كان يوسف السركال، رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، قوياً في مؤتمره الصحافي الذي عقده أمس، للحديث عن مشاركة منتخبنا الوطني في »خليجي 22« التي تنطلق في الرياض عاصمة السعودية يوم الخميس المقبل.
هذه الدورة كما عرفتها لا تعترف إلا بالأقوياء فقط داخل الملعب وخارجه، وربما يكون ما يحدث خارجها أهم كثيراً مما يحدث داخلها، لأن الداخل يتأثر بصورة كبيرة بما يحدث في الخارج.
في الملعب لا بد أن تكون فريقاً قوياً لكي تفوز، والقوة هنا بمعناها التقليدي المتعارف عليه، فدورة الخليج لم تهد لقبها من قبل لمنتخب ضعيف، أو بمعنى آخر لا يستحق.
في خارج الملعب أيضاً لا بد أن تكون قوياً في تصريحاتك الصحافية على وجه الخصوص، ناهيك عن اجتماعاتك ومداخلاتك واجتماعياتك، نعم هي دورة إعلامية في المقام الأول، ولا أخفي سراً أن إعلامها يتم استخدامه في كثير من الأوقات، سواء أدرك الصحافيون ذلك أو لم يدركوا، وليس خافياً على أحد أن شيوخ الكويت كانوا وما زالوا أكثر الناس استخداماً للأعلام، هم يعرفون قدره ويعرفون تأثيره..
وقد ورث الشيخ أحمد الفهد والشيخ طلال ذلك عن والدهما المغفور له بإذن الله الشيخ فهد الأحمد، وربما ذلك كان أحد أسباب الحبل السري الذي يربط بين الدورة ومنتخب الكويت الذي فاز بها 10 مرات كاملة من أصل 21 حتى الآن، لدرجة أنه كان يفوز بها وهو في أسوأ حالاته، ليكسر قاعدة المنطق ويعلي قاعدة الاستثناء، وهو أمر جائز في كرة القدم..
وإلا فقدت حلاوتها وبريقها، ولكن كان »للبشوت« دخل غير مباشر، لأن أصحابها كانوا يعرفون أكثر من غيرهم أسرار اللعبة الخليجية وخصائصها، ويعرفون خطورة الدور الإعلامي، وكان كل ذلك يتم في حدود الشرعية، حتى لا يذهب ذهنك بعيداً إلى أشياء لا نقصدها.
السركال بما لديه من خبرة وذكاء اجتماعي فهم اللعبة، وعبّر عن هذه القوة خلال مؤتمره بصورة عفوية، هكذا قرأت المشهد، فعندما تحدث عن هدفنا من المشاركة قال بثقة وقوة: »ذاهبون من أجل الحفاظ على اللقب«، لم يختبئ وراء كلمات ليس لها معنى، ولم يخف من إعلان هدفه بوضوح، بلا لف أو دوران، وفي تقديري أن هذا هو المطلوب الآن، ففي السابق ومنذ سنوات طويلة كان يحدث العكس..
وكان ذلك ينسجم مع الوقت، أما الآن فقد تغيرت الدنيا وتغيرت معها المفاهيم، وعندما سألوه عن الإعلام، قال: »نريد إعلاماً قوياً شرساً في الحق«..
وقد قال السركال ذلك لأنه يعرف خطورة الدور من ناحية، ويعرف أيضاً قيمة إعلام الإمارات ومكانته، لا سيما في دورات الخليج، كما أنه وضع يده على مفتاح الحفاظ على اللقب، إذا أراد منتخبنا، وأوجزها في عاملين مهمين، الأول هو ضرورة الفوز في المباراة الأولى على منتخب عمان، والثاني هو ضرورة التعامل مع مجريات الدورة ومنافساتها بسياسة القطعة قطعة، وأعتقد أنه كان على صواب.
** نقلا عن صحيفة البيان الاماراتية .