ستكون مباراة التعاون بمثابة عنق الزجاجة بالنسبة لفريق الاتحاد عندما يتقابل الفريقان غدا الجمعة على ملعب مدينة الملك عبد العزيز الرياضية بضاحية الشرائع بمكة المكرمة ، ضمن مباريات المرحلة الخامسة لدوري عبد اللطيف جميل ، حيث سيرمي الاتحاد بكل ثقله في المباراة لتحقيق الفوز ، و لخروج بالنقاط الثلاث والتخلص من حالة انعدام الوزن التي يعاني منها الفريق ، لاسيما بعد الخسارة الثقيلة التي تعرض لها عميد الأندية السعودية أمام غريمه التقليدي الهلال في الجولة الماضية 5-2.
استعادة نغمة الانتصارات ستكون الشغل الشاغل للمدرب الاسباني خوسيه بينات للتخلص من شبح مقصلة الاقالة الذي بات يهدد استمراره على رأس الإدارة الفنية للفريق الاتحادي ، حيث لم يمكث مع الفريق لأكثر من 7 أشهر بعد استلامه المهمة اواخر فبراير 2013 خلفاً لمواطنه راؤول كانيدا الذي رحل بسبب تدهور النتائج واحتلال الفريق للمركز السابع في الموسم الماضي ، وأيضا لسوء علاقته بنجوم الفريق الذين رحلوا عن معقل العميد تباعاً .
الادارة الاتحادية لن تشغل بالها بنتيجة مباراة التعاون وان كان يهمها الفوز بدون أدنى شك ، لكنها أتخذت قرارها بعدم محاسبة بينات إلا بعد خوض ديربي الغربية الذي سيجمع الاتحاد بالأهلي على ملعب الشرائع بمكة المكرمة يوم الجمعة 4 اكتوبر المقبل ، فنتيجة مباراة الاهلي ستكون الكلمة الفصل في علاقة بينات بالاتحاد فإما ستمنحه الادارة تأشيرة خروج نهائي ، أو ستجدد الثقة في المدرب.
ما دعى إدارة الاتحاد لتأجيل اتخاذ قرارها بشأن المدرب ، هو رغبتها في عدم الاستعجال في الحكم على بينات خصوصاً في ظل مرحلة البناء التي يقوم بها من خلال عملية الاحلال التدريجي للفريق وتدعيمه بنجوم جدد ، لكن سوء تقدير المدرب في تغييراته خلال مواجهة الكلاسيكو امام الهلال والتي تعرضت خلالها النمور الاتحادية لهزة عنيفة بمقياس خمسة أهداف ، وانقلاب نجم الفريق احمد الفريدي عليه عقب المباراة وتصريحه بأن تغييرات بينات الخاطئة هي السبب في تلقي الفريق لهزيمة ثقيلة في وقت كان بإمكانه الخروج متعادلاً على أقل تقدير، وسيحتم على إدارة محمد الفايز التدخل في الوقت المناسب ومحاسبة المدرب على اخطائه ، والذي ارجأته لحين الفراغ من ديربي جدة .
الإدارة الاتحادية تحاول بدورها الخروج من المأزق الحالي بأقل الخسائر ، وبالطبع تمني النفس استعادة نغمة الانتصارات لاسترضاء الجماهير .
بينات ليس الوحيد الذي وضعه انصار العميد على المحك بل هناك المهاجم البرازيلي بيانو الذي لم ينجح في العزف على اوتار الجمهور الاتحادي، وأصبح مطالباً بترجمة مستوياته التي كان عليها في الدوري الاماراتي على أرض الواقع ، اذا كان يريد الاستمرار لاعباً اتحادياً في الفترة المقبلة .
واذا لم يفلح بيانو في نيل رضا الجماهير الاتحادية سيجد نفسه خارج اسوار النادي في يناير المقبل عندما تبدأ فترة الانتقالات الشتوية ، لاسيما في ظل توجه الاتحاد في التعاقد مع مدافع أجنبي لترميم خط الدفاع الذي يقدم أسوأ مواسمه مع انتهاء الجولة الرابعة حيث دخلت شباك الفريق 9 أهداف منها 5 في مباراة الهلال ، كما يعد دفاع الفريق ثالث أسوأ ساتر دفاعي بين فرق الدوري بعد الرائد "10 أهداف " و النهضة " 15 هدفاً " .
ولم يسبق للاتحاد أن تعاقد مع لاعبين أجانب لخط الدفاع ، واذا ما أقبل على تلك الخطوة ستكون تلك هي المرة الاولى التي يرتدي فيها مدافع اجنبي القميص الاتحادي .
صفقة بيانو تعرضت لانتقادات شديدة اللهجة من قبل جمهور الاتحاد بسبب زيادة وزنه، كما قوبلت الصفقة بغضب عارم من الشارع الاتحادي بسبب كبر سن اللاعب حيث يبلغ من العمر 36 عاماً ، وأصبح على مشارف الاعتزال ولم يعد لديه ما يقدمه للفريق .
التألق اللافت للبرازيلي جيبسون وظهوره بمظهر قوي في بداية مشاركاته مع الفريق ، وايضاً تألق المحترف اللبناني محمد حيدر والمستوى اللافت للأنظار للمهاجم مختار فلاته وعدم حاجة الفريق لمهاجم رابع سيسهل على إدارة الاتحاد الاستغناء عن بيانو في يناير المقبل .