


لفتة رياضية إنسانية لها أكثر من معنى ومضمون صدرت عن اللجنة الأولمبية الوطنية اليونانية مهد الألعاب الأولمبية القديمة والحديثة حيث تملك صلاحيات استقبال الشعلة الأولمبية من اليونان لتلف العالم ثم تصل عند افتتاح الألعاب إلى الملعب الرئيسي للدولة المضيفة.
الألعاب الأولمبية القادمة ستنطلق بعد حوالي 4 شهور من مدينة ريو دي جانيرو العاصمة البرازيلية التي تعاني من خلافات سياسية واقتصادية واضحة لكنها لا تؤثر على مسيرة هذه الألعاب التي تجمع الرياضيين من كل أنحاء العالم مرة واحدة كل 4 سنوات تحت شعار الأقوى – الأعلى – الأسرع وفقاً للقوانين الدولية والأولمبية التي تراعى بدقة.
اللجنة الأولمبية الوطنية اليونانية المسؤولة عن إضاءة الشعلة منذ الألعاب الأولمبية القديمة التي بدأت أول مرة عام 776 قبل الميلاد أو الألعاب الأولمبية الحديثة التي انطلقت عام 1896.
اختارت هذه اللجنة المعنية لاعباً سورياً سابقاً بترت ساقه في الحرب المدمرة المتواصلة حتى الآن كي يكون أول من يضيء هذه الشعلة ويحملها تعبيراً عن إحدى المآسي الإنسانية المعاصرة التي يتعرض لها الرياضيون في أماكن عدة في العالم خاصة في سوريا وفي هذه الأوقات العصيبة التي يتساقط العشرات بل أحياناً المئات يومياً نتيجة قسوة الإنسان على أخيه الإنسان مما أباد مئات الألوف وإصابة أضعافهم من الجرحى والمفقودين والمعوقين.
اللفتة رمزية لكنها معبرة عن ارتباط الإنسان أينما كان بالرياضة التي أصبحت أهم مظاهر الحياة الإنسانية لأنها لا تفرق بين لون أو جنس أو لغة أو ثقافة أو مشاعر لأن الإنسان يبقى إنساناً مهما كانت أصوله أو جذوره أو معتقداته وأن الرياضة تسمو بالإنسان وتجعله أكثر قدرة على التعامل الحضاري بعيداً عن العنف والشر.
لذا أرادت اللجنة الأولمبية الدولية والوطنية اليونانية أن توصل رسالة للمجتمع الدولي عن طريق الرياضة والألعاب الأولمبية تذكره بالمأساة السورية المستمرة والمتفاقمة منذ 5 سنوات.
الرياضة لا يمكن أن تنفصل عن قضايا الإنسان المعاصر خاصة بعد أن تطور الإعلام تطوراً مذهلاً حمل رسالة الرياضة للعالم تجعله بقوة فاعلة مؤثرة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



