كنت أعوام 85 و88 و92 و98 و2002 في كل من
كنت أعوام 85 و88 و92 و98 و2002 في كل من الطائف وعمان وحلب والدوحة والكويت شاهد عيان حاضراً في قلب الحدث بطولات كأس العرب لكرة القدم من النسخة الرابعة وحتى الثامنة، فخوراً بذكريات جميلة ومحطات لا تنسى من ذاكرة الكرة العربية.
بينما تتجه كل الأنظار صوب بولندا وأوكرانيا لمتابعة مباريات كأس أوروبا (يورو 2012) الحافلة بالمتعة والإثارة والمفاجآت، ستكون ملاعب الطائف وجدة اعتباراً من مساء الجمعة وحتى السادس من الشهر المقبل على موعد مع منافسات النسخة التاسعة لبطولة كأس العرب لكرة القدم على مستوى المنتخبات الوطنية.
بطولة كأس العرب انطلقت لأول مرة بمبادرة لبنانية في بيروت عام 1963، بمشاركة خمسة منتخبات من بينها تونس التي نالت شرف اللقب الأول والأخير.
دون حضور للاتحاد العربي لكرة القدم الذي لم يكن موجودا انتظمت بطولة كأس العرب لتقام النسخة الثانية في الكويت عام 64 والنسخة الثالثة في بغداد عام 66.
رغم إشهار الاتحاد العربي لكرة القدم منتصف السبعينيات إلاّ أنّ هذا الاتحاد عجز عن إعادة الحياة لكأس العرب حتى عام 85، حينما استضافت الطائف النسخة الرابعة التي اقتصر عدد المشاركين فيها على ستة منتخبات.
من الطائف إلى عمان انطلق كأس العرب في نسخته الخامسة التي اعتبرت حتى الآن أقوى وأروع بطولات كأس العرب، بمشاركة عشرة من أبرز المنتخبات العربية، وسط حضور جماهيري كبير واهتمام إعلامي واسع وحضور كوكبة من أبرز الشخصيات الرياضية العربية والقارية أبدت سعادتها ودهشتها لحرص الملك الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه على حضور مباراتي الافتتاح والختام ومباراتين لفريقنا الوطني.
رغم النجاح الكبير الذي كان عنوان نسخة عمان، إلاّ أنّ الاتحاد العربي عجز مرة أخرى في انتظام هذه المسابقة مرة كل عامين أو حتى مرة كل أربعة أعوام.
إنقاذاً للموقف اختار الاتحاد العربي مسابقة الكرة للدورة الرياضية العربية السابعة في حلب عام 92 لاعتبارها بطولة لكأس العرب.
بعد ستة أعوام استضافت الدوحة النسخة السابعة لكأس العرب، وعام 2002 كان الموعد في الكويت مع النسخة الثامنة.
المؤسف أنّ الاتحاد العربي احتاج ل(10) سنوات إضافية لإقامة النسخة التاسعة، التي وإن شهدت اعتباراً من مساء الجمعة رقماً قياسياً بعدد المنتخبات المشاركة الذي ارتفع إلى (11) منتخباً، إلاّ أنّ هذه النسخة ستشهد مشاركة مصر بالمنتخب الأولمبي، ومشاركة المغرب وكذلك السعودية (الدولة المستضيفة) على مستوى المنتخبات الرديفة، هذا فضلاً عن انسحاب الأردن وتونس قبيل القرعة، وانسحاب الإمارات بعد سحب القرعة!
بطولة كأس العرب ظلّت تعاني من زحمة وانتظام البطولات القارية وانشغال المنتخبات العربية بتصفيات كأس العالم، وظلّت تعاني من عدم قناعة الاتحادات العربية بجدوى بطولة كأس العرب.
ما أتمنّاه أن تكون نسخة الطائف وجدة انطلاقة جديدة لكأس العرب، وأن نعطي هذه المسابقة ما تستحقه من دعم واهتمام.
يؤسفني أنّ نسخة الطائف وجدة ستكون الأولى التي ستشهد غياب الكرة الأردنية بعدما كان فريقنا الوطني الوحيد الذي لم تغب شمسه عن بطولات كأس العرب منذ عام 63 وحتى عام 2002.
لم تقنعني الأسباب التي بررها اتحاد الكرة والجهاز الفني لفريقنا الوطني ودفعت باتجاه الغياب ولأول مرة عن كأس العرب.
كان بالإمكان البحث عن ضيغة أفضل تضمن عدم الغياب الأردني، وكان بالإمكان المشاركة ولو بالمنتخب الرديف على غرار ما فعلنا في دورة الألعاب العربية في الدوحة أواخر العام الماضي، وكان بالإمكان استثمار كأس العرب للمساهمة في إعداد منتخب النشامى لما تبقّى من جولات في الدور الرابع والحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم (مونديال البرازيل)، على غرار ما فعل المنتخب العراقي وكذلك المنتخب اللبناني.