

EPAعادت بطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليجا) لكن كل شيء ليس على ما يرام بالنسبة للكرة الألمانية.
في استطلاع حديث أجرته شركة (يوجوف) الدولية الإلكترونية المختصة بأبحاث السوق، نيابة عن وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أعرب 46% من المشاركين في الاستطلاع عن معارضتهم لإقامة المباريات بدون جماهير، فيما أبدى 34% موافقتهم.
ولكن المباريات التي تقام بدون جماهير ليست سوى جزء واحد من المشكلة، حيث اعترف كريستيان شايفرت رئيس رابطة الدوري الألماني لكرة القدم بأن المسابقة تحتاج لإصلاح شامل، فهناك قائمة من القضايا الرئيسية بحاجة لحلول نرصدها فيما يلي:
الأمور المالية
في موسم 2018 / 2019 حققت ميزانية بوندسليجا رقما قياسيا بعدما بلغت 4,02 مليار يورو (4.41 مليار دولار)، ورغم ذلك وبسبب أزمة فيروس كورونا المستجد، وجدت العديد من الأندية مثل شالكه نفسها في حالة أزمة تتعلق بوجوده، وذكرت تقارير إعلامية أن 13 ناديا من أصل 36 فريقا في القسمين الأول والثاني بالدوري الألماني مهددون بالإفلاس.
والاعتماد على إيرادات البث التليفزيوني، التي تمثل أكثر من ثلث الإيرادات، أمر ملفت للنظر، حيث تحرص عدة أندية على الحصول على تلك العوائد دون أن تقوم بتسليمها للبنوك من أجل الاحتفاظ بوجود سيولة مالية.
وسوف يتمثل أحد العلاجات الممكنة في إيلاء المزيد من الاهتمام بعملية الترخيص لكيفية وضع الأندية اقتصاديا على المدى الطويل وليس فقط للموسم المقبل.
فيما يتعلق بمستقبل لائحة 50 + 1، حيث لا يمكن لأي مستثمر التحكم في غالبية الأسهم، فيمكن إعادة التركيز عليه في ظل محاولة الأندية التنافس مع أقرانها ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز الذين يتمتعون باستثمارات ضخمة في ميزانياتهم، لكن أي إلغاء للائحة لن يحظى بشعبية كبيرة لدى العديد من المشجعين.
الرواتب
إن أجور العديد من اللاعبين هي أحد الأسباب التي تجعل الأندية تواجه صعوبات اقتصادية حتى بدون جائحة فيروس كورونا، وفقا لتقرير رابطة الدوري الألماني، تدفع الأندية الـ18 بالدرجة الأولى لبوندسليجا أكثر من 1,4 مليار يورو لرواتب المدربين واللاعبين في الموسم الواحد، علما بأن هذا هو بند الإنفاق الأكبر لديها.
وقد يتم اجراء مناقشات جادة بشأن وضع حد أقصى للرواتب، لكنه لن يكون قابلا للتنفيذ قانونا في ألمانيا وأوروبا، ومن الصعب أيضا أن نتخيل أن الاتحاد الألماني لكرة القدم يسير بمفرده، لأن هذا سيجعل الدوري الألماني غير جذاب لكبار النجوم مقارنة بالدوري الإنجليزي أو الإسباني.
تكاليف صفقات اللاعبين
تعتقد رابطة بوندسليجا أن صفقة انتقال أي لاعب تزيد تكلفتها عن 100 مليون يورو أمر لا يمكن لأي ناد تحمله ولكن معالجة المشكلة صعبة مثل الرواتب، رغم أنه من المتوقع أن تنخفض تكاليف الانتقالات في أي حال مع إعادة تقييم معظم الفرق الأوروبية لنفقاتها بعد الأزمة، غير أن بعض الأندية مثل باريس سان جيرمان الفرنسي المملوك لمستثمرين قطريين قد لا ترى أي تأثير يذكر.
اللاعبون
في عالم فيروس كورونا، من الأفضل ان تطالب الأندية لاعبيها بعدم التباهي بثرواتهم، ربما يكون تقارب جديد مع المشجعين ضروريا للأندية للحفاظ على جميع محبيها خاصة مع عدم السماح للجماهير بحضور المباريات - ويمكن للاعبين أن يلعبوا دورا رئيسيا في ذلك.
المسابقات
أصبحت أجندة مباريات كرة القدم في مختلف أنحاء العالم مكدسة بشكل متزايد، البطولات الجديدة مثل كأس العالم للأندية التي تم تحديث نظامها لا تحظى بشعبية كبيرة حتى الآن من الجماهير التي تعتقد أن الدوريات المحلية ودوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي وكأس العالم وبطولة الأمم الأوروبية كافية، من غير المحتمل أن تسعى فرق الدوري الألماني إلى أي شيء جديد لفترة من الوقت.
التليفزيون
أصبح المشهد التليفزيوني محيرا بشكل متزايد لمحبي كرة القدم في ألمانيا. نادرا ما تتم إذاعة المباريات تليفزيونيا مباشرة بشكل مجاني، على الرغم من الجهود المفهومة للحصول على أكبر قدر من المال من تخصيص الحقوق، إلا أن كرة القدم الألمانية تبدو الآن أقل احتمالا لترك المنتج بأكمله يختفي وراء نظام حظر الاشتراك غير المدفوع.
عودة المشجعين هي مفتاح فرص بوندسليجا في الازدهار مرة أخرى.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


