


وقعت لجنة الإستئناف واللجنة التأديبية التابعتين للإتحاد الأردني لكرة القدم بخطأين كبيرين فيما يتعلق بالعقوبات التي فرضتها على لاعبي فريق ذات راس أحمد عبد الحليم وحاتم عقل، ولاعب فريق الصريح محمود نزاع، وهي العقوبات التي أعفي منها اللاعبون بعد ذلك رغم وجود ما يستدعي إيقاع العقوبات بحقهم.
ومع تقديرنا الكبير لهؤلاء اللاعبين، فإن الحديث المتواصل عن هذه الحالة دفعنا في كووورة للكشف عن الأخطاء التي وردت بخصوص هذه الحالة، فقد تملص اللاعبين من عقوبات قاسية مستفدين من خطأ مشترك وفادح وقعت فيه اللجنتان.
إلغاء العقوبة عن لاعبين خالفوا تعليمات الإتحاد الأردني أثار جدلاً واسعاً لدى المتابعين وبخاصة أن هنالك أخطاء والمخطىء لا بد من معاقبته بحسب قانون العقوبات الصادر عن الإتحاد الأردني.
ونعود للحكاية من البداية، حيث أصدرت اللجنة التأديبية عقوبات الإيقاف بحق اللاعبين الثلاثة، فقررت إيقاف لاعب الصريح محمود نزاع "6" مباريات متتالية وتغريمه "1500" دينار لشتمه الحكم بألفاظ بذيئة، مثلما قررت اللجنة التأديبية إيقاع عقوبة الإيقاف ضد لاعب ذات راس أحمد عبد الحليم لأربع مباريات متتالية وتغريمه "1000" دينار أردني لقيامه بشتم اللاعب المنافس بألفاظ بذيئة وايقاف زميله حاتم عقل "3" مباريات متتالية وتغريمه "750" ديناراً لقيامه بالتصريح للتلفزيون الأردني والتهجم على الحكام ودائرة الحكام.
إذاً هنالك مخالفات تستوجب العقوبة واللجنة التأديبية حددتها بناء على قانون العقوبات الصادر عن الإتحاد الأردني، لكن ما حدث كان مثيراً للدهشة فعندما تقدم المعنيين بالإستئناف وهو حق مشروع لهم، قررت لجنة الإستئناف إعتبار العقوبة الصادرة عن اللجنة التأديبية باطلة لوجود خطأ إداري في توقيع العقوبة من قبل اللجنة التأديبية، وهي بالمناسبة عقوبات ملزمة للإتحاد الأردني الذي ليس له علاقة بما يصدر من عقوبات لا من بعيد ولا من قريب، بعكس قرارات اللجان الأخرى التي ترفع قراراتها كتوصيات لمجلس الإدارة للنظر فيها وإتخاذ ما يراه مناسباً.
الخطأ الذي ارتكبته اللجنة التأديبية يتمثل بقيام نائب رئيس اللجنة التأديبية بتوقيع قرار العقوبة دون جلسة أو نصاب قانوني وهو قرار يعتبر من اختصاص رئيس اللجنة التأديبية منفرداً وهنا يتمثل الخطأ الإداري الفادح الذي ارتكبته اللجنة التأديبية.
لجنة الإستئناف كيف عالجت الخطأ الإداري الذي ارتكبته اللجنة التأديبية بخطأ أكبر منه؟ لقد اتخذت لجنة الإستئناف القرار المتسرع والقاضي بإعتبار العقوبة باطلة وتم إلغاؤها وأسقطتها عن اللاعبين الذين يستحقون أن تقع بحقهم عقوبات وفقاً لقانون عقوبات الإتحاد الأردني، وهو القرار الذي استغربه الكثير من المتابعين وآثار جدلاً واسعاً.
لقد كان الأولى على لجنة الإستئناف وفي ظل وجود الخطأ الإداري أن تطلب من اللجنة التأديبية تصويب الخطأ الإداري أولاً وتحتفظ بقانونية معاقبة اللاعبين الذين أخطأوا، لكنها للأسف لم تطلب معالجة الخطأ بل قامت بمعالجته بخطأ أكبر منه عندما اسقطت العقوبات عن لاعبين واعتبرت بأن كل ما جاء في قرارات اللجنة التأديبية باطلاً بسبب الخطأ الإداري المتعلق بتوقيع نائب رئيس اللجنة على هذه القرارات.
قد يعجبك أيضاً



