


بدأ المدير الفني الجديد لمنتخبات الناشئين والشباب والأولمبي السودانية، منير لُهْباب، مهمته الشهر الجاري، في بطولة كأس العرب تحت 20 سنة، لكنه ودعها مبكرا، بعد خسارة مبارياته الثلاث في دور المجموعة أمام ليبيا والسنغال والإمارات.
وأجرى كووورة حوارا مع لُهْباب، علق فيه على مشاركته بكأس العرب، وملامح مشروعه المشترك مع الاتحاد السوداني.
البعض لا يعرف عنك الكثير.. من هو منير لُهْباب؟
أنا جزائري الأصل وأحمل الجنسية الفرنسية، تأهلت كمدرب كرة قدم متخصص في الفئات الصغيرة، بجامعة تولوز الفرنسية، وحصلت على شهادات تدريب حتى المستوى (A)، من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، عايشت تجارب الناشئين والشباب بأكاديميات أندية كبرى مثل أياكس، ومانشستر يونايتد، كما قضيت 10 سنوات بأكاديمية أسباير القطرية.
كيف تقيم مشاركة منتخب الشباب في كأس العرب بالسعودية؟
علينا أن ننظر لكل شيء بإيجابية، حتى السلبيات يجب أن نركز على كيفية الاستفادة منها مستقبلا. كانت تجربة جيدة في المجمل، تعرفت منها على مستوى اللاعبين، وأدركت أن الموهبة موجودة في السودان.
ما الذي كان يحتاجه منتخب السودان للشباب؟
أعتقد أنهم كانوا يحتاجون لإعداد أفضل في مراحل تكوينهم قبل 4 أو 5 سنوات، وهي الخطوة التي سنعتني بها مستقبلا. اللاعبون لم يتمكنوا من إتمام عدة تمريرات متتالية بشكل صحيح، وتحت ضغط أقل، مما عايشوه في هذه البطولة، لذلك يلزمنا عمل 3 أو 4 سنوات، لتصحيح كل شيء.
لا بد من وجود مباريات مستمرة ودوري، وتدريبات كمية ونوعية، فلا يمكن أن أحسّن أداء أي لاعب في تدريبين فقط.
ما هو المتوقع لمنتخبات السودانية الصغيرة؟
اتحاد كرة القدم السوداني عازم على تطوير قطاع اللاعبين الصغار، لأنه يراه الحل الوحيد للخروج بالكرة السودانية إلى مستقبل جيد، ولن يكون ذلك إلا من خلال استراتيجية واضحة ومستمرة.
هذا المشروع لا يخص الاتحاد السوداني فقط، بل الأندية والاتحادات المحلية، والإعلام، وسوف نخضع أنفسنا للتقييم، وكلما أخطأنا سوف نراجع أنفسنا، ونرحب بكل الانتقادات.
ما هي مقترحاتك الشخصية بشأن تطوير قطاع الفئات الصغيرة بالسودان؟
ليست مقترحات فحسب، بل نقاش. أولا ليس هناك شك في الموهبة، وسنبدأ باستكشافها وتجميعها، وسيكون ذلك عملا مستمرا، وعلينا تحديد مسابقات للأعمار الصغيرة، فهذه الفئة تحتاج لتدريب ومباريات كمية ونوعية وجهد مكثف وصبر، ثانيا البنية التحتية خاصة ملاعب التدريب مهمة للغاية، فشكل التدريب وأسلوبه على العشب الصناعي يختلف تماما عنه في الطبيعي.
ما الذي تريده من الأندية السودانية؟
اتحاد الكرة السوداني، بدأ الآن في تطبيق مشروع الصغار، ويقوم بدوره على أكمل وجه، في توفير كل المطلوب، وأتمنى أن تسير الأندية السودانية في الاتجاه نفسه، فالخطة والاستراتيجية يجب أن تكون واضحة، وبهذا سوف نصل للهدف إن شاء الله.
ما هي الخطط التي تسعى لتطبيقها الآن بالسودان؟
لا نستطيع أن نخطط على المدى الطويل، دون أن نبدأ بالتخطيط على المدى القصير والمتوسط، يجب أن يستمر التخطيط على كل المستويات في آن واحد، ومن المهم أن يعتمد السودان على نفس الرؤية لأنه بلد مختلف بوضعيته وواقعه، ولهذا لن أطبق نموذجا معد مسبقا في السودان ما لم أعرف الكثير من الأشياء، وخلال سنوات قليلة ستكون الكرة السودانية بخير.
كيف ستجهز منتخب الناشئين لتصفيات سيكافا المؤهلة للنهائيات القارية؟
سنبدأ بالاستكشاف والمعسكرات والمباريات، لكن أمور منتخب الناشئين تمضي بالشكل الصحيح، لكن المشاركة ببطولة سيكافا في يونيو/حزيران المقبل لن يكون كافيا، وربما يقلص شهر رمضان فترة الإعداد نوعا ما.
أحبذ المباريات خلال المعسكرات، فأنا أعمل وفقا لرؤية الاتحاد السوداني، بتجهيز منتخبات حتى عام 2026.
قد يعجبك أيضاً



