استوقفني ما أتت به لجنة الأندية في الدوري المصري مؤخرا
استوقفني ما أتت به لجنة الأندية في الدوري المصري مؤخرا من قرارات ومن بينها قرار إلغاء الهبوط رغم أن هذا القرار ليس شأنا يخص لجنة الأندية من قريب أو بعيد مما ينذر بمزيد من التداخل والأزمات إذا لم توضع الضوابط واللوائح التي تحدد دور لجنة الأندية الذي تقوم به وكذلك دور اتحاد الكرة المنظم الرئيسي للعبة في مصر.
ورغم أنني أشدت من قبل بما أثير داخل لجنة الأندية من قبل وعلي لسان رئيسها المستشار مرتضي منصور حول ضوابط عودة الجماهير مرة أخري لملاعب مصرية تحولت إلي صمت القبور إلا أنني وجدت اللجنة بعد ذلك تتصرف كما لو كانت هي المالكة للمسابقة والجهة التي تقود الكرة المصرية وكأن اتحاد الكرة الذي يفترض أن يقوم بذلك لا وجود له.
وأعلم تماما أن لجنة الأندية لم تقم بهذا التدخل السافر والذي وصل إلي حد اتخاذ قرار داخل اللجنة بإلغاء الهبوط بل والأخطر اقتراح زيادة فرق الدوري إلي 26 بدلا من 22 وهو عدد لا يتواجد في أي مسابقة كروية في العالم.
وقبل أن اذكر العواقب الوخيمة لما قد يدور في الكواليس من محاولات لإلغاء الهبوط فإن الأحري أولا أن نحدد الدور الأساسي للجنة الأندية كما هو معمول به في أي دولة طبقت هذا النظام من سنوات وعلي رأسها انجلترا التي كانت اول دولة في العالم تؤسس للجنة الأندية المحترفة إبان تأسيس مسابقة دوري المحترفين المعروفة الآن باسم ¢البريمييرليج¢.
الغرض الرئيسي من تشكيل اللجنة هو إدارة حقوق الرعاية للمسابقة والتعاقدات مع القنوات التليفزيونية الناقلة للحصول علي أكبر عائد للأندية التي تعتبر الجهة الأكبر في عالم الكرة لأنها تفرز النجوم وتتحمل تعاقداتهم والأجهزة الفنية التي تديرهم وهي الجهة الأكثر احتياجا لأكبر عائد مادي لتحقيق التزاماتها.
وتقوم لجنة الأندية أيضا بإعداد كافة العقود الإعلانية والتوقيع عليها ولكنها لا تتدخل مطلقا في تقرير الهبوط أو تحديد مواعيد المباريات أو التأجيلات أو أي تعديلات في نظام المسابقة.
وعندما تأسست لجنة الأندية في مصر وقد كانت مطلبا هاما لكل العاملين في الوسط الكروي بعد أن أصبح الدوري المصري سلعة رائجة تحتاج لمن يديرها باحترافية توجهت اللجنة إلي أغراض أخري غير ما تأسست من أجله.
يبقي عنصر آخر مهمما في الفوارق بين لجنة الأندية في الدوري الانجليزي ولجنة الأندية المصرية وهي أن أعضاء لجنة الأندية في بلاد الانجليزي تتكون من أعضاء محترفين في إدارة الاستثمارات وليسوا من أعضاء مجلس الإدارة أو رؤساء الأندية كما يحدث عندنا لأن هذه اللجنة تحتاج إلي قدرات إدارية خاصة تكون علي علم بكل قواعد الاستثمار والعقود.
** نقلا عن جريدة "الجمهورية" المصرية