إعلان
إعلان
main-background

لماذا ازعج العرب فوز استراليا ؟

حسام بركات
31 يناير 201507:50
husam

حقق المنتخب الاسترالي فوزا يمكن أن يقال عنه مستحقا على كوريا الجنوبية في نهائي كاس آسيا لكرة القدم، ورغم أن أبناء "شمشون" الذي لعبوا بشكل أفضل امام "الكناغر" ليسوا عربا من قريب أو بعيد إلا أنهم نالوا تعاطفا عربيا على أمل تكرار صنيع اليابانيين في النسخة الماضية.

لا أجزم أن كل العرب شجعوا الكوريين ولكنني أقيس على ميولي ومن كان حولي وقت متابعة المباراة، وقلت في نفسي لماذا أسعدني تعادل كوريا في الوقت القاتل، وأحزنني هدف استراليا في الشوط الإضافي الأول؟.

كوريا واستراليا.. فريقان أجنبيان، فلا ناقة لنا ولا جمل، حتى أنني استغرب لماذا تابعت المباراة أصلا، وإذا كان الدافع المهني البحت وراء هذه المتابعة فلماذا أزعجني فوز استراليا؟.

قد يكون السبب وراء ذلك أن المنتخب الاسترالي أصبح ضيفا ثقيلا على قارة استراليا منذ انضمامه إليها في العام 2006، وهناك اتحادات خليجية رفعت صوتها للمطالبة بفسخ هذا الزواج غير المتكافيء قبل أن تمتد جذوره ويصبح أبديا.

والحقفيقة أن منتخب بلاد الكنغر هو المستفيد الأكبر من هذا الزواج لأنه بات يخوض مباريات تنافسية أكثر بكثير عما سبق عندما كان ينافس في اوقيانوسيا، سواء كان على صعيد التصفيات المؤهلة قاريا وعالميا، أو على صعيد النهائيات.

المنتخب الاسترالي شارك في 3 نهائيات آسيوية، فتأهل لنصف النهائي 3 مرات وللمباراة النهائية مرتين وفاز باللقب مرة واحدة، كما حصل على مقعد أساسي في تصفيات المونديال وتأهل مرتين على التوالي عن قارة آسيا إلى نهائيات جنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014.

الغريب دائما مكروه.. كما يقولون، ولكن دعونا ننظر للنصف الممتليء من الكأس، فهذا الضيف الثقيل أضاف قوة وندية وإثارة واضحة للبطولات والتصفيات الآسيوية، وعرب آسيا مطالبون بأن يكبروا مع الكبار، لا أن يصغروا مع الصغار.

المنتخبان العراقي والإماراتي قدما نموذجا مثاليا لقدرة اللاعب العربي على التحدي والمنافسة في أصعب الظروف، كما برهنا على أهمية منح الفرصة للمدرب الوطني إذا كان يعي ما يفعل، وقد زرع فينا الثقة نجم مخضرم مثل يونس محمود بقدر الأمل الذي تجدد مع نجم في مقتبل عمره مثل عمر عبد الرحمن.

فهل تكون البطولة الآسيوية نقطة انطلاق عربية نحو الأفضل، أم تكون حلقة جديدة في سلسلة المضي نحو الخلف؟

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان