


مثلما يتذكر جمهور الكرة المباريات التي ختمت بنهاية سعيدة عبر الانتصارات المؤثرة أو التتويج بالألقاب، تظل أيضا الانكسارات والإخفاقات جرحا غائرا في النفس وكابوسا لا يفارقها، لا سيما إن كانت في الأمتار الأخيرة.
لقب ضائع، سلسلة جديدة يسرد فيها كووورة تفاصيل انكسارات الأندية بعدما كانت على بعد أمتار من البطولات.
ويسلط كووورة الضوء في هذه الحلقة على خسارة الأهلي المصري نهائي دوري أبطال أفريقيا 2017 أمام الوداد المغربي.
خسر الأهلي لقب 2017 بعدما كان قريبا للغاية من الحصول عليه، وارتفاع أسهمه بشدة نتيجة الأداء المميز الذي قدمه الشياطين الحمر في الأدوار النهائية للبطولة، وإزاحة فريقين كبيرين مثل الترجي التونسي والنجم الساحلي في ربع ونصف النهائي بمستوى ونتائج مبهرة.
ارتفع طموح جماهير الأهلي نحو الحصول على اللقب الغائب منذ 2013، خاصة وأنه سبقه تفوق محلي بالتتويج بالدوري والكأس والسوبر المصري وكانت كل الأمور مهيئة للغاية لإضافة النجمة الأفريقية التاسعة.
قدم الأهلي خلال البطولة مشوارا مميزا بدأه بعبور بيدفيست بطل جنوب أفريقيا ثم تواجد في دور المجموعات وتأهل برفقة الوداد لربع النهائي في مجموعة ضمت القطن الكاميرون وزاناكو الزامبي.
ريمونتادا
عبر الأهلي لربع النهائي ليصطدم بالترجي التونسي أحد الفرق المرشحة دائما للقب، في سيناريو درامي للغاية بعد التعادل في القاهرة بنتيجة 2-2.
واستطاع الأهلي العودة بتونس وتحقيق فوز قاتل بنتيجة هدفين لهدف.
خطف الأهلي بطاقة التأهل لنصف النهائي من رادس ليصطدم مجددا بفريق تونسي آخر عنيد للغاية، لا تنقص مواجهاته الندية والحماس وهو النجم الرياضي الساحلي.
خسر الأهلي الذهاب بتونس بهدفين لهدف، وباتت موقعة برج العرب بالإسكندرية هي الفيصل من أجل بلوغ الدور النهائي.
قدم الأهلي واحدة من أروع مبارياته في تاريخ بطولات أفريقيا وفرض سيطرته من الدقيقة الأولى ليخرج منتصرا بسداسية مقابل هدفين، وهو ما رفع سقف طموح الجماهير وجعل خسارة اللقب بمثابة الصدمة.
الصدمة والرعب
كان الأهلي على موعد في المباراة النهائية أمام الوداد المغربي الذي كان هو الآخر مرشحا قويا للقب، ويضم مجموعة مميزة من اللاعبين، ولديه جمهور عاشق ومتحفز للغاية.
كان سيناريو الذهاب صادما للأهلي، بعدم التمكن من تحقيق الفوز على أرضه ووسط جماهيره، فقد سقط في فخ التعادل الإيجابي بعدما تقدم مؤمن زكريا وتعادل للضيوف أشرف بن شرقي لتتعقد مهمة الأحمر بالمغرب.
لم يظهر الأهلي بالشكل المعتاد والمنتظر في لقاء العودة على غرار مواجهتي الترجي والنجم، بسبب الأسلوب المحكم لمدرب الوداد الحسين عموتة الذي أغلق كل المنافذ أمام هجوم ولاعبي الأحمر مستغلا نتيجة الذهاب التي تضمن له اللقب حتى وإن لم يسجل.
فشل الأهلي في التسجيل كما أنه استقبل هدفا في الثلث الأخير من اللقاء، عن طريق وليد الكرتي ليبتعد باللقب كثيرا ويصعب مهمة الأحمر الذي لم يكن في أفضل حالاته، ليفقد لقبا غاليا بسيناريو صادم ومرعب لجماهيره.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



