في الدورة الودية التي انتهت مؤخراً، لم تثبت رؤية الهلال ب «العين» المجردة، بعد أن خسر «الزعيم» الإماراتي أمام «الزعيم» السعودي بأربعة أهداف لهدفين، فنال السعودي اللقب، واكتفى الإماراتي بمركز الوصيف.
وشخصياً أرى أن مكاسب العيناوية من تلك الدورة تفوق حجم الخسارة في المباراة الختامية، قياساً بعدم الاستعداد الكافي لها، عكس فريق الهلال الذي استعد من خلال معسكر ناجح في النمسا تحت قيادة مدربه الجديد ونجمه «التاريخي» سامي الجابر، أما العين فقد استثمر الدورة في تعريف مدربه الجديد فوساتي على إمكانات وعناصر الفريق الفائز بلقب الدوري الإماراتي آخر موسمين، ويأمل في الموسم المقبل أن ينقل نجاحاته خارج الحدود، خاصة أن مدربه الجديد هو آخر مدرب قاد فريقاً عربياً للقب دوري أبطال آسيا وكذلك الفوز بثالث العالم.
ولعل فوساتي وهو يحلل أسباب الخسارة أمام الهلال كان واقعياً، عندما أشار إلى أنه من الأهمية بما كان، أن يضع أي نجم تضمه تشكيلة الفريق إمكاناته تحت تصرف الفريق، فالنجومية مرهونة بالقدرة على التكيف والانسجام مع الفريق والأداء الجماعي، وهي رسالة لها أهميتها للثلاثي رادوي وأسامواه جيان والقادم الجديد باستوس الذي تعلق عليه الجماهير العيناوية آمالاً عريضة.
لا شك أن من بين أكثر المستفيدين من المعركة الألمانية في نهائي أوروبا بين البايرن وبروسيا دورتموند، كانت قناة «دبي الرياضية» التي تنفرد ببث مباريات الدوري الألماني منذ عدة سنوات، وأعطت انطباعاً، من خلال تلك التغطية، بأن الدوري الألماني لا يقل بأي حال عن أقوى الدوريات في العالم، ويكفي أنه أفرز في الموسم أفضل فريقين في العالم واللذين تنافسا على لقب «البوندسليجا» قبل أن يصعدا سوياً للنهائي الأوروبي باستاد ويمبلي، على حساب الكبيرين، برشلونة والريال، ثم تقابلا في بطولة «السوبر» الألماني.
وحسناً فعلت قناة دبي الرياضية عندما سعت لاستثمار ذلك النجاح، بإطلاق قناة خاصة للدوري الألماني، والأهم أنها لن تكون مشفرة مما يضمن متابعة أكبر قاعدة من المشاهدين لها، وهو ما يحسب للقائمين على القناة في زمن التشفير والبث الحصري.
ولأن الشيء بالشيء يذكر، فإن القنوات الرياضية المصرية الخاصة تواجه حالياً مأزقاً كبيراً نتيجة قلة الإعلانات بسبب عدم انتظام المسابقات المحلية وأهمها مسابقة الدوري، مما تسبب في إغلاق معظم تلك القنوات وآخرها قناة «مودرن» التي تضم أبرز نجمين على الساحة الإعلامية الرياضية حالياً، أحمد شوبير ومدحت شلبي، ولم يتبق على الساحة سوى قناة «النهار رياضة» والقناة الحكومية «النيل للرياضة».
لقد بات حال القنوات الرياضية انعكاساً حقيقياً لحال الرياضة الذي لا يسر عدواً ولا حبيباً!.
نقلا عن صحيفة "الاتحاد" الإماراتية.