أثبت برشلونة وبايرن ميونيخ مرة جديدة أنهما الأعلى كعباً من
أثبت برشلونة وبايرن ميونيخ مرة جديدة أنهما الأعلى كعباً من زاوية الاستحواذ في أوروبا والعالم، ولكن ذلك لم يكن كافياً في مباراتيهما أمام الضيف أتلتيكو مدريد والمضيف مانشستر يونايتد في ذهاب دور الثمانية بدوري الأبطال حيث انتهتا 1-1، ما يعني أفضلية للفريقين المدريدي والبافاري إياباً الأربعاء المقبل.. فالإحصائيات تشير الى أن 73% من الفرق التي حققت هذه النتيجة في المباراة الأولى خارج قواعدها نجحت في تخطي المباراة الثانية وبلوغ الدور التالي.. وقد سجلت نتيجة 1-1 في 658 مباراة حتى اليوم في مختلف كؤوس الأندية الأوروبية منذ الموسم 1970-1971.. وبالتأكيد سيحاول الفريقان الكتالوني والمانشستري أن يكونا من بين نسبة ال27%.
طريق برشلونة غير معبدة خلافاً لبايرن حامل اللقب.. وهذا هو الفارق الأهم بينهما.. أما أوجه الشبه بين الكتالوني والبافاري فكثيرة: الاستحواذ 71% (29% لأتلتيكو) مقابل 74% (26% لليونايتد)، والتمرير 736، منها 661 تمريرة صحيحة بنسبة 90% (لأتلتيكو 297 تمريرة بنسبة 68%) مقابل 763، منها 695 تمريرة صحيحة بنسبة 91% (لليونايتد 236 تمريرة، منها 157 صحيحة بنسبة 67%).. أما عيب الفريقين الكتالوني والبافاري فهو قلة عدد التسديدات المحكمة.. للأول 19 محاولة، بينها 6 محكمة (لأتلتيكو 6 محاولات، بينها 2 فقط محكمة) وللثاني 16 محاولة، بينها 3 محكمة (لليونايتد 6 محاولات، بينها 4 محكمة).
أما الفارق الأساسي بين المباراتين فهو أن 40 مخالفة (فاول) احتسبت في مباراة برشلونة وأتلتيكو (16 مقابل 24)، كما احتسب الحكم 8 إنذارات (2 مقابل 6)، في حين أن مباراة اليونايتد وبايرن شهدت 22 مخالفة (12 مقابل 10) و5 إنذارات (1 مقابل 4، منها 2 لنجم خط الوسط شفاينشتايغر الذي طرد في الدقيقة الأخيرة وسيغيب عن مباراة الإياب وواحد لقلب الدفاع خافيير مارتينيز الذي سيغيب أيضاً لوجود إنذارين في جعبته).
بالانتقال الى زاوية التوقعات، يمكن القول إن نتيجة مباراة «كامب نو» ليست مفاجئة.. كان الجميع يتوقعون أن يعاني برشلونة أمام فريق هو الأميز في إسبانيا دفاعياً ويتحرك ككتلة متراصة لا وجود فيها للمساحات إلا فيما ندر، بدليل أن 4 مباريات جمعت بينهما هذا الموسم وقد خلت إثنتان منها من الأهداف وانتهت واحدة 1-1 قبل أن تنتهي الرابعة 1-1 أيضاً.. وهذا يعني أن المنافسة بينهما ستكون أشبه بمباراة في الكرة الطائرة من 5 أشواط، ومن الصعب التخمين بهوية من سيضحك أخيراً.
وما لم يكن متوقعاً كانت نتيجة مباراة «أولد ترافورد»، حيث كان البايرن مرشحاً للفوز على غرار ما فعل في الخارج أمام السيتي وأرسنال، وهذا ما لم يحصل، وقد لعب المضيفون ب12 لاعباً فعلاً إذا ما حسبنا الحساب لجمهورهم الاستثنائي.. ومع ذلك، فإن المطلوب من واين روني وزملائه إنهاء مباراة الإياب مع 11 لاعباً فقط بالفوز بأي فارق، أو التعادل 2-2 وما أكثر، أو حتى 1-1 تمهيداً لاختبار ركلات الترجيح مع استثمار غياب شفاينشتايغر ومارتينيز وتياجو ألكانتارا المصاب.. ومن حسنات بايرن أن لدى المدرب جوارديولا بدلاء من طراز رفيع للثلاثة.. سيعود دانتي الى قلب الدفاع وربما فان بويتن، وسيتواجد لام وكروس وجوتسه في الوسط وأمامهم روبن ومندزوكيتش (أو مولر أو بيتزارو) وريبيري.
وكم هو مظلوم دوري أبطال آسيا عندما تقام مبارياته في توقيت واحد مع نده الأوروبي!.
** نقلا عن استاد الدوحة