أكد الروماني اولاريو كوزمين مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي العين، أن الدوري الإماراتي لكرة القدم للمحترفين، يشهد تحسناً كبيراً ويسير بخطوات جيدة نحو الأمام، وقال "لكنه بصراحة لم يصل إلى الاحترافية الكاملة، وهناك أشياء كثيرة يجب العمل عليها، خصوصاً من جانب الأندية التي يقع عليها الدور الأكبر، وعلينا أن نعمل بصورة دائمة ونبذل أقصى ما عندنا حتى نبلغ الطموح، وإذا فكرنا أننا قمنا بعمل جيد لن نتطور ولن نتقدم للامام".
وعن تقييمه لمسيرة فريقه هذا الموسم، قال " الخسارة التي تعرض لها فريقي في مستهل مشواره في الدوري هذا الموسم أمام الأهلي، كانت مفيدة وبمثابة (دش بارد) جاء في الوقت المناسب، ما ساعد الفريق في العودة السريعة إلى المسار الصحيح، والدليل الأداء الأكثر من جيد بعد صدمة البداية، والمحافظة عليه في كل المباريات التالية وأمام جميع المنافسين".
وتابع "المتابع للعين يجده كسب بعض المباريات بأريحية في حين واجه صعوبة في البعض الآخر، لكننا حققنا ما نريد منها، وبكل فخر واعتزاز أداء لاعبونا كان مميزاً طوال المرحلة الماضية، والشيء الجيد أيضاً أن النتائج كانت مقرونة بالمردود ما قادنا لحسم الدور الأول بفارق مريح عن أقرب المنافسين".
وأضاف في حديثه لموقع الرسمي لموقع العين على الانترنت، "إذا رجعنا إلى الإحصائيات ستجدون العين أكثر الفريق جرياً على أرضية الملعب وتفوق على جميع منافسيه، وهذا الأمر كفل لنا تحقيق النتائج والأرقام الجيدة التي استحقينا عليها قمة الترتيب بجدارة، وما أسعدني شخصياً العزيمة والإصرار وروح التحدي التي كانت موجودة عند اللاعبين في كل المباريات بغض النظر عن المنافس الذي نلعب أمامه، وكان هدفنا دائماً الفوز، وفي معظم المباريات إن لم تكن كلها كنا أصحاب المبادرة، ولم ننتظر أخطاء المنافسين لكي نلعب عليها كما تفعل بعض الفرق، بل اعتمدنا على أنفسنا وكنا نجبر المنافسين على ارتكاب الأخطاء وهي من سمات الفريق الذي يبحث عن الفوز والبطولة، وكل ما تحقق لم يأت بالصدفة وكان نتاج تخطيط مسبق قبل كل المواجهات، وجاء بفضل إرادة وقوة تركيز اللاعبين الذين تحدوا أنفسهم في أكثر من مناسبة وبرهنوا على قوة شخصيتهم في الملعب".
ورداً على سؤال حول إن كان يعتقد بأن فوزه على الأهلي والجزيرة في الدور الثاني سيضمن له اللقب، قال "ربما كان هذا المنطق صائباً في شكله، ولكن إذا فزت على الأهلي والجزيرة وخسرت أمام غيرهم فلن تحقق أهدافك، لذلك لدينا استراتيجية واضحة نمضي عليها ودائماً نضع في أولوياتنا المباراة التي أمامنا، وحالياً سنخوض مواجهة في كأس المحترفين أمام الشعب يوم الجمعة المقبل، وفي اعتقادي أن الدور الثاني سيكون صعباً لأن برنامجه يتخطى إمكانيات اللاعبين الإماراتيين، خصوصاً في أبريل المقرر أن يخوض فيه العين 8 مباريات، وفي الخليج عامة وبدولتي قطر والسعودية على سبيل المثال يتم وضع برامج خاصة للفرق المشاركة في البطولة الآسيوية وكل دول الخليج تحرص على حماية ممثليها ووضع برامج مثالية تمكنهم من الظهور المشرف خارجياً والبرنامج الحالي اعتبره صعب جدا على جميع الفرق المشاركة في البطولة القارية لأنها ستعاني، ومن الممكن أن تخاطر حسب وضعيتها في المنافسات المختلفة ببطولة على حساب أخرى، فمن يصل نهائي كأس رئيس الدولة على سبيل المثال سيكون أكثر تركيزاً على حصد اللقب لأن الأمل في تحقيقها أكبر من غيرها وبذلك تجد أنك مضطراً لتتخلى عن بطولة أخرى".
وقال "أتمنى أن لا يفسر حديثي بطريقة خاطئة، فأنا لم أقصد التعديل للعين فقط، وإنما لكل الفرق التي ستمثل الدولة في البطولة القارية، لأن البرنامج إذا بقي كما هو عليه سنضطر إلى التضحية بالبطولة التي تكون حظوظنا عليها أضعف من غيرها ونركز على البطولة الأقرب".
