إعلان
إعلان

لا تشبهون اليابان

جمال القاسمي
13 أبريل 201616:09
jamal

عندما تذهب الآن غالبية الترشيحات لمصلحة اليابان واستراليا للتأهل من المجموعة التي وصفت «بالحديدية» الى نهائيات مونديال روسيا 2018، ومن المجموعة الثانية كوريا الجنوبية أو الصين أو ايران، فماذا يمكن أن تقول المنتخبات العربية التي تأهلت والتي لم تتأهل الى هذه المرحلة عن نفسها، وكيف يمكن أن يكون تقييمها لحقيقة مستوياتها، وايضا واقع «ضبابي» كانت تعيش عليه فترة طويلة من الزمن، وتعتقد بسببه أنها قادرة أو جاهزة للوصول للمونديال.!

لا يمكن ايقاف الآمال والطموحات، الا أنه من الضروري أن تكون مبنية على قراءة دقيقة للواقع، على أقل تقدير حتى لا يظل الجميع يعبثون بطموحاتهم واهدافهم، وفي كل مناسبة تجدهم يكررون نفس السيناريو والصورة، تضليلا لنفسهم وإهدارا لطاقاتهم وجهودهم، وعندما نأتي اليوم لنقول ووفق المستوى الأخير الذي قدمه منتخبا السعودية والامارات في التصفيات التمهيدية، أنه لا ترشيحات منطقية ورقمية، أكثر من تلك التي ستنحاز لليابان واستراليا، فمن الطبيعي أن نذكر أنه لا السعودي ولا الاماراتي يمكن أن يركنا الى مستوى سابق، ويوهما أنفسهما وجماهيرهما بالقدرة على تقديم الصورة المقنعة التي لها أن تصل بهما الى المونديال، مالم تحدث الطفرة في الواقع والطموح، ويقتنع أصحاب القرار أن المنتخبين وفي هذه المرحلة تحديدا، لا يمكن أن يقدما جديدا أكثر مما كان، مالم ترافق الأشهر الأربعة القادمة حتى موعد انطلاق المنافسات في الأول من سبتمبر المزيد من العمل والجهد، وضرورة أيضا التغيير في ثقافة البحث عن الأهداف والتركيز على ما يستجد من طموحات.!

مشكلة البعض من أصحاب القرار أنهم يعتبرون النقد الذي يكون لفرقهم في مرحلة من المراحل، ليس أكثر من محاولة للانتقاص من عملهم، معتقدين وبصورة خاطئة ضرورة استمرار صور وردية، على أقل تقدير حتى لا يضطرون في مناسبات الى «التأفف» من قلم أو محاولة «إصمات» صوت، وهي السياسة الدارجة التي أبعدت العديد من الفرق العربية سنوات طويلة للوراء، لم تستفد لا حتى من الدعم الذي «يسخي» به القادة واصحاب القرار العام، ولا من ذلك التراجع الذي ظهر مؤخرا مع فرق الغرب وأقلق حتى الاستراليين واليابان.!

إن تكرار ذات القناعات ومحاولة ايهام الجماهير والشارع الرياضي، بخطورة الاقتراب من منتخبات الوطن، واعتبارها من المؤشرات «لغياب الوطنية» مع البعض، هو نفسه ما شارك وتسبب في ذلك التعتيم والتراجع، فالمستوى الذي يصعد على مراحل ومؤشرات، ايضا يكون تراجعه في نفس المسار والإطار، وان لم يجد قراءة دقيقة، وأيضا حرصا من الجميع دون استثناء على التركيز على السلبيات أكثر من التلميع لبعض المكتسبات، فلا يمكن أن تأتي بعدها وبفترات لتطالب اللاعبين بتغيير صورة متراجعه متدهورة، كنت تقول لهم سابقا أنها التميز والإبداع.!

* نقلاً عن صحيفة الأيام البحرينية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان