إعلان
إعلان

"كووورة" يلقي الضوء على "أزمة المهاجمين" في لبنان

KOOORA
11 ديسمبر 201411:59
مايكل هيليجبي

يتصدر الغاني مايكل هيليجبي ترتيب الهدافين في الدوري اللبناني لكرة القدم ب 13 هدفاً، يليه في المركز الثاني مهاجم العهد الايفواري اديكو ريمي (8 أهداف)، ثم في المركز الثالث مهاجم الانصار النيجيري ابيدي برينس ومهاجم شباب الساحل الفلسطيني وسيم عبد الهادي ولكل منهما 7 اهداف، ثم التونسي إيهاب المساكني (العهد) والسنغالي ديوك شيخ سامبا (الني شيت) ولكل منهما 6 اهداف في المركز الرابع، فالارجنتيني لوكاس جالان (السلام) والمالي عبد الله كانوتيه (الغازية) ولكل منهما 5 أهداف في المركز الخامس.

وباستعراض سريع لهذا الترتيب يلفت النظر بوضوح غياب أي مهاجم لبناني عنه ! وهو الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية على بساط النقاش، محورها "أزمة المهاجمين" التي يعانيها لبنان، ومدى تأثيرها على المنتخب الوطني.

وفي جولة ل "كووورة" على مدربي أندية الدرجة الأولى في لبنان، تطابقت وجهات نظر المدربين المحليين تقريباً حول أسباب المشكلة ونتائجها وانعكاساتها على الفرق اللبنانية والمنتخب أيضاً. 

مدرب العهد محمود حمود رأى ان "معالجة هذه المشكلة يكون بالتركيز أكثر على عنصر الشباب، والاهتمام بفرق الفئات السنية، علماً ان النتائج تحتاج إلى وقت لتظهر، لكن الأهم هو البدء في صناعة المهاجمين لتعويض الفراغ الحاصل حالياً في الفرق اللبنانية".

أضاف حمود ان "العهد يعتمد في تسجيل الأهداف على الايفواري اديكو ريمي (8 أهداف) والتونسي إيهاب المساكني (6 أهداف). وهما سجلاً معظم أهداف الفريق ال 21 في الدوري حتى الآن. وهذا ما دفعني لتحضير عدد من المهاجمين الشباب من أجل مستقبل الفريق. ولدينا مواهب صاعدة قادرة على التألق، لكنها تحتاج إلى الرعاية والصقل".

أما  مدرب الصفاء سمير سعد فقال: "برأيي ان هذه الظاهرة لا تؤشر إلى مشكلة هجومية، بقدر ما تشكل أزمة لدى خطوط الدفاع في الفرق اللبنانية. كما انها لا تدل بالضرورة على ارتفاع مستوى اللاعبين الأجانب في لبنان، وخصوصاً المهاجمين منهم". أضاف سعد: "لدينا في الصفاء أسماء واعدة مثل علاء البابا وعلي كركي وسيكون لهاذين اللاعبين شأن في المستقبل، علماً ان الدوري اللبناني لا يفرز مهاجمين جدد بمستويات قادرة على الحلول مكان المهاجم الأجنبي".

في حين قال مدرب طرابلس اسماعيل قرطام: "ان اللاعبين الأجانب المستقدمين إلى لبنان هذا الموسم، معظمهم من المهاجمين الذين أثبتوا علو كعبهم. في فريقي لدينا مهاجمين الغاني هيليجبي متصر الهدافين، والذي يستغل أنصاف الفرص، ووليد فتوح الذي يصل أكثر منه إلى المرمى، لكنه يهدر الفرصة تلو الآخرى ! وبرأيي المطلوب الاهتمام أكثر بالمهاجم اللبناني، ومنحه الثقة لأنه ضمانة لمستقبل الأندية، وليس الأجنبي الذي قد يكون جيداً أحياناً وسيئاً في أحيان أخرى".

 مدرب الشباب الغازية مالك حسون قال من جانبه: "الفرق دائماً تبحث عن اللاعب الأجنبي الهدف، ولو على حساب اللاعب اللبناني، ما يقلل فرص الأخير. وضعف الدفاعات المحلية، ساهم كثيراً في تألق المهاجمين الأجانب الموسم الحالي. وفي الغازية، نولي عناية بالمهاجمين الشباب، لكن وضع الفريق الدقيق في الدوري، والفترة الزمنية القصيرة المتاحة لدي كمدرب، تدفعني للاعتماد أكثر على المهاجم الأجنبي صاحب الجاهزية البدنية والفنية، علما ان الغازية يلعب بمهاجيمن هما المالي عبد الله كانوتي (5 أهداف) وحسين فروخ (هدف واحد)".

وذكر مدرب التضامن صور محمد زهير: "المهاجم الهداف في الاساس هو عملة نادرة، ولذلك نجد أن أبرز مشاهير الكرة ونجومها وأصحاب الجوائز هم من المهاجمين في كل العالم. وفي لبنان يتسبب الاعتماد على المهاجم الأجنبي في حجب فرصة المهاجم اللبناني، وهي مشكلة قد تنعكس سلباً على المنتخب الوطني في المستقبل. وبما أن المدرب مطالب دائماً بالنتائج، وهو تحت الضغوط باستمرار، فانه يلجأ للمهاجم الأكثر جاهزية فيعتمد على الأجنبي، سعياً الى الأهداف والنتائج الإيجابية. وفريق التضامن خرج مهاجمين مميزين، لكنه كان دائمأً يصدرهم الى فرق أخرى مثل محمد وسلطان حيدر وسعيد عواضة وغيرهم".
برنس أبيدي إيهاب المساكني

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان