Reutersحقق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان منذ تولية قيادة ريال مدريد الإسباني، خلفا لرافائيل بنيتيز، الطفرة المتوقعة من جانب مجلس إدارة النادي، الذي يرأسه فلورنتينو بيريز، وأدت إلى التتويج باللقب الـ11 لبطولة دوري أبطال أوروبا عقب الفوز على أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح لينهي موسمه بشكل تاريخي.
وأكد نهائي دوري الأبطال، الذي أقيم على ملعب سان سيرو في مدينة ميلانو الإيطالية، نهوض ريال مدريد تحت قيادة زيدان، الذي تولى تدريب الفريق بعد خروجه من بطولة كأس ملك إسبانيا، بل وأن الفارق مع برشلونة في الليجا وصل في وقت ما إلى 12 نقطة ولكنه أنهى البطولة في الجولة الأخيرة وهو يصارعه على اللقب.
وحقق زيدان بعد 12 فوز على التوالي الموسم أفضل نهاية في الدوري ولأي مدرب في تاريخ البطولة حيث لم يتعرض لخسارة أي مباراة منذ 27 من فبراير/ شباط الماضي، حينما انهزم على ملعب سانتياجو برنابيو أمام خصمه في نهائي دوري الأبطال أتلتيكو مدريد.
وشكلت تلك المباراة نقطة فاصلة في أداء المدرب الفرنسي، حيث كان يعيش أول فتراته في قيادة الفريق دون إخفاء رغبته المستمرة في التعلم عندما تفوق عليه دييجو سيميوني.
وأثار الأداء السيء للريال على ملعب سانتياجو برنابيو بمدريد الشكوك حول شخصية "زيزو" والتي لم تزل لحين إظهار مدى قوته على ملعب كامب نو أمام برشلونة وكان هذا الفوز مفتاح النجاح في الموسم.
وقام زيدان بإعادة تأهيل فريقه بدنيا وهو العنصر الوحيد الذي انتقده علنًا من الإرث الذي تلقاه من بنيتيز، كما أبدى نظرة تفاؤلية لم تكن معروفة عنه خلال فترة لعبه ودائما ما كان لديه ثقة في التتويج بلقب دوري الأبطال، كما عول على خبرته في الماضي كلاعب للحصول على أفضل أداء من اللاعبين.
وطبق المدرب أسلوب تعامل نفسي كان يفتقده سلفه بنيتيز وهو أقرب من أسلوب المدربين الذين شكلوا حقبة زمنية في النادي مثل الإيطالي كارلو أنشيلوتي، والإسباني فيسنتي ديل بوسكي، وقد لاقى النتيجة المنشودة على أرضية الملعب بفريق من اللاعبين عاد ليشعر بالثقة في نفسه.
وتوجت جهوده بتجاوز أفضل حصيلة للبرتغالي جوزيه مورينيو، 11 فوزًا على التوالي في الليجا، وعادل حصيلة التشيلي مانويل بيليجريني والإيطالي كارلو أنشيلوتي.
وستكون لدى زيدان فرصة في بداية الموسم المقبل لمعادلة حصيلة ميجل مونيوز بتحقيق 15 فوزًا على التوالي.
ويعد زيدان أول مدرب مولود في فرنسا يتوج بلقب كأس دوري الأبطال كلاعب ومدرب، وسابع شخص استطاع تحقيق ذلك.
وفاز ريال مدريد منذ تولي زيدان قيادة الفريق في 22 من 27 مباراة خاضها وتعادل في ثلاث مباريات فقط، بينما مني بهزيمتين، وسجل 72 هدفا، وتلقت شباكه 19 هدفا.
وسيبدأ زيدان معتمدا على النجاح الذي حققه ووضع اسمه في تاريخ كأس بطولة دوري الأبطال الـ11، الاستعداد لمشروعه الأول بتحمل أقصى مسئولية استعدادًا للموسم المقبل ليضع بصمته كمدرب يقود الفريق من الفشل إلى النجاح.
قد يعجبك أيضاً



