
أثار هيرفي رينارد ردودا قوية بالمغرب، بعد حلوله ضيفا على أحد البرامج الرياضية التلفزيونية ببلاده فرنسا، حين كشف بأريحية عن كثير من الخبايا والأسرار التي تهم تاريخه ومشواره، وخاصة الأمور التي لها صلة بالمنتخب المغربي ومستقبله واختياراته الفنية، على عكس حرصه على توخي الحذر والتكتم في تواصله مع الإعلام المغربي ورفضه الشديد مرارا الخوض في بعض التفاصيل.
وكانت نقطة عرض قائمة مؤلفة من 24 لاعبا للأسود، والتي أكد رينارد في نفس المداخلة أنها محسومة بأكثر من 95 بالمائة، إلا من مستجدات قد يكون لها ارتباط بالإصابات للأسماء التي ستحضر في أمم أفريقيا بمصر، أهم المحاور التي أثارت الجدل.
كووورة يعود لتقديم قراءته لهذه القائمة الافتراضية والخلاصات الأربع التي حملتها.
فيتو ضد المحليين
لم يسبق للمنتخب المغربي أن مثله لاعب واحد من الدوري المحلي مثلما حدث في النسخة السابقة بالجابون، لما أصر رينارد على اصطحاب 23 لاعبا محترفا واكتفى بلاعب الوداد أمين عطوشي، الذي ضمه للقائمة ولم يشارك في أي من المباريات الأربع ولم يكن له دور في النهائيات.
هذه المرة يصر مدرب الأسود على تكرار الأمر نفسه، وسيكتفي بحسب ما ألمح إليه بلاعب واحد أيضا من الدوري ودائما يمثل الوداد، وهو الحارس رضا التناوتي ليكون الخيار الثالث أمام مرمى المغرب بعد المحترفين بالليجا ياسين بونو ومنير المحمدي.
ورغم ما رصده اتحاد الكرة المغربي من إيرادات هامة لتطوير الدوري، وتفوق أنديته قاريا الوداد والرجاء، إلا أن رينارد يبدو أنه أشهر الفيتو بوجه لاعبي المسابقة.
الموندياليون أولا
من خلال القائمة التي تناولها مدرب الغرب بتفصيل دقيق، بدا فيه اعتماده على الوجوه ذاتها التي رافقته طيلة مشواره مع المنتخب المغربي، سيما العناصر التي شاركت في مونديال روسيا، وضمت 18 لاعبا من الموندياليين، وهو ما يترجم إخلاص مدرب المغرب لهؤلاء اللاعبين الذين شارف أغلبهم علي نهاية مشواره واقترب من حافة الإعتزال الدولي.
وكان رينارد قد أكد في تصريحات سابقة، أنه يكن تقديرا كبيرا لهذا الجيل، ولن يدير ظهره للاعبيه حتى وإن ابتعدوا عن اللعب لفترة طويلة، مثلما جسدته حالة مبارك بوصوفة (35 سنة) والذي انتظر 7 أشهر من دون فريق ليوقع مؤخرا للشباب السعودي ورغم ذلك ظل يواظب على الحضور في معسكرات الأسود.
لا مكان لحمد الله
لا حديث داخل الأوساط الكروية بالمغرب ومنذ فترة طويلة، إلا عن اللاعب عبد الرزاق حمد الله الذي يخوض مميزا موسم كبيرا بالسعودية، ويواصل كسر الأرقام تباعا.
رينارد أشاد في مداخلته التلفزيونية بالرباعي الذي يمثل هجوم الأسود حاليا، مستثنيا الحديث عن حمد الله ومؤكدا ثقته في النصيري المحترف بالليجا، وبوطيب لاعب الزمالك المصري.
ويمثل تجاهل حمد الله الذي يملك هذا الموسم 43 هدفا بالسعودية كترارا لخطأ سابق ارتكبه رينارد مع حكيم زياش لما تجاهله في أمم أفريقيا السابقة، وعاد مؤخرا ليعترف به ويتحسر عليه.
ويتجاوز حمد الله برصيد أهدافه هذا الموسم بالضعف تقريبا ما سجله رباعي الأسود الحالي.
كوماندو الجابون
باستثناء بعض الوافدين الجدد، يتقدمم ثنائي الدوري الهولندي نوصير المزراوي وأسامة الإدريسي والمدافعان المحترفان بفرنسا يونس عبد الحميد ووليد الحجام، فإن باقي الأسماء التي تم الكشف عنها سبق لها الحضور في نسخة الجابون السابقة مع تعويض التكناوتي للحارس ياسين الخروبي ،وكلاهما بلا أدوار حاسمة ويكتفيان بدور الحارس الثالث.
إصرار رينارد على الإستعانة بخبرة كومندو الجابون، كما أكد في نفس البرنامج الغاية منه تكرار تجربة سابقة في إفريقيا لما توج في مناسبتين باللقب القاري، من خلال التأكيد على أن هذه الكأس تربح بالخبرة أكثر من أي شيء آخر.
وبهذا يكون مدافع الرجاء بدر بانون الذي أقصي في الكان السابق، ومن مونديال روسيا، وعبد الرزاق حمد الله أبرز الأسماء التي لم يتطرق إليها رينارد رغم موسمهما المميز فرديا وجماعيا رفقة نادييهما.



