

Reutersأكد الروماني رازفان لوشيسكو المدير الفني لفريق الهلال السعودي أنه لم يأت للسعودية من أجل المال على حساب حياته المهنية.
وشدد لوشيسكو على أنه ترك باوك اليوناني وانتقل إلى ناد كبير، مشيرا إلى أنه بالفعل يحصل في الهلال على راتب 3 أضعاف ما كان يتقاضاه في باوك، واستدرك: "لو أن المال هو الذي يحركني لكنت قبلت عرضا من ناد عربي آخر، تبلغ قيمته 30 ضعفا، مقارنة براتبي في اليونان".
التجربة لا المال
وقال رازفان في حوار مطول مع شبكة "GSP" الرومانية من مقر معسكر الفريق الهلالي في النمسا الذي اختتم اليوم الخميس، إنه قرر ترك باوك رغم الإنجاز الذي حققه معه، بسبب اختلاف وجهات النظر مع مسؤولي النادي اليوناني.
وشدد رازفان على أن الهلال أبدى رغبة قوية في التعاقد معه، موضحا أنه لم يتلق أي عرض أوروبي مقنع في الوقت الراهن، ومع ذلك "فقد ذهبت إلى ناد كبير" على حد تعبيره.
عظماء طوروا الكرة السعودية
وأوضح أن أسماء مهمة من مدربي العالم ورومانيا عملوا في السعودية أمثال، بيلاتشي، يوردانيسكو، أولاريو كوزمين، ريجيكامف.
وأضاف أن مدربين آخرين كبار من جنسيات مختلفة عملوا في المملكة على غرار البرازيليين ماريو زاجالو، ولازاروني، والبرتغاليين أرتور جورج، وجورج خيسوس، والكولومبي فرانسيسكو ماتورانا، والبلجيكيين جورج ليكينز، وإيريك جيريتس، والأرجنتيني رامون دياز، مؤكدا أن مثل هؤلاء "لابد أنهم تركوا بصمة في عقول اللاعبين، مردفا: "هكذا تتطور كرة القدم في أي بلد... فكرة على فكرة ليكتمل البناء".
وأضاف المدير الفني الهلالي: "تابعت العديد من المباريات السعودية حتى أستطيع أن أفهم طبيعة المكان الذي سأذهب إليه. ووجدت شيئا مختلفا تماما عما كنت أتوقعه، المستوى، الإيقاع، الملاعب الكاملة".
مقارنة ظالمة
وأردف: "هناك خطأ كبير عندما يتم التقليل من شأن كرة القدم في المنطقة العربية. لا يمكننا (في رومانيا) أن نتنافس معهم أو نقارن أنفسنا بهم. من الطبيعي أن نتجاهل الدوريات في هذه المنطقة، ولهذا نشكل انطباعا سحيا عنها، وهذا الأمر ليس فقط بالنسبة للرومانيين، بل للأوروبيين عموما".
وتابع: "من المخاطرة بالنسبة لي الآن إقناع الناس بأن كرة القدم في الجزيرة العربية أفضل من تلك الموجودة في رومانيا، رغم أنني لدي حجج. أنا فقط أقول: انظر إلى بعض المباريات، سترى الجودة التي لا شك فيها. لا أقول إنها في مستوى دوري أبطال أوروبا، لكنها كرة قدم جيدة حقا".
وعن الضغوط قال، قال "الهلال بالفعل ناد مهم جدا في المنطقة، إنه ناد كبير، وله مكانة آسيوية كبيرة. أشعر بالفعل بضغط كبير. نحن هنا في النمسا لمدة 3 أسابيع، وملاعب التدريب والمباريات عامرة بمشجعي الفريق، وكذلك الأمر في فندق الإقامة".
وواصل حديثه: "الأسر، والأطفال يطالبوننا بدوري أبطال آسيا. هذا ما يكررونه كثيرا، الفوز بدوري الأبطال، والتوقعات مرتفعة للغاية".
وقارن المدرب الروماني بين أجواء الكرة السعودية، والقطرية، حيث عمل سابقا، مبينا أن الفارق كبير بينهما على الأصعدة كافة.
تجربة استثنائية
وأوضح: "ربما لهذا السبب كنت متشككا قليلاً قبل أن أبدأ العمل في الهلال. لكن المشاعر تغيرت بسرعة بعد أن شاهدت مباريات الفريق. لدي فريق قوي جدا، وانظر في آسيا يُسمح لك بوجود 3 أجانب، لكن في المملكة مسموح لك بـ 7. يمكنك إحضار المزيد من اللاعبين ذوي الجودة من الخارج ، وبالتالي يرتفع مستوى المنافسة الداخلية".
وردا على سؤال حول الحياة القاسية بالسعودية قال رازفان: "لا أريد التحدث قبل العيش والعمل هناك، وانطباعاتي الأولية تؤكد أنها رائعة، والحياة مصنوعة من التجارب. لديّ دافع استثنائي لأعيش هذه التجربة، لا أعرف إلى أين ستسير الأمور، لكنني مستعد لهذه المرحلة الجديدة من حياتي".
قد يعجبك أيضاً



