Getty Imagesتوج نادي بيراميدز المصري بلقب دوري أبطال أفريقيا لأول مرة في تاريخه بعد تغلبه على ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي في الدور النهائي للبطولة القارية (3-2) في مجموع المباراتين
.
وحفر بيراميدز اسمه بين الفرق المتوجة بلقب دوري الأبطال بعد سنوات قليلة من سطوع نجمه في الدوري المصري.
تتويج بيراميدز رسخ بما لا يدع مجالاً للشك قاعدة تفوق لغة المال ليصبح لقب دوري أبطال أفريقيا "للأغنياء فقط" بعد أن سيطر على القارة السمراء رجال الأعمال بالاستحواذ على الألقاب على مدار السنوات الأخيرة.
بيراميدز.. رهان الشامسي الناجح
في صيف 2018، استقر المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه بالمملكة العربية السعودية حاليًا على خوض تجربة استثمارية فريدة من نوعها في الملاعب المصرية بالاستحواذ على أحد الأندية ورعايتها لتنافس الأهلي والزمالك.
تحرك آل الشيخ بالفعل تجاه شراء نادي الترسانة العريق ولكن المشروع لم يكتمل ليتجه إلى نادي الأسيوطي سبورت الذي كان ناشطًا في الدوري المصري ومملوكًا لرجل الأعمال محمود الأسيوطي.
ونجح آل الشيخ في تكوين مجموعة إدارية من كبار رجال الأعمال بينهم نائبه رجل الأعمال الإماراتي سالم الشامسي، وبدأ المشروع باستقطاب مجموعة من نجوم الكرة المصرية المميزين على رأسهم عبد الله السعيد وأحمد الشناوي وعلي جبر بجانب بعض الأجانب مثل البرازيلي ماركوس كينو واستعارة السوري عمر خربين.
وبعد موسم واحد، تخلى آل الشيخ عن ملكية نادي بيراميدز واستحوذ سالم الشامسي على المشروع لتبدأ رحلة جديدة من الأحلام بعد أن راهن رجل الأعمال الإماراتي على نجاح التجربة وبدأ تغييرات عديدة على رأسها الاستعانة بإدارة تنفيذية جديدة بتعيين ممدوح عيد رئيسًا للنادي بجانب تعاقدات ضخمة بضم رمضان صبحي وشريف إكرامي وأحمد فتحي.
وأنفق بيراميدز مبالغ مالية طائلة لتكوين فريق قوي ونجح في الوصول لمنصات التتويج المحلية بالتتويج بلقب كأس مصر في الموسم الماضي ثم نجح في اقتناص لقب دوري الأبطال.
استكمال سيطرة المال
تتويج بيراميدز ليس مصادفة فالمواسم الأخيرة شهدت سيطرة أندية معدودة على لقب دوري الأبطال وهي من أصحاب المال وعلى رأسهم الأهلي المصري الذي استطاع تطوير قدراته الاقتصادية بعقود رعاية طائلة تحت قيادة محمود الخطيب رئيس النادي بجانب وجود مجموعة من رجال الأعمال في هيكله الإداري مثل محمد الجارحي ومحمد الدماطي بخلاف رجال أعمال آخرين داعمين للنادي.
ونجح أيضًا نادي ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي في المنافسة بقوة على اللقب القاري والوصول لمنصات التتويج في عهد عائلة باتريس موتسيبي الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي الذي قاد النادي نحو التتويج بلقب دوري الأبطال عام 2016 ثم تولى نجله المهمة بعد انتقاله لرئاسة الكاف.
ويعد موتسيبي أحد أغنى رجال الأعمال في قارة أفريقيا وهو العنصر الذي ساهم في نجاح مشروع صن داونز ووصوله لمنصات التتويج القارية بحصد لقب دوري السوبر الأفريقي والوصول لنهائي دوري الأبطال.
الأمر ذاته تكرر مع الوداد المغربي تحت قيادة رئيسه السابق رجل الأعمال سعيد الناصيري وأيضًا مع مازيمبي الكونغولي بقيادة رجل الأعمال مويس كاتومبي وحدث نفس السيناريو أيضًا مع الترجي التونسي في ظل دعم رجل الأعمال حمدي المدًب ولكنه لم يستطع مجاراة الأندية الأغنى في القارة.
أندية عريقة تكافح من أجل التتويج
تكافح أندية عريقة من أجل التتويج باللقب القاري رغم عدم امتلاكها القدرات المالية الكبيرة لباقي أبطال القارة السمراء في الموسم الحالي.
ونجح الزمالك المصري في الوصول لنهائي دوري الأبطال عام 2016 وأيضًا عام 2020 بعد أن كون فريقًا من بعض المواهب قبل أن يرحل أغلب نجومه ويبتعد عن دوري الأبطال.
نفس الحال تكرر مع الرجاء المغربي الذي وصل لنصف نهائي دوري الأبطال عام 2020 بعد ظهور بعض المواهب بين صفوفه مثل بدر بانون وقبلهم سفيان رحيمي ولكنه ابتعد بعد رحيل هؤلاء النجوم.
ووصل كايزر تشيفز الجنوب أفريقي لنهائي دوري الأبطال عام 2021 ونفس الحال لاتحاد العاصمة الجزائري عام 2015 وأيضًا وفاق سطيف الجزائري.
أندية اختفت من خريطة أفريقيا
في المقابل، اختفت عدة أندية من خريطة قارة أفريقيا رغم عراقتها وتاريخها الكبير واقتصر دورها على اكتشاف المواهب ورحيلها لأوروبا أو لأندية أفريقية أكبر.
وعلى رأس هذه الأندية أشانتي كوتوكو الغاني الذي كان مرعبًا لكبار القارة في سنوات ماضية بجانب أسيك الإيفواري وكانون ياوندي الكاميروني وشوتنج ستارز النيجيري.
قد يعجبك أيضاً



