

Reutersخطف دوري النجوم الأمريكي لكرة القدم، الأضواء في السنوات الأخيرة، وسحب البساط من الدوريات الخليجية، وذلك بعدما فضل عدد كبير من نجوم الكرة العالمية اللعب في الولايات المتحدة الأمريكية عن الانضمام لأحد أندية قطر أو الإمارات أو السعودية.
وهناك عدة أسباب ساقتها تقارير وسائل الإعلام عن اتجاه بعض النجوم للعب في الدوري الأمريكي، مثل ستيفن جيرارد أسطورة ليفربول وفرانك لامبارد قائد الجيل الذهبي لتشيلسي والنجم الإنجليزي دافيد بيكهام والإيفواري ديديه دروجبا هداف البلوز وأندريا بيرلو ساحر إيطاليا ويوفنتوس.
منذ بداية العام الحالي بدأ التكهن بأن جيرارد سيخلع قميص الليفر بعد 17 عاماً، وأنه سيتجه للعب بأحد أندية الدوري الأمريكي لعدة أسباب أهمها أن عائلة النجم الإنجليزي ستجد في المدن الأمريكية كل وسائل الترفيه من مصايف ودور العرض السينمائية وكذلك مدينة "وال ديزني" الشهيرة بأفلام الأطفال.
وهناك تبريرات دعائية وتسويقية أخرى تتدخل في وجهة نجوم أوروبا في اللحظات الأخيرة لمشوارهم وانضمامهم إلى الأندية الأمريكية، خاصة مع وجود معظم الماركات والشركات العالمية في الولايات المتحدة، وإغرائهم بتوقيع عقود أخرى تضاعف دخلهم بخلاف الرواتب المنصوص عليها في تعاقدهم كلاعبين.
ولعل أحد الأسباب التي تُغري نجوم الكرة باللعب في الدوري الأمريكي، أنه يكون بمثابة محطة لإعدادهم بدنياً تمهيداً لعودتهم مرة أخرى إلى الأندية الأوروبية الكبيرة، وهذا ينطبق على حالة دافيد بيكهام، الذي وقع عقداً مع نادي لوس آنجيليس جالاكسي لمدة 5 أعوام، تخللها فترتي إعارة إلى نادي إيه سي ميلان الإيطالي قبل أن يختتم مسيرته الأوروبية مع نادي باريس سان جيرمان الفرنسي.
وبنفس السيناريو، ولكن بطريقة مثيرة للجدل انتقل فرانك لامبارد إلى نيويورك سيتي بعد انتهاء عقده مع تشيلسي في صيف 2014، ولكن السنة الأولى من عقده مع النادي الأمريكي قضاها معاراً الى صفوف فريق مانشستر سيتي الإنجليزي الذي تملك إدارته حصة كبيرة من أسهم نيويورك سيتي.
وقد استغل بيكهام وبعده لامبارد أن الدوري الأمريكي تنطلق منافساته في شهر آذار/مارس، كما ألمحت بعض التقارير إلى أن ستيفن جيرارد قد يتخذ نفس الخطوة، حيث يستغل نجوم أوروبا هذه الأشهر الثلاثة في العودة مجدداً إلى القارة العجوز، بل والمشاركة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
لم يعد نجوم الكرة الأوروبية يفكرون كثيراً في العروض الخليجية المغرية، لأن العروض الأمريكية لا تقل من حيث الرواتب، بل وإن شعبية الأندية الأمريكية أكبر، حيث أن الحد الأدنى من سعة الملاعب الأمريكية لا تقل عن 50 ألف متفرج، بينما تكون المدرجات شبه خاوية في بعض الدوريات الخليجية.
ولعل نلحظ عامل الشعبية الكبيرة في اتجاه الأندية الاوروبية الكبيرة مثل برشلونة وريال مدريد ومانشستر يونايتد وتشيلسي وميلان وإنتر ميلان لخوض معسكر الإعداد في الولايات المتحدة، بل وضربت مباراة مانشستر يونايتد وريال مدريد الودية العام الماضي رقماً قياسياً حيث شهدت حضور أكثر من 100 ألف متفرج، وهو ما يجعل نجوم الكرة الأوروبية يشعرون أنهم لم يفقدوا جزءً كبيراً من أجواء اللعبة في القارة العجوز.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



