انتزع منتخب البرازيل الأولمبي بشق الأنفس التعادل 2 -2 من منتخب لبنان، وذلك في المباراة التي جمعت المنتخبين مساء اليوم على استاد الغرافة في العاصمة القطرية الدوحة.
قدم منتخب لبنان أداء راقياً وكان نداً للبرازيليين، مفاجئاً الكثير من النقاد والمتابعين، الذين توقعوا أن يكون فريسة سهلة في نزهة منتخب البرازيل الأولمبي في الدوحة، حيث سبق وأن فاز على "العنابي الأولمبي" برباعية نظيفة وعلى نظيره الفلسطيني بثلاثية نظيفة أيضاً.
وتمتع اللاعبون اللبنانيون بثقة عالية مكنتهم من مقارعة البرازيليين، في معظم فترات المباراة، بل والتفوق عليهم في مناسبات عدة، وذلك رغم غياب علي حمام (ذوب آهان الإيراني) وبلال نجارين (الظفرة الإماراتي) في اللحظات الأخيرة بعدما كان مقرراً التحاقهما بالبعثة الموجودة في الدوحة.
وتأخر اللبنانيون قليلا في دخول أجواء المباراة، ودفعوا ثمن إرباكهم غير المبرر، في بداية اللقاء، ما مكن منتخب البرازيل من الإفادة في ذلك عبر ادميلسون براجا الذي استغل سوء تمركز الدفاع اللبناني (4) مستمثرا عرضية ويندل من اليمين.
ولكن المنتخب اللبناني نظم صفوفه سريعاً، معتمداً على مناورات القائد عباس عطوي في خط الوسط ومشاغبات سيرج سعيد مع الدفاع البرازيلي على الجهة اليسرى، حيث نجح في اختراق الدفاع البرازيلي في أكثر من مناسبة، من دون أن تتوج جهوده بهدف التعادل، لكن القناص المتألق محمد غدار عوض له بمعادلته النتيجة (45 +3) لمنتخب الأرز بعد خطأ دفاعي برازيلي، تسلم على أثره غدار الكرة وراوغ الحارس قبل أن يتخطاه ويضع الكرة من بين أقدام المدافعين البرازيليين في الزاوية اليمنى البعيدة للمرمى البرازيلي الخالي، مسجلاً أول هدف في مرمى البرازيل في معسكرها القطري.
وبدلاً من ان يتسلم البرازيليون المبادرة لاستعادة هيبتهم في الشوط الثاني، باغتهم اللبنانيون بهدف ملعوب، من صنع عباس عطوي الذي نفذ ضربة حرة من يمين الملعب بحرفنة عالية ممرراً كرة أرضية تابعها حسن معتوق المندفع إلى الزاوية الأرضية اليمنى لمرمى البرازيل (53)، ليتقدم لبنان وسط ذهول البرازييلين 2–1.
وبعد الهدف اللبناني، لجأ مدرب البرازيل الكسندر جالو إلى جملة تبديلات محاولاً تعزيز الناحية الهجومية، لكن الدفاع اللبناني تمكن من استيعاب فورة لاعبي السامبا. وألغى الحكم الكويتي عباس الشمري هدفاً لمعتوق (81) بحجة التسلل.
وبدا اللبنانيون في طريقهم إلى فوز تاريخي، لكن البرازيلي اروجو أفسد عليهم فرحتهم (88) مسجلاً من ركنية أخطأ الحارس اللبناني لاري مهنا في التعامل معها.
وكاد معتوق أن يعيد التقدم للبنان في الدقيقة الأخيرة لكنه أطاح بالكرة الى يسار الحارس البرازيلي، لتنتهي المباراة بتعادل بطعم الفوز بالنسبة لمنتخب لبنان.


