمات!
*نقلا عن جريدة الايام البحرينية



