يتسم زدينيك زيمان بأنه مدخن شره ويكره أسلوب اللعب من
يتسم زدينيك زيمان بأنه مدخن شره ويكره أسلوب اللعب من لمسة واحدة، وانتقد روما صراحة باعتباره يقدم أداء مملاً، بينما وصف اريجو ساكي المدرب السابق لميلانو والمنتخب الإيطالي الفرق التي دربها زيمان بأنها تقدم "مقطوعات موسيقية حافلة بالأداء السلس والجميل."
ومع بلوغه 67 عاماً، لا يزال زيمان شغوفا بقناعاته الهجومية، واستطاع وبسرعة أن يحول كالياري المتواضع إلى واحد من الفرق صاحبة الأداء الممتع وربما التي لا يمكن التنبؤ بطبيعة عروضه في دوري الدرجة الاولى الإيطالي لكرة القدم.
وفاز كالياري، الذي سيستضيف جنوة يوم الأحد المقبل، بمباراتين فقط هذا الموسم رغم أنه سجل أربعة اهداف في كل مباراة منهما عندما تغلب على انترناسيونالي 4-1 في سان سبرو ثم على إمبولي 4-صفر.
وعلى الرغم من احتلاله المركز الخامس عشر برصيد تسع نقاط، فإن عدد الأهداف التي سجلها الفريق والتي بلغت 16 هدفاً يعادل نفس عدد الأهداف التي سجلها روما صاحب المركز الثاني، إلا أن شباك كالياري تلقت 16 هدفاً أيضاً.
وكان هناك أيضاً من يقللون من شأن زيمان المولود في التشيك. وانتهت آخر مهمة لزيمان في دوري الدرجة الأولى الإيطالي بشكل مبكر، وذلك عندما رحل عن روما خلال موسم 2012-2013 عقب تباين عروض الفريق رغم معدلات تسجيله المرتفعة. وترك زيمان روما في المركز الثامن وقتها، بينما كان أعضاء مجلس الإدارة يستشيطون غضباً.
وإلى الآن، لا يزال زيمان يتسم بصراحته المعهودة رافضا تغيير طريقته، كما أنه لا يزال غير مقتنع بأداء روما رغم تحسن نتائج الفريق تحت قيادة المدرب الفرنسي رودي جارسيا.
وقال زيمان، الذي تولى تدريب كالياري قبل بداية الموسم، في مقابلة مع صحيفة توتوسبورت الإيطالية الرياضية: "أعتقد أن جارسيا يركز كثيراً في بعض الأحيان على الاستحواذ على الكرة بدون السعي لتسجيل المزيد من الأهداف كما فعل روما أمام كييفو."
وفاز روما 3-صفر في تلك المباراة وسجل كافة الأهداف الثلاثة خلال الشوط الأول قبل أن يخفت إيقاعه.
وأضاف: "لم يستمتع أحد بأداء الفريق في الشوط الثاني أمام كييفو."
وتحول تركيز زيمان إلى بيب جوارديولا مدرب بايرن ميونيخ الألماني الذي صاغ سمعته مع برشلونة الإسباني بنجاحه في استغلال أسلوب اللعب المعتاد للفريق والقائم على التمريرات القصيرة.
وقال زيمان الذي وصف ذات يوم التمريرات العرضية بأنها "عديمة الفائدة" "يعد جوارديولا حالياً أفضل مدرب في العالم على الرغم من أنني اكره أسلوب اللعب من لمسة واحدة لأنني أملك رؤية مخالفة للغاية لكرة القدم."
وأضاف: "المشكلة لا تكمن فيه، ولكن في من يحاولون تقليده بدون امتلاكهم اللاعبين المناسبين."
ويدفع زيمان بعدد كبير من المهاجمين ضمن تشكيلته ليضغط على المنافس بشدة في منطقة جزائه، بينما يأتي التأمين الدفاعي في مرتبة تالية للشق الهجومي.
ويستند منتقدوه إلى مسألة قلة الألقاب التي أحرزها والتي تقتصر على فوزه بلقب دوري الدرجة الثانية مع فوجيا في عام 1991 وبيسكارا عام 2012.
ومع ذلك فإن المعجبين بأسلوبه أمثال ساكي يشيرون إلى أنه ساعد مجموعة من اللاعبين الشباب أمثال ماركو فيراتي وتشيرو إيموبيلي ولورينزو انسيني على الظهور.
وقال ساكي لصحيفة لاجازيتا ديلو سبورت الإيطالية الأسبوع الماضي: "لا يصنع زيمان المعجزات، لكنه واحد من نوابغ كرة القدم لدينا. يفشل دوما عندما يتعاقد مع أي فريق لا يتسم لاعبوه بالتعاون."
وأضاف: "الفرق التي دربها كانت أشبه بمن يقدم مقطوعات موسيقية حافلة بالتناغم والجمال. يقدم أسلوب أداء لا تشوبه شائبة ويصيغ هوية للفريق الذي يدربه لتكون على يقين وقتها من متعة الأداء. لا يوجد مجال لأن تشعر بالضجر أو ترى أية إضاعة للوقت."
وتابع: "يمكن لزيمان أن يقدم عروضاً رائعة بدون وجود أسماء كبيرة لديه، ويمضي المجال بالكثير من لاعبيه لتحقيق إنجازات كبيرة فيما بعد."
واستطرد: "لو كانت كافة الفرق تملك مدربين مثله لشاهدنا ميزانيات متوازنة واستادات ممتلئة. لكن كرة القدم الإيطالية لن تتغير إذا لم يطلب المشجعون الفرق بانتصارات مستحقة مصحوبة بأداء جميل."
وتقدم جنوة إلى المركز الخامس برصيد 18 نقطة عقب انتصارين متتاليين على حساب يوفنتوس المتصدر وأودينيزي.
ويملك يوفنتوس 25 نقطة وسيستضيف بارما المتواضع يوم الأحد، بينما سيستضيف روما الذي يملك 22 نقطة منافسه تورينو في اليوم ذاته.
وفشل روما في التسجيل في آخر مباراتين له في الدوري ودوري الأبطال أمام نابولي وبايرن ميونيخ.