وعن كيفية التعامل مع برنامج المباريات إذا استمر على حاله، قال كوزمين "حاولت منذ فترة أن أتبع أسلوب تدوير اللاعبين وأمنح فرصة المشاركة لأكبر عدد منهم في المباريات تحسباً للمرحلة القادمة التي ستكون مزدحمة وتتطلب عدد كبير من اللاعبين، وعلى سبيل المثال نجد الوهيبي ومهند العنزي وعجب وهلال سعيد جلوساً على دكة البدلاء في بعض الفترات وهم على دراية وفهم لماذا لا يشاركون بصفة دائمة، ففي بعض المباريات اخترنا أن نغير من طريقة اللعب، وسنكون مجبورين أيضاً على اللعب بطرق مختلفة في البطولة الآسيوية أو البطولات المحلية من أجل أن نصل لهدفنا، وأتمنى أن أنجح في الحصول على كل البطولات التي ننافس فيها".
وتابع "كل مدرب له استراتيجيته الخاصة في العمل ولديه خطط وأفكار يعمل على تنفيذها، وإذا لم يجد من ينفذها لن تكون هناك فائدة، وأعتقد أن العين يملك نوعية لاعبين جيدين لديهم الفكر والوعي التكتيكي الذي يساعدهم علي تنفيذ وتطبيق أفكاري بصورة جيدة، فهم شركاء أساسيين في كل نجاح يتحقق إذا تحدثنا بمنطق المشاريع التي تتطلب شراكة ناجحة من أجل بلوغ أعلى مؤشرات النجاح".
وحول إن كان يعتقد في مقارنة الأفضلية بين فريقه في الموسم الماضي أم الحالي، قال "لا يمكن أن نعقد مقارنة بهذا الشكل، ففي الموسم الماضي كنت جديداً على الفريق وكانت البداية بكأس المحترفين، وفي ظني أنني كنت محظوظاً لأنها خدمتني في التعرف عن قرب علي إمكانيات اللاعبين، وفي هذا الموسم أنا موجود مع الفريق للسنة الثانية وعرفت اللاعبين، وهم أيضاً استوعبوا طريقتي في العمل وفهموا ما هو المطلوب منهم، وما تحقق حتى الآن هو استمرارية لنجاح العمل في الموسم السابق، وهدفي بكل أمانة أن أصنع فريقاً يقدم المتعة ويلعب كرة قدم حقيقية وليس إحراز الفوز فقط لأن هناك طرق أخرى يمكن أن نحقق بها الفوز، مثل أن نسجل هدفاً ونغلق اللعب معتمدين على الهجمات المرتدة وهذا الأسلوب بعيد كل البعد عن أهدافنا".
وعن أقرب المنافسين للعين من الناحية الفنية حسب وجهة نظره، قال "كما ذكرت سابقاً في أكثر من مرة، أن الجزيرة أفضل فريق يلعب كرة قدم ولديه لاعبين مميزين وإن لم يظهر بمستواه في كثير من مباريات الدور الأول، وأعتبره مع الأهلي هما أقوى المنافسين للعين على اللقب ومن الممكن أن يدخل معهما بني ياس على الخط، إلا أن ضغط النتائج أثر على مردود بعض الفرق التي كانت تسعى إلى إحراز الفوز بأي ثمن، ولكي يتحقق ذلك لابد من أن تحارب بنفسك ولا تنتظر خدمة الآخرين".
وعن تقييمه للتحكيم والاحتجاجات الكثيرة عليه في الدور الأول، قال "أنا لست محللاً تحكيمياً ولا من اختصاصي أن أقيم أداء الحكام، خصوصاً وأنني لا أستطيع متابعة كل مباريات الجولة وأشاهد مباراة واحدة فقط في الأسبوع، ولكن في اعتقادي أن التحكيم هو دائماً شماعة الفشل وهذا ليس في دوري الإمارات فقط، وإنما في كل دول العالم، صحيح توجد هناك بعض الأخطاء ولكنها في النهاية تبقى جزء من اللعبة".
وعن فترة توقف المنافسة وهل تعتبر ناحية سلبية أم ايجابية للعين، قال "نوعية العمل الذي نقوم به هو من يحدد إذا كانت فترة التوقف سلبية أم ايجابية، وهي بالتأكيد ستكون سلبية لمن لا يعمل، وبالنسبة لي كنت أفضل أن تستمر منافسة الدوري جولتين أو ثلاثة بدلاً من اللعب في الكأس، حتى نخفف ضغط المباريات في الدور الثاني، ولكن البرنامج لا يوضع على هوانا ومثل ما نحن نريد أو ما نخطط له، وعلينا التأقلم معه وإعداد برامجنا على ما هو موضوع عليه".