


ارتبط منصب المدير الفني لأي من المنتخبات الكروية السعودية ، بإسم المدرب الأجنبي .. إلا أن هناك القليل جداً من بين المدربين السعوديين الذين تولوا هذا المنصب ونالوا رضاء القيادة الرياضية في المملكة السعودية، من بينهم خالد القروني الذي استطاع أن يبرز ويحفر اسمه في الكرة السعودية بعد أن نجح في تدريب عدد من الفرق المحلية ، وبعض من المنتخبات السنية السعودية .. قبل أن يسترد هيبة الكرة السعودية عندما قدم فريقاً منظماً أدى به بشكل مشرف في مونديال الشباب الأخير بكولومبيا الصيف الماضي ، وتأهل فيه للدور الثاني وخرجت السعودية من البطولة بعد خسارتها من البرازيل. موقع "كووورة" التقى المدرب القروني بعد انتهاء مهمة منتخب الشباب في البطولة العربية المدرسية المقامة هذه الأيام في مدينة الطائف وأجرى معه هذا الحوار:
- راضي عن مشاركة المنتخب السعودي في البطولة المدرسية؟
** نحن وضعنا هذه البطولة من ضمن فترة الإعداد لتصفيات كأس آسيا ، فكونها جاءت وسط فترة الإعداد فسنحصل منها على فوائد فنية للاعبين، لكن هي في النهاية ليست هدفاً، بل كما ذكرت لك تدخل من ضمن فترة الإعداد لذلك واجهنا صعوبة في التحمل، إلا أن الفريق قدم مستويات عالية وفزنا على لبنان والإمارات والسودان بنتائج قوية، لكن مع الأردن لم يحالفنا الحظ وأضعنا عدة فرص وسجلنا هدف لم يحتسبه الحكم، والأهم أن الهدف الذي حققناه هو التطوير الفني للفريق والقدرة على تحمل ضغط المباريات المتتالية.
- لماذا التداخل بين منتخبات الشباب والمدرسي والاولمبي ؟
** هو في الأصل فريق واحد واللاعبون في المنتخبات السنية هم طلاب مدارس ومنتخب الشباب هو أصلا منتخب مدرسي له الحق أن يشارك في البطولة المدرسية وبطولات منتخب الشباب التابعة للفيفا، وعندما يكبر اللاعبون يتحولون للمنتخب الأولمبي، ومثلا منتخب الشباب الذي شارك في كأس العالم في كولومبيا معظمهم أصبح مع الاولمبي وخرجوا من منتخب الشباب بسبب تقيدنا بالأعمار لان الذين شاركوا في كولومبيا من مواليد سنة 1991، لكن الأن العديد منهم اصبح مع المنتخب الاولمبي ولم يبقى من هذا الفريق الا ثلاثة لاعبين وهم علي الزبيدي ومصطفى بصاص من مواليد 93 والمهاجم فهد المولد من مواليد 95.
- مرت ما يقرب من 20 عاماً ، ولم يحقق أي من المنتخبات السنية السعودية بطولة قارية ؟
** نعم كان هناك انقطاع فترة طويلة والسبب الرئيسي هو أننا نتقيد بالأعمار ونحرص على موافقة الأنظمة والقوانين، لكن غيرنا لا يتغير همهم فقط تحقيق بطولات دون النظر للغرض الرئيسي وهو تنمية المواهب الشابة وتحقيق فوائد فنية للمستقبل بغض النظر عن البطولات.
- وهل لا توجد جهة رقابية على التجاوزات العمرية؟
**هناك جهة رقابية لكننا لازلنا نرى ونشاهد تجاوزات واضحة من بعض الدول.
- ماهي أبرز الخطط المستقبلية والاستحقاقات القادمة ؟
** بعد أسبوعين لدينا تصفيات كأس آسيا مع عمان وبنجلاديش والعراق وجزر المالديف ، وهذه التصفيات ستقام في بنجلاديش وسيتأهل من المجموعة فريقين فقط ، لذلك أعتبرها تصفيات قوية لان عمان والعراق منتخبين منافسين وبنجلاديش مستضيف قد نواجه صعوبة لكننا مستعدون جيدا.
- ومتى يفوز منتخب الشباب ببطولة كأس أسيا إذا الالتزام بالأعمار يعيق ذلك ؟
** هناك شيء مهم وهناك شيء أهم ، فبالنسبة لنا ككرة سعودية المهم أن نتأهل لكأس العالم من خلال كأس آسيا مثل ماحصل في كولومبيا حيث عملنا جهد كبير وبحثنا بحث مميت للتأهل وحققنا المراد حتى اللاعبين وصلوا لقناعة أنهم حققوا الهدف المنشود ، فأهم شي تحقيق الهدف وهو التأهل لكأس العالم والآن أمامنا تصفيات هامة وصعبة في بنجلاديش، ولو تأهلنا لكأس آسيا سيكون هناك فرصة أكثر وسنقيم معسكرات تصقل اللاعبين بعد أن نتأهل لكأس آسيا ومن ثم كأس العالم.
- حصلت على فرصتك وقدت الأخضر الشاب في المونديال الكولومبي ؟
** فرصنا كمدربين وطنيين موجوده مع عملنا في المنتخبات السنية ، لكنها منعدمة مع الأندية ، رغم أن العمل مع النادي يعتبر هو المحك الرئيسي لقدرات المدرب الوطني وهي التي تبرزه وبعدها ينتقل للمنتخبات مثل اللاعب الذي يبرز في ناديه ثم المنتخب . بشكل عام المدرب الوطني هو الأقرب للاعب السعودي ويعرف كيف يتعامل معه خاصة بالنسبة للغة التي تعد شيء مهم لتوصيل المعلومة للاعب ومنها اختصار للوقت ، ولعلي متفائل بأن تكون هذه الفترة ستشهد نهضة المدرب الوطني الموجود في جميع المنتخبات السعودية واثبتوا أنهم أفضل من تجارب سابقة للمدربين الأجانب.
- ولماذا المدرب السعودي يقبل أن يكون عمله مؤقت في الأندية ؟
** بصراحة أكثر المدربين البارزين الوطنيين الآن هم مرتبطين مع المنتخبات السنية، لذا ليس لديهم التزامات مع الأندية والآن بعض المدربين الجدد يعملون مساعدين في عدد من الأندية ، وفكرة الأمير نواف بن فيصل في بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد تخدم المدرب الوطني بشكل كبير حيث قرر أن تكون 50 % من الطواقم الفنية مدربين وطنيين وهي بداية التصحيح وإذا برز هذا المدرب الوطني ممكن يلفت الانتباه للفريق الأول وممكن تتسابق عليه الأندية ومع المباريات يستفيد ويتعلم أكثر ويكتسب خبرة أكثر.
- ماذا عن كأس العالم 2014 هل سيتم تصعيد عدد من اللاعبين الشباب للفريق الاول ؟
** المهم لدينا الآن هو التأهل لكأس العالم ثم يكون بعدها متسع من الوقت من الممكن أن يستفيد المدرب بضم عدد من لاعبي المنتخب الاولمبي الذين برزوا في كأس العالم بكولومبيا او يستمر بنفس التشكيلة الحالية، المهم أن يبحث الآن عن العناصر التي تساعده على التأهل كما يفعل مدرب الأخضر ريكارد . .
--كلمة أخيرة ؟
* أشكرك شخصيا واشكر موقع كووورة على تغطية البطولة رغم أننا لم نوفق في إرضاء وزارة التربية والتعليم فنحن نريد أن نرضي المسولين والجماهير وجميع الشعب السعودي.



