
عندما تتعاقد الأندية مع مدربين أجانب لقيادة فرق كرة القدم توفر لهم أسباب النجاح، وتلبي معظم شروطهم من أجل تحقيق الأهداف وإسعاد الجماهير، وهذا الوضع طبيعي جداً، لأن توفير بيئة مناسبة للمدربين أولوية لا خلاف عليها.
هناك ثقة مُطلقة بخبرات المدربين الأجانب من قبل إدارات الأندية، خصوصاً المعروفين الذين يتمتعون بسجل ناصع في التدريب، لذا فإن طلباتهم ترتقي إلى درجة الشروط، مثل استقدام لاعبين في مراكز محددة واختيار مواقع معسكرات التدريب الصيفية وتسمية الفرق المطلوبة لخوض المباريات التجريبية وغيرها من الأمور.
لم يحظ المدرب المواطن بهذه الثقة، وعندما يوافق على تدريب فريق ما لا يجد أمامه أبسط شروط النجاح إلا في حالات نادرة جداً، وحين يطلب حاجة ما لمصلحة العمل تعدها الإدارة ترفاً وليست ضرورة.
لا أتحدث عن المدرب المواطن نتيجة ميول عاطفية، بل عن معرفة قريبة، وأنا على ثقة بأن هناك مدربين مواطنين يستطيعون تحقيق نتائج أفضل من العديد من الأجانب الموجودين في ساحتنا الرياضية إذا توافرت لهم الظروف نفسها المتوافرة للمدرب الآتي من بعيد.
على المدرب المواطن المؤهل أن يجابه تحديات أزمة الثقة بقوة وألا يستسلم وأن يواصل تطوير قدراته، وعلى إدارات الأندية أن تتطلع إلى مؤهلاته وليس إلى محليته.
* نقلاً عن صحيفة الرؤية الإماراتية
قد يعجبك أيضاً



