
أحيانًا كثيرة يعتقد اللاعب وكذلك المدرب بقدرة الأول على المشاركة أساسيًا في أي من التشكيلات الرسمية للمباريات، رغم أن المؤشرات تذهب في اتجاه آخر اكثر دقة وواقعية، ولا ينقص من اللاعب بقاؤه على دكة الاحتياط، عندما يكون قادرًا على احداث التغيير الجذري لحظة مشاركته في أي من اللحظات الحاسمة، لكنها قناعة تتكرر، ربما نتابع واحدة منها مع المنتخب الألماني، الذي لا يزال لاعبه ماريو جوتزه، وكذلك مدرب المانشافت لوف، يعتقدان باتجاهات أخرى، غير تلك التي كان قد اقتنع بها بيب جوارديولا، واثبتت مؤشراتها الدقيقة حتى مع أصحاب القرار العام في النادي البافاري، فبعد مرحلة طويلة من الجدل بين المسؤولين وجماهير النادي، عاد الجميع للاقتناع أن لاعب الوسط لم يعد له موقع ثابت في التشكيلة الرسمية، وأن خيار الانتقال، ينتظر قناعاته الخاصة والقرار.!
ربما لا يعتقد لوف مدرب المانشافت بكل تلك المؤشرات، والتي تأكدت من خلال أكثر من مساحة ومناسبة، وتلك من المعاضل التي يمكن أن تواجه اي من المدربين الذين يفضلون السباحة عكس التيار، حتى في اللحظة التي يقدمون فيها على مشاركة اللاعب أساسيًا، رغم بقائه طويلاً مع ناديه وعلى دكة الاحتياط، ومن غير المعقول أن يظل المدرب معتقدًا بقناعات سابقة مضى عليها سنوات غير تلك التي تظهر اكثر وضوحًا وجليه، حتى وأن ارتبط بعلاقات انسانية مع اللاعب، فالواقع هو الواقع، من الضروري عدم تجاهل مفرداته وجزئياته، وعندما يفقد جوتزة موقعه في تشكيلة الفريق البافاري، فمن التلقائي جدًا أن يفقدها مع منتخب المانشافت، إلا اذا كان للمدرب رأي آخر غير تلك النظرة الرقمية الدقيقة، وكم هي الدقائق والساعات التي يمكن أن تؤهل اللاعب في ناديه، اذا ما أراد المشاركة اساسيا مع منتخب بلاده، وهل يمكن التعامل بتلك الآلية في اللحظة التي يمكن أن يظل فيها اللاعب الأكثر جاهزية فنيًا وبدنيًا ولياقيًا على دكة الاحتياط، وهل ذلك من الاتجاهات التي يمكن أن تجسد حالة من العدالة والواقعية، وصفات يستحق عليها المدرب التقدير والثناء والاحترام!
لم يقدم جوتزة في مباراة المنتخب الأوكراني، ما يمكن أن يجبر جوارديولا على الندم بسبب قراره السابق، وهي حقيقة وصورة لا تحتاج الى تفسير أو اضافات، ومن الصعب الحديث عن أشياء أخرى ليس لها في الملعب اية مؤشرات، وإذا ما استمر لوف بالاعتقاد في تلك الجوانب والاتجاهات، فمن التلقائي أن نقول إنه وعلى المنتخب الألماني أن يتقبل لاحقا المزيد من الانعكاسات السلبية على نتائجه وعدد آخر كمثل ضريبة وتضحيات!
* نقلاً عن صحيفة الأيام البحرينية
قد يعجبك أيضاً



.jpeg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)