قبل ثلاث دقائق علي نهاية الشوط الأول من لقاء توتنهام
قبل ثلاث دقائق علي نهاية الشوط الأول من لقاء توتنهام هوتسبير وضيفه بولتون واندورز في دور الثمانية لمسابقة كأس الإتحاد الإنجليزي لكرة القدم يوم السبت الماضي، سقط متوسط ميدان بولتون اللاعب فابريس موامبا في وسط الملعب مغشياً عليه, فأوقف الحكم الدولي هاوارد ويب اللقاء وظن كل من في الملعب أن اللاعب قد فارق الحياة.
وإذا كانت العناية الإلهية قد أنقذت النجم ذو الأصول الكونغولية البالغ من العمر 23 عاماً وبدأ يستعيد عافيته تدريجياً ,فإن هذه الحادثة أعادت للأذهان عديد من المواقف المشابهة التي فقد على إثرها العديد من النجوم حياتهم داخل المستطيل الأخضر.
في عام 1997 و أثناء لقاء ودي بين الترجي التونسي و أولمبيك ليون الفرنسي علي ملعب الشاذلي زويتن سقط مدافع فريق "باب سويق" الدولي الهادي بالرخيصة علي أرض الملعب وفارق الحياة وهو لا يزال في سن الخامسة و العشرين من عمره و يعيش أجمل فترات تألقه مع ناديه و منتخب بلاده.
بعدها بنحو تسع سنوات توفي ظهير أيسر الأهلي الدولي محمد عبدالوهاب علي ملعب مختار التتش بالجزيرة أثناء خوض فريقه أحد تدريباته و لقي ربه عن عمر يناهز 22 عاماً في 31 أغسطس عام 2006 بعد قليل من مشاركته مع منتخب مصر في التتويج بكأس الأمم الإفريقية.
سقوط النجوم علي الملاعب العربية لم يتوقف وتجددت المشاهد المأساوية علي الملاعب السودانية هذه المرة عندما سقط النيجيري أندورانس إيداهور مهاجم فريق المريخ أثناء لقاء فريقه مع الأمل عطبرة في الجولة الثالثة للدوري السوداني في السادس من مارس عام 2010 و فارق الحياة عن 26 عاماً رغم المحاولات التي بُذلت لإنقاذه.
لم تقتصر هذه الحوادث المفجعة علي ملاعبنا العربية ، ولكنها غزت معظم ملاعب العالم .. ففي الخامس و العشرين من شهر يناير عام 2007 سقط المجري ميكلوش فهير مهاجم بنفيكا أثناء لقاء فريقه مع فيكتوريا جيماريش وفارق الحياة وهو في سن الرابعة و العشرين من عمره .. قبلها بنحو ستة أشهر و أثناء لقاء بين الكاميرون و كولمبيا في الدور قبل النهائي لكأس القارات سقط لاعب وسط منتخب الأسود مارك فيفيان فوي قبل 18 دقيقة علي نهاية اللقاء ليفارق الحياة في السادس و العشرين من شهر يونيه عام 2003 وهو في سن الثامنة والعشرين من عمره.
أسبانيا أيضا لم تخلو من هذه الحوادث المحزنة ففي الثامن و العشرين من شهر أغسطس عام 2007 فارق نجم وسط فريق أشبيليه أنطونيو لابويرتا الحياة بعد ثلاثة أيام من سقوطه أثناء لقاء الفريق الأندلسي مع خيتافي في الجولة الأولي للدوري الأسباني وهو ما أثار الكثير من الأحزان علي اللاعب الشاب الذي قضي وهو في سن الثانية و العشرين من عمره.
موامبا الذي فتح ملف الموت على عشب ملاعب الكرة وما أطلق عليه (القبور الخضراء) مجدداً ، لم يكن الوحيد الذي أثار ذعر الجماهير الرياضية ثم عاد سليماً معافاً ,حيث سبقه عديد من النجوم الذين تعرضوا لأزمات ثم عادوا لملأ الملاعب حيوية ونشاط ,كمهاجم منتخب الجزائر عبدالحفيظ تصفاوت الذي ابتلع لسانه أثناء لقاء الخضر مع مالي في نهائيات كأس الأمم الإفريقية في مالي عام 2002 ، و كذلك محمد صديق مدافع الأهلي السابق الذي تعرض لنفس الموقف في لقاء فريقه مع طلائع الجيش و ساهمت العناية الإلهية وسرعة نقل الأول للمستشفي ، ولعبت إحدي الطبيبات الشابات اللاتي كانت متواجدة في الملعب ، دوراً كبيراً في إنقاذ محمد صديق .