* قال محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في تصريحات مهمة أدلى بها في الدوحة للزميل بلال قناوي مراسل «البيان الرياضي» نشرها أمس أن عدم تثبيت موعد كأس الخليج قد يجبر اتحاده على إلغائها. وأوضح كيف سيحدث ذلك فيما لو أقيمت خلال شهري مارس وأبريل كمثال.. وحذر من وجود تهديد قد يحول دون استمرارها بسبب المواعيد المتغيرة في كل مرة..
إنني أعرف جيداً إلى أي مدى يدين محمد بن همام بالفضل لهذه الدورة العزيزة خاصة وأنه كان قد تشرّف برئاسة الاتحاد القطري إبان استضافة الدوحة خليجي 11 عام 1992 وهو الذي ساهم في ذلك الوقت مع اللجنة المنظمة العليا في إنجاحها بصورة مثالية وإيصالها إلى بر الأمان رغم ما واجهها من عقبات، وسادتها أجواء ساخنة بسبب التصريحات التي لم يكن يمر يوم من أيامها الحافلة بالمنافسة المثيرة داخل الملعب من قبل المنتخبات والنتائج التي تنتهي عليها المباريات، والتي لم يسلم فيها «الحكام» من انتقادات رؤساء البعثات والمسؤولين الإداريين..
وأذكر وقد مضى على هذه الدورة الآن 16 عاماً وكنت مرافقاً صحافياً ضمن الوفد الإعلامي الإماراتي لتغطية مشاركة منتخبنا وفعاليات الدورة الكل سيّل الاتهامات المتبادلة ورسوم الكاريكاتيرات التي نُشرت تهكماً.. فيما كان يجري ويحدث من ردود أفعال، إلى الدرجة التي تطور فيها الوضع إلى «أزمة» هددت بالانسحاب كما حدث في «خليجي 10» التي استضافتها الكويت ولكن بصورة مختلفة..
* وخلال هذه الأجواء الساخنة كان يلتقي بنا بن همام وبصحبته مدير مكتب رئاسته الحالية للاتحاد الآسيوي محمد المحشادي ومُعلمهما.. رئيس الاتحاد القطري السابق الأكثر إثارة للجدل في دورات الخليج منذ انطلاقتها سلطان خالد السويدي، يردون، من استغرابنا الشديد على التصريحات الملتهبة التي لا تتوقف قائلين.. «هذه دورة كأس الخليج.. وإن لم يحدث فيها ما تسمعون وتقرأون لن تكون كذلك»..إنها «البهارات» التي تشعل المنافسة وتجعل للدورة طعماً.
- والآن.. وبعد أن مضت السنون.. وتبدلت الأحوال وتعاقبت أجيال من الإداريين واللاعبين، إلا أنها كدورة لم تشِخ.. ولم تستنفد أغراضها وستظل قائمة لخصوصيتها، وخاصيتها وأهمية تواجدها..
* والآن كذلك وقد بلغ السيد محمد بن همام شأناً عظيماً بتوليه رئاسة الاتحاد الآسيوي كأول عربي وبإجماع الاتحادات ال45 الممثلة في الجمعية العمومية التي منحته في الولاية الأولى انتخابها وبالتجديد له كل ثقتها لاستكمال ما بدأه في الولاية الثانية، لكفاءته ورؤاه.. ومشروعه الطموح، كنا نتوقع منه إعطاء دورة كأس الخليج المزيد من الاهتمام باستصدار اعتراف رسمي من اللجنة التنفيذية لاتحاده القاري وليس قولاً لم يكن كافياً..
* لأن ما ذكره بالأمس بأن إقامتها.. يعني الاعتراف بها على اعتبار أنها تقام في القارة لهو ذر رماد في العيون!
كما أن وجود رئيس لجنة الحكام في خليجي 19 من الاتحاد الدولي لا يقنع أحد بأنه اعتراف من «الفيفا» الذي يرفض الإقرار بها رسمياً أيضاً!
كلمات لها إيقاع
لا الاتحاد الآسيوي ولا الدولي يستطيعان إلغاء هذه الدورة: لأنها ولدت وشبت عن الطوق لتبقى إلى ما شاء الله. إلا إذا أراد أهل الخليج إلغاءها وهذا من المستحيلات .
"نقلا عن صحيفة البيان الإماراتية"