خلال المرة الوحيدة التي شاركت فيها كوريا الشمالية في نهائيات
خلال المرة الوحيدة التي شاركت فيها كوريا الشمالية في نهائيات كأس العالم لكرة القدم ، حقق الفريق الآسيوي مفاجأة من العيار الثقيل في تاريخ البطولة العالمية عبر الفوز على العملاق الأوروبي إيطاليا.
وأسفرت هذه الهزيمة عن خروج إيطاليا من البطولة واستقبال الفريق في روما عبر إلقاء الطماطم من قبل الجماهير الغاضبة ، في الوقت الذي تاهلت فيه كوريا الشمالية إلى الدور الثاني ، وكانت قريبا من تحقيق مفاجأة جديدة بعد أن تقدمت على البرتغال بثلاثة أهداف لللاشئ.
وبرغم أن الأسطورة إيزيبيو ، المولود في موزمبيق ، أحرز أربعة أهداف ليقود البرتغال للفوز بخمسة أهداف مقابل ثلاثة، فإن منتخب كوريا الشمالية سجل أسمه بأحرف من ذهب في سجلات كرة القدم.
وحدث ذلك قبل أربعة وأربعين عاما ، وانتظرت الجماهير كل هذه الأعوام الطويلة ، قبل أن تتأهل كوريا الشمالية مجددا إلى كأس العالم.
ولكن إذا كانت القرعة في كأس العالم فى المرة الأولى غير كريمة مع منتخب كوريا الشمالية حيث أوقعته بجوار إيطاليا وشيلسي والاتحاد السوفيتي السابق ، فإن قرعة كأس العالم المقبلة التي جرت في مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا في كانون أول/ديسمبر الماضي جاءت أسوأ بكثير حيث وضعت الفريق في مجموعة الموت بجانب البرازيل والبرتغال وكوت ديفوار.
وعلى عكس حسابات جميع الفرق غير الأوروبية في كأس العالم ، فإن منتخب كوريا الشمالية ليس لديه سلسلة طويلة من اللاعبين الذين انتشروا قي الدوريات الأوروبية المختلفة ، حيث يمتلك الفريق لاعبين فقط محترفان على المستوى الأوروبي.
ويعد المهاجم والقائد هونج يونج-جو ، المحترف في اف سي روستوف الروسي ، هو نجم الفريق ، ولكن قد يصبح لاعب خط الوسط الشاب كيم كيك-جين ، اللاعب الكوري الشمالي الذي يصبح محورا لحديث الناس.
وبرغم أن كيم /21 عاما/ يلعب في صفوف اف سي فيل المنافس بدوري الدرجة الثانية السويسري ، يمتلك مقدار قليل من المشاركات الدولية مع منتخب بلاده ، ولا يشارك بصفة أساسية مع فريقه السويسري فإنه لديه مكانة بارزة في مسابقة الدوري.
واستهل كيم مسيرته الاحترافية في صفوف بيونجيانج سيتي ، قبل الرحيل إلى أوروبا للانضمام إلى كونكورديا بازل ، ومنه إلى صفوف اف سي فيل.
وتذوق كيم ، الذي يشتهر بسرعته القصوى ، نكهة كأس العالم من قبل ، حيث كان ضمن أعضاء منتخب كوريا الشمالية في كأس العالم تحت 17 عاما في بيرو عام 2005 .
وساهم كيم في عبور منتخب بلاده إلى الدور الثاني وسجل هدفين حاسمين ، أحدهما في شباك إيطاليا ليرسل الفريق الأوروبي خارج البطولة ، فيما خسر الفريق في الوقت الإضافي أمام البرازيل في دور الثمانية للبطولة.
وبعد عامين لعب كيم في كأس العالم تحت 20 عاما في كندا ، ويأمل الآن أن يكمل الثلاثية في بطولات العالمية عن طريق المشاركة في كأس العالم للكبار بجنوب أفريقيا.
وصرح كيم للموقع الالكتروني للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) "أتطلع بشدة لتمثيل بلادي في كأس العالم وفي حالة تم ضمي للقائمة النهاية ، سأقدم كل ما بوسعي لمساعدة فريقي وتسجيل الأهداف".
ولكن ضم كيم إلى قائمة منتخب كوريا الشمالية ليس مؤكدا في ظل الضغوط التي يتعرض لها المدرب كيم جونج-هون ، من أجل الاعتماد على اللاعبين الذين سبق تجربتهم والذي صعدوا بالفريق إلى كأس العالم.
وشارك كيم في مباراتين فقط بتصفيات كأس العالم ، ولكنه سجل هدفين "هؤلاء الذين شاركوا طوال مشوار التصفيات على الأرجح سيعرفون طريقهم نحو القائمة النهائية التي تضم 23 لاعبا ، ولكني لن استسلم أبدا ، يمكنني اللعب 90 دقيقة كاملة دون أن أفقد إيقاعي ، وأتميز بالتحركات والتمرير الدقيق".
ويثق كيم في أن الدول الآسيوية يمكنها أن تظهر بشكل جيد في كأس العالم ، بما في ذلك كوريا الشمالية ، "جميع الدول الآسيوية تستقتل لإظهار تقدمها أمام مسمع ومرأى العالم ، وفقط بعض الإنجازات الصلبة في كأس العالم يمكنها أن تظهر أننا من بين أفضل الفرق الآسيوية".