EPAيتوقع أن يشارك ناني، في مباراته 99 مع منتخب البرتغال في مواجهة مصيرية، أمام المجر، الأربعاء، بعدما كان من الخيارات الدائمة في تشكيلة بلاده على مدار السنوات العشر الأخيرة ومع ذلك يسود شعور واسع بأن المهاجم لم يكشف بعد عن كل إمكاناته المذهلة.
وسيكمل ناني، الذي حباه الله بسرعة عالية ومهارات كبيرة، 30 عامًا في نوفمبر/ تشرين الثاني، وستمنح بطولة أوروبا نجم فناربخشه، الفرصة لعرض إمكاناته من أجل العودة إلى إحدى مسابقات الدوري البارزة في القارة.
وسجل ناني هدف البرتغال الوحيد حتى الآن في بطولة أوروبا من إنهاء رائع لهجمة في التعادل بهدف لمثله، مع أيسلندا.
وخطف ناني، الأضواء حتى الآن من قائد الفريق وزميله السابق في مانشستر يونايتد كريستيانو رونالدو، وكان قاب قوسين أو أدنى من إضافة هدف إلى حصيلته الدولية البالغة 18 هدفًا في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي مع النمسا، السبت الماضي.
وأنقذ حارس النمسا، تسديدة رائعة من ناني في الدقيقة 12، بينما لعب ناني كرة بالرأس ارتدت من القائم في الشوط الأول، وربما تلخص الفرصتان مسيرة ناني في الملاعب حيث يصفها البعض بأنها جيدة لكن كان من الممكن أن تكون أفضل كثيرًا.
وتعاقد مانشستر يونايتد مع ناني من سبورتنج لشبونة في يوليو تموز 2007، وكان العملاق الانجليزي يفكر في ضم النجم البرتغالي بعدها بعام، لكن رغبة الكثير من الأندية في التعاقد معه جعلت يونايتد يسرع في إجراءات الصفقة.
وأبلغ أليكس فيرجسون مدرب يونايتد السابق وقتها الصحفيين: "نراقب ناني منذ فترة طويلة مثل كريستيانو رونالدو".
وتابع "يختلف عن رونالدو في قدرته على اللعب في جانبي الملعب وأيضًا في المنتصف. إنه لاعب سريع ولديه طاقة كبيرة وأنا سعيد بالحصول على خدمات لاعب موهوب جدًا ويجيد اللعب في أكثر من مركز".
وعوض هذا الانتقال الذي تم مقابل 25.5 مليون يورو ناني عن طفولة بائسة.
فقد ولد ناني في الرأس الأخضر المستعمرة البرتغالية السابقة، وانتقل في طفولته إلى لشبونة مع عائلته.
وتخلى والده عن الأسرة ثم انتقلت والدته إلى خارج البلاد وهو في 12 من عمره لتتركه في رعاية إحدى قريباتها في ضاحية فقيرة في العاصمة.
*التألق في الكرات الثابتة
وبدأ ناني مسيرته في سبورتنج لشبونة في أغسطس/ آب 2005، وخاض مباراته الدولية الأولى في العام التالي ثم انتقل سريعًا إلى يونايتد.
وأخفق ناني في بداية مشواره مع النادي الانجليزي في تقديم الأداء الذي يبرر ثمن انتقاله وكان يلعب في غير مركزه جهة اليسار لمساعدة رونالدو على أداء دوره الهجومي، لكنه كان ينفذ الكرات الثابتة بشكل ممتاز وأنهى ذلك الموسم مسجلا ثلاثة اهداف وصنع تسعة أهداف في 26 مباراة لعبها أساسيا في الدوري الممتاز.
كما شارك ناني أيضا كبديل في نهائي دوري أبطال أوروبا 2008 ليساعد يونايتد على الفوز بركلات الترجيح على تشيلسي.
لكنه أصبح بعدها هدفا للجماهير المحبطة خاصة بعد رحيل رونالدو إلى ريال مدريد في 2009.
وبدا أن فيرجسون يتردد في الاعتماد على ناني، وكان يشرك أنطونيو فالنسيا بدلاً منه في الجهة اليمنى في يونايتد.
وعندما أصيب فالنسيا بكسر في الساق في سبتمبر/ ايلول 2010 لم يفرط ناني في هذه الفرصة ليصبح أبرز لاعبي هجوم يونايتد وسجل تسعة أهداف وصنع 14 في 33 مباراة شارك فيها أساسيا ليساعد يونايتد على الفوز برابع القابه في الدوري في خمس سنوات.
واختاره زملاؤه أفضل لاعب في العام لكن مع عودة فالنسيا رجع ناني الى مقاعد البدلاء. وشارك اللاعب القادم من الاكوادور في خسارة يونايتد 3-1 امام برشلونة في نهائي دوري ابطال اوروبا 2011.
لكن ناني تألق في الموسم التالي وسجل ثمانية اهداف وصنع 10 في 29 مباراة في الدوري، لكن فيرجسون لم يستعن به الا نادرا في اخر مواسم المدرب الأسطورة مع يونايتد في 2012-2013 خاصة بعد حصوله على بطاقة حمراء في خسارة بدوري الابطال امام ريال مدريد.
ولم يستعد ناني مستواه بعدها ليقرر المدرب لويس فان جال، التخلي عنه لفناربخشه التركي في 2015.
واستعاد ناني وهو رابع أكثر لاعب مشاركة مع منتخب البرتغال، عبر تاريخه تألقه في أسطنبول ما دفع وسائل الإعلام إلى التكهن بشأن احتمال انتقاله إلى انترناسيونالي الإيطالي أو العودة إلى أولد ترافورد.
لكن الجناح يركز في هذه اللحظة على مباراة المجر، حيث تسعى البرتغال إلى تمديد سجلها الممتاز ببلوغ الدور قبل النهائي في أربع من ست مشاركات لها في بطولة أوروبا.
وأبلغ ناني موقع الاتحاد الأوروبي على الانترنت "أعتقد ان الحظ سيأتينا قريبا اعتبارا من المباراة المقبلة. لا يوجد أمامنا أي سبيل آخر ويتعين أن نعمل جاهدين على تحقيق هذا الأمر".



