


انحصرت المنافسة على لقب الدوري اللبناني لكرة القدم بين فريقي الصفاء المتصدر ووصيفه العهد، إذ تفصل بينهما نقطة واحدة فقط قبل جولتين على نهاية الموسم.
الأرجح أن تحسم المباراة التي ستجمعهما في 20 أيار/مايو الحالي ضمن الجولة 22 الختامية، المنافسة على اللقب، علماً أن العهد سيلعب في الجولة 21 (قبل الأخيرة) مع الأنصار، فيما يواجه الصفاء شباب الساحل.
وهنا جولة شاملة على خطوط الفريقين:
حراسة المرمى
ينعم العهد بالاستقرار في هذا المركز، بوجود الحارس المخضرم محمد حمود صاحب الخبرة الواسعة، وللأخير فضل كبير في تألق دفاع فريقه، الذي هو الأفضل في الدوري.
كما يملك العهد حارساً احتياطياً لا يقل شأناً وكفاءة هو حسن بيطار، الذي تناوب مع زميله على مهمة حراسة عرين العهد هذا الموسم.
في المقابل، يفتقد الصفاء حارسه الأساسي الدولي مهدي خليل، الذي يعتبر الرقم واحد حالياً في لبنان، وذلك لابتعاده عن الملاعب بسبب الإصابة.
وعلى رغم العرض الجيد للحارس البديل ابراهيم موسى في المباراة الأخيرة مع النجمة، فان قلة الخبرة، تثير الشكوك في قدرته على التصدي لهجوم العهد المؤلف من ثلاثي رهيب، هو المالي محمدو درامي وأحمد زريق وحسن شعيتو، وللثلاثة قدرة هائلة على الاختراق وصنع الفرص والتسجيل من مختلف الزوايا والأبعاد.
الدفاع
يملك العهد الدفاع الأقوى في الدوري، إذ تلقت شباكه 12 هدفاً في 20 مباراة، وهي نسبة ممتازة. ويأتي دفاع الصفاء في المرتبة الثانية بـ15 هدفاً، وهي نسبة جيدة أيضاً.
تعرض دفاع الصفاء إلى تغييرات عدة مع انتقال قلبه وقائد الفريق نور منصور إلى العهد، في فترة الانتقالات الشتوية، ما دفع بإدارة الفريق التعاقد مع البرازيلي راموس. والأخير نجح في ملء الفراغ، بفضل خبرته في الملاعب اللبنانية، بعدما مثل الأنصار لسنوات عدة.
كذلك عانى الصفاء من ابتعاد الظهير الأيسر محمد حمود بسبب الإصابة، ولكنه نجح أيضاً في تعويض غيابه عبر اللاعب الشاب عمر الكردي، الذي تألق دفاعاً وهجوماً أيضاً عبر مواكبته وسرعته في الهجمات المرتدة، واقتناصه الاهداف في بعض المناسبات، كما فعل مؤخراً أمام النجمة حيث سجل هدف الفوز في الوقت القاتل.
الوسط
تطور أداء خط وسط فريق العهد تدريجياً حتى بلغة قمة أدائه في الأونة الأخيرة.
يقدم السوري عبد الرزاق الحسين مستويات رائعة، فيما أثبت قائد الفريق عباس عطوي (أونيكا) أن لديه الكثير ليقدمه بعدما أعاده المدرب روبرت جاسبارت إلى التشكيلة الأساسية، بعد أن غاب عنها لمباريات عدة في عهد مدرب الفريق السابق محمود حمود.
أما هيثم فاعور أفضل لاعب لبنان الموسم الماضي، فهو أحد أكثر اللاعبين سخاء ومجهوداً، بالإضافة لقدرته على لعب أدوار مزدوجة في الوسط والدفاع.
ويقود اللاعب الشاب أحمد جلول وسط الصفاء، حيث يقوم بمهمة صانع الألعاب، ويعاونه قاسم ليلا كلاعب ارتكاز وجوزف حبوش المتحرك دفاعاً وهجوماً.
عانى هذا الخط في مباريات عدة مؤخراً كما حدث أمام الأنصار حين خسر المتصدر أولى مبارياته في الدوري (0 – 1)، وهو غالباً ما يعوض نقص الخبرة لديه بالحماسة والحيوية لدى عناصره، فيما يتفوق أفراد وسط العهد بالخبرة.
الهجوم
يملك العهد ثلاثي ضارب في خط هجومه يتألف من الجناحين أحمد زريق وحسن شعيتو والمالي مامادو درامي في القلب. وكل من فرد من هذا "الثالوث" الضارب قادر على التسجيل في أي لحظة، علماً أنه سجل 25 هدفاً للعهد في الدوري أي نحو نصف أهداف الفريق (51 هدفاً). وسجل هداف الفريق درامي 9 أهداف، فيما يملك زريق وشعيتو 8 أهداف لكل منهما.
في المقابل، يبرز محمد حيدر كورقة هجومية استثنائية في فريق الصفاء، وهو يملك القدرة على ابتكار الحلول وصنع الفارق في أي لحظة من المباراة.
وفي حال نجح الصفاء في إحراز اللقب، فانه من الصعب أن ينافسه أحد على لقب أفضل لاعب هذا الموسم.
من جهة ثانية، يعاني هداف الصفاء علاء البابا (10 أهداف) صيامه عن التهديف في مباريات الفريق الأخيرة، علماً أن الفريق يفتقد أيضاً إلى أحد أوراقه الهجومية البارزة بغياب حسن هزيمة (6 أهداف).
يعاني مهاجما الصفاء الإيفواري كوني تييزان (4 أهداف) ورودريجو (هدف واحد) من تفاوت عروضهما بين مباراة وأخرى، علماً أن الأخير أبلى بلاءً حسناً في مباراة الفريق الأخيرة أمام النجمة.
ولكن الصفاء يملك ميزة هجومية لافتة تتمثل في قدرة لاعبي دفاعه ووسطه على المواكبة واقتناص الأهداف، كما يفعل قائد الفريق وقلب دفاعه علي السعدي (5 أهداف) والبرازيلي راموس (هدفان) وعمر الكردي (3 أهداف).
البدائل
أثقلت الإصابات كاهل الصفاء هذا الموسم، بعدما ضربت ثلاثة من نجومه الاساسيين (الحارس مهدي خليل وحسن هزيمة ومحمد حمود)، وهي استهلكت مقعد الاحتياط في الفريق، حيث لجأ المدرب إميل رستم إلى البدائل لتعويض الغيابات، ونجح في المحافظة على توازن الفريق وإبعاده عن أي تأثير سلبي.
في المقابل، يملك العهد بدائل من طراز رفيع، بوجود التونسي يوسف المويهبي وطارق العلي ومهدي فحص إذ غالباً ما تأتي مشاركات هؤلاء مؤثرة وحاسمة.
المدربان
أثبت مدرب الصفاء إميل رستم والعهد روبرت جاسبارت حضورهما القوي في الدوري اللبناني للموسم الحالي.
وأعاد رستم الاستقرار والانضباط إلى فريق الصفاء، في ظرف دقيق كان النادي يعاني فيه أزمة مالية، أبعدته الموسم الماضي عن المنافسة على اللقب.
ومنح المدرب الدولي السابق الفرصة لأكثر من لاعب شاب كعلاء البابا الذي يخوض أفصل مواسمه، وعمر الكردي.
وتنتظر رستم فرصة تاريخية، إذ انه مرشح لأن يصبح أول مدرب لبناني يحرز اللقب مع فريقين مختلفين، في حال نجح في قيادة الصفاء إلى اللقب، بعد أن أنجز هذه المهمة مع النجمة موسم 2008 – 2009.
اما العهد فيمر بأزهى فتراته بقيادة مدربه الألماني، الذي قاد الفريق لانتصارات متتالية بلغ عددها 14 في الدوري وكأس لبنان وكأس الاتحاد الآسيوي، الذي بلغ دوره الثاني لأول مرة منذ سنوات.
وفرض جاسبرت استقرارا فنيا في الفريق، وأعاد الثقة لكل اللاعبين بقدراتهم، لا سيما القائد عباس عطوي أحد أفضل نجوم البطولة و"مهندس" انتصارات الفريق، الى جانب أحمد زريق وحسين دقيق والسوري عبد الرزاق الحسين والهداف السنغالي محمدو درامي.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



