عين يواكيم لوف في منصب المدير الفني للمنتخب الالماني لكرة
عين يواكيم لوف في منصب المدير الفني للمنتخب الالماني لكرة القدم اليوم الاربعاء خلفا للمدرب السابق يورجن كلينسمان وأكد أن هدفه هو قيادة الفريق للفوز بلقب بطولة كأس الامم اللاوروبية المقبلة التي تقام عام 2008 في النمسا وسويسرا.
ووقع لوف /46 عاما/ الذي عمل مدربا مساعدا لكلينسمان منذ توليه المنصب في عام 2004 عقدا مع الاتحاد الالماني للعبة يمتد عامين أي ينتهي عقب كأس الامم الاوروبية .2008
ووعد لوف بأن يستمر على فلسفة كرة القدم الحماسية الهجومية لكلينسمان الذي قاد المنتخب الالماني للفوز بالمركز الثالث في كأس العالم .2006
وصرح لوف في مؤتمر صحفي أقيم بمقر الاتحاد الالماني في مدينة فرانكفورت قائلا "نحن نرغب في أن نصبح أبطال أوروبا".
وأوضح لوف "أقول بكل وضوح أن هدف أوليفر بيرهوف (مدير المنتخب) و أندرياس كوبكه (مدرب حراس المرمى) وجميع أعضاء رئاسة الاتحاد الالماني وهدفي أنا أيضا بالطبع هو الفوز ببطولة الامم الاوروبية". وأشار إلى أن أول المهام التي يجب عليه إنجازها في منصبه الجديد هو البحث عن مساعد له.
وقال لوف "إنني سعيد للغاية بالمهمة الجديدة والاستمرار في هذا الطريق يعد تحد كبير. إننا نؤمن بأننا يمكننا الوصول للقمة".
وقبل عمله كمساعد مدرب في إتحاد الكرة الالماني عمل لوف مدربا في ناديي شتوتجارت وكارلسروه كما درب عددا من الفرق في تركيا والنمسا.
وفي عام 1997 فاز لوف مع نادي شتوتجارت بلقب كأس ألمانيا. وأحرز لوف عندما كان لاعبا في الدوري الالماني (البوندسليجا) سبعة أهداف خلال مشاركته في 52 مباراة.
وسيكون أول لقاءات المنتخب الالماني تحت قيادة لوف هي المباراة الودية التي يخوضها أمام نظيره السويدي في 16 آب/أغسطس المقبل. علما بأن المباراة التي جمعت بين الفريقين في دور الستة عشر من نهائيات كأس العالم 2006 انتهت بفوز ألمانيا 2/صفر.
وستكون المهمة الكبرى لدى لوف الان هي ضمان التأهل لنهائيات كأس الامم الاوروبية 2008 حيث يخوض الفريق الالماني أولى مبارياته في التصفيات المؤهلة في الثاني من أيلول/سبتمبر المقبل وذلك أمام المنتخب الايرلندي في مدينة شتوتجارت.
ولم يجدد كلينسمان عقده مع الاتحاد الالماني أمس الثلاثاء بعدما قاد المنتخب للفوز بالمركز الثالث في كأس العالم التي أسدل الستار عليها يوم الاحد الماضي.
ومن المنتظر أن يحصل كلينسمان على وسام الاستحقاق بينما سيحصل اللاعبون ال23 بالمنتخب على الاكليل الفضي أرفع الاوسمة الرياضية التي تمنح للاعبين بعد العروض القوية التي قدمها الفريق في بطولة كأس العالم.
واعتذر كلينسمان عن تجديد العقد لظروف عائلية ورغبة أسرته في الاستقرار في الولايات المتحدة وكان اقترح تعيين لوف في منصب المدير الفني.
وقال كلينسمان "إنه لم يكن قرارا سهلا على مدار الايام الماضية ولكنه قرارا كان يجب علي اتخاذه. إنه أكبر أمنياتي أن أكون مع عائلتي وأن أعيش حياة عادية معها".
وصرح كلينسمان في المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم "إنني فقدت الكثير من الطاقة ولا أشعر أنني قادر على الاستمرار بنفس القوة والطاقة".
وأوضح كلينسمان الذي لم يرد التعليق بشأن مستقبله واحتمالات عمله بالتدريب في الولايات المتحدة "إنني سأستمتع الان بإجازة تستمر ستة شهور".
وقال كلينسمان "إنها أمنيتي أن أواصل فلسفة كرة القدم بل وأتوسع فيها. إنني سعيد للغاية بأن الاتحاد الالماني متفق مع ذلك".
وكان كلينسمان قد تولى تدريب الفريق في تموز/يوليو 2004 خلفا للمدرب السابق رودي فولر عقب إخفاق الفريق في كأس الامم الاوروبية 2004 بالبرتغال والتي خرج فيها المنتخب الالماني من الدور الاول.
وكان كلينسمان أبلغ قراره بالفعل إلى تيو زفينتساجر رئيس الاتحاد الالماني أمس الثلاثاء ورشح لوف للمنصب. وذكرت مصادر لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أن كلينسمان أبلغ قراره أيضا إلى مايكل بالاك قائد وصانع ألعاب المنتخب الالماني.
ويتردد أن كلينسمان أخبر زفينتساجر أيضا بأنه لم ينس الانتقادات العنيفة التي وجهت له قبل كأس العالم بشأن طرقه في التدريب والتي تضمنت تعيين مدربين لياقة أمريكيين وخبير نفسي ضمن الجهاز الفني.
وقال بالاك "إنه شيء مؤسف أن كلينسمان لن يستمر مع الفريق. إن العمل معه كان ناجحا للغاية وممتعا. ولكنني أحترم قراره".
وأضاف بالاك "ولكن في نفس الوقت. إن لوف سيصبح المدير الفني الجديد لانه يعرف الفريق وسيستمر في العمل بنفس الطريقة".
وفي عمود كتبه بالاك لصحيفة شتيرن الالمانية اعترف بأنه كان حذرا عندما تولى كلينسمان المنصب بعد إخفاق ألمانيا في كأس أمم أوروبا عام 2004 .
وقال "إنني كنت متحيرا شيئا ما وربما أشعر بالشك أيضا بشأن طرق التدريب".
ولكن بالاك /29 عاما/ لاعب خط وسط فريق تشيلسي الانجليزي كان من بين هؤلاء الذين اعترفوا في كأس العالم الماضية بأن "كلينسمان كان على حق".
وقال جيرهارد ماير فورفيلدر شريك زفينتساجر في رئاسة الاتحاد "إنه لم يمنح الفريق فقط الايمان والتفاؤل. وإنا كانت الجماهير الالمانية متحمسة وتقف خلف الفريق".
وقالت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل إنه "حزينة للغاية" مثل الملايين الاخرين من الالمان وقد أيدت رأي فورفيلدر.
وقالت ميركل "إننا يجب أن نقر بجميله خلال تدريبه للفريق عامين. حيث أنه بنى فريق جعله يلعب بطريقة شابة وجيدة. ونجح في أن يفتن ألمانيا وأن يقدم لنا كأس عالم رائعة".
ووعد بيرهوف مدير المنتخب بأن ذلك سيستمر تحت قيادة لوف الذي كان دائما "أكثر من مساعد".
وقال بيرهوف "يجب أن نحترم قرار كلينسمان. ولكننا يجب أن ننظر أمامنا. إننا لم ننته بعد نحن لا نزال في البداية".
وحظي اختيار لوف للمنصب بتأييد الخبراء واللاعبين نظرا لخبرة لوف ومعرفته بأسلوب كلينسمان.
وأعرب ينز ليمان حارس المنتخب عن أسفه لتراجع كلينسمان عن التجديد وأشار إلى دوره في الصحوة الكروية التي شهدتها ألمانيا واعتبر تعيين لوف لتدريب المنتخب من الامور المنطقية لمواصلة العمل على نفس النهج الذي أثبت نجاحه في بطولة كأس العالم.
ومن جانبه أشاد ماتياس سامر المدير الفني باتحاد الكرة باختيار لوف ونفى رغبته الشخصية في تولي هذا المنصب وأكد عزمه التعاون مع المدير الفني الجديد لمصلحة الكرة الالمانية